نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير بالشأن الأفريقي لـ "فيتو": التدخلات الخارجية وراء فشل مبادرات وقف حرب السودان, اليوم الأربعاء 19 أغسطس 2026 04:15 مساءً
الأربعاء 19/أغسطس/2026 - 04:03 م 8/19/2026 4:03:47 PM
18 حجم الخط
أكد الدكتور رمضان قرني، الخبير بالشأن الأفريقي أنه بالرغم من تبني الاتحاد الأفريقي مبدأ "الحلول الأفريقية للأزمات" إلا أن جهود المؤسسة الأفريقية على مدار السنوات الماضية فشلت في إيقاف نزيف الحرب بـالسودان للعديد من الاعتبارات، منها ما هو هيكلي يتعلق ببنية الاتحاد الأفريقي، وغياب آلية "عسكرية" رادعة لوقف الحرب بالسودان وغيره من الدول، وأخرى تتعلق بموقف الحكومة السودانية من بعثة الاتحاد الأفريقي ومقاطعتها.
تحركات مكثفة من الاتحاد الأفريقي
وأكد في تصريح لفيتو أن الآونة الأخيرة شهدت تحركا مكثفا من قبل الاتحاد الأفريقي للانخراط في ملف السودان، خاصة من خلال جهود "الآلية الخماسية" التي تعمل على ترتيب حوار سوداني – سوداني، وكذلك الجهود الدبلوماسية لعودة السودان إلى الاتحاد الأفريقي ورفع تجميد العضوية، ومن ثم يمكن قراءة زيارة وفد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد إلى الخرطوم بالنظر إلى المصالحة المتبادلة للجانبين.
وعليه تبدو أهمية زيارة وفد «مجلس السلم والأمن» للسودان في ضوء:
أولا: دعوة الاتحاد الأفريقي إلى هدنة إنسانية في السودان تمهد لوقف شامل لإطلاق النار، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لحوار بقيادة سودانية خالصة.
ثانيا: تشديد مجلس السلم والأمن- الذراع العسكرية للاتحاد- على عدم وجود حل عسكري للنزاع، ولا بد من اللجوء إلى الحوار، كما حث الحكومة والقوى السياسية على تعزيز "شمولية" العملية الانتقالية، والعمل من أجل التوصل إلى توافقات وطنية تستطيع تحقيق نظام دستوري عبر انتخابات حرة ونزيهة.
ثالثا: تبني وفد المجلس مبادئ تؤكد عليها الحكومة السودانية ومن أهمها: رفض أي تدخل خارجي في الشؤون الداخلية للسودان، إلى جانب رفضه القاطع لأي محاولات لإنشاء كيانات أو حكومات موازية "حكومة تأسيس" تمس وحدة السودان،بالرغم من "محدودية" أدوات الاتحاد الأفريقي الرادعة خاصة القدرة على وقف الحرب.
أفق التسوية السياسية داخل السودان
وواصل حديثة قائلا، إنه يرجح أن تساهم تلك الجهود في الدفع نحو أفق التسوية السياسية الجارية داخل السودان، خاصة المتوافقة مع الجهود الإقليمية "الرباعية الدولية" والدولية " الآلية الخماسية" بالنظر إلى الاعتبارات التالية:
- إعلان الفريق عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة السوداني، السبت الماضي، إطلاق حوار سوداني شامل بمبادرة من مجموعة وطنية، مؤكدًا أن الحوار سيكون مستقلًا، وأن الدولة لن تتولى تنظيمه أو تحديد أطرافه أو أجندته أو مخرجاته.
- تأكيد رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس انطلاق حوار سوداني قريبًا، بهدف الوصول إلى مصالحة وطنية، تنتهي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار خلالها الشعب السوداني قيادة جديدة للبلاد.
- رغبة الحكومة السودانية في إظهار تعاط مرن مع مبادرات الاتحاد الأفريقي لضمان رفع تجميد عضوية السودان في الاتحاد، والحفاظ على دورها في المحافل الإقليمية والدولية وتجنب أي عقوبات مستقبلية.
- إعلان الولايات المتحدة استعدادها للعمل مع شركائها لدعم حوار سوداني "حقيقي وشامل بقيادة مدنية"، ينعقد في موقع تتفق عليه الأطراف، ويضم مختلف أصوات السودانيين، بمن فيهم النازحون داخل البلاد وخارجها.

















0 تعليق