خبير: الطبقة المتوسطة و"محدودي الدخل" أبرز الخاسرين من تداعيات برامج الإصلاح الاقتصادي

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
خبير: الطبقة المتوسطة و"محدودي الدخل" أبرز الخاسرين من تداعيات برامج الإصلاح الاقتصادي, اليوم الخميس 20 أغسطس 2026 02:37 مساءً

أكد الدكتور علاء رزق، الخبير الاقتصادي ورئيس المركز الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية، أن العلاقة بين مصر وصندوق النقد الدولي أفرزت مجموعة من الرابحين والخاسرين، مشيرًا إلى أن التأثيرات لم تكن متساوية بين مختلف قطاعات الاقتصاد وشرائح المجتمع.

وأوضح رزق، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن الحكومة وسياسة المالية العامة جاءتا في مقدمة المستفيدين، بعد تحقيق فائض أولي وتعزيز الانضباط المالي، إلى جانب استعادة قدر من الثقة الدولية في الاقتصاد المصري.

القطاع المصرفي وكبار المستثمرين ضمن قائمة المستفيدين

وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن القطاع المصرفي وكبار المستثمرين استفادوا كذلك من ارتفاع أسعار الفائدة، التي أتاحت تحقيق عوائد وأرباح مرتفعة، فضلًا عن استفادة المستثمرين القادرين على اقتناص الأصول والشركات المطروحة ضمن برنامج وثيقة سياسة ملكية الدولة.

حائزو الدولار والعقارات يحافظون على قيمة مدخراتهم

وأضاف أن حائزي النقد الأجنبي والأصول الثابتة يمثلون فئة أخرى من المستفيدين، موضحًا أن من امتلكوا الدولار أو العقارات خلال مراحل انخفاض قيمة الجنيه تمكنوا، بدرجات متفاوتة، من الحفاظ على قيمة مدخراتهم في مواجهة تراجع القوة الشرائية للعملة المحلية.

الطبقة المتوسطة ومحدودو الدخل أبرز الخاسرين

في المقابل، اعتبر رزق أن الطبقة المتوسطة ومحدودي الدخل جاءوا في مقدمة الفئات المتضررة، نتيجة تراجع القوة الشرائية للجنيه وارتفاع معدلات التضخم، بالتزامن مع إجراءات شملت خفض قيمة العملة ورفع أسعار الوقود والكهرباء وبعض السلع والخدمات.

وأشار إلى أن تأثير هذه التطورات كان أكثر وضوحًا على الأسر التي تعتمد بصورة أساسية على الدخول الثابتة، في ظل ارتفاع تكلفة المعيشة وتآكل جزء من المدخرات الحقيقية.

الشركات الصغيرة تواجه ارتفاع تكلفة التمويل

وأضاف أن القطاع الخاص غير المالي، ولا سيما الشركات الصغيرة، كان من بين الفئات التي تحملت تكلفة مرتفعة، نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة المستخدمة في مواجهة التضخم، إلى جانب صعوبة وضع خطط استثمارية طويلة الأجل في ظل تغيرات أسعار الصرف وتكاليف الإنتاج.

وأوضح أن ارتفاع تكلفة الاقتراض يمثل تحديًا أمام الشركات الراغبة في التوسع أو ضخ استثمارات جديدة، خصوصًا المشروعات الصغيرة والمتوسطة الأكثر تأثرًا بتغيرات السوق.

خدمة الدين تضغط على الموازنة

ولفت رئيس المركز الاستراتيجي للتنمية الاقتصادية إلى أن الموازنة العامة تواجه على المدى الطويل ضغوطًا مستمرة نتيجة خدمة الدين، سواء فيما يتعلق بأقساط أصل الدين أو أعباء الفوائد، وهو ما قد يحد من المساحة المتاحة للإنفاق الاجتماعي والاستثماري إذا استمرت الضغوط المالية بالمعدلات المرتفعة.

المطلوب توزيع عادل لعوائد التنمية

وشدد رزق على أن الهدف النهائي للسياسة الاقتصادية يجب ألا يقتصر على تحقيق الانضباط المالي أو استعادة ثقة المؤسسات الدولية، وإنما يمتد إلى تحقيق نمو اقتصادي مستدام وعدالة اجتماعية وتحسين ملموس في مستوى معيشة المواطنين.

وأكد أهمية العمل على توفير فرص عمل حقيقية، وخفض معدلات البطالة والفقر، وتعزيز الشفافية والحوكمة، ودعم التنافسية وضبط آليات السوق وحماية حقوق المستهلك.

واختتم بأن نجاح السياسة الاقتصادية ينبغي أن ينعكس اجتماعيًا في صورة توزيع أكثر عدالة لعوائد التنمية وتقليص الفوارق بين الدخول، مع العمل على توسيع قاعدة الطبقة المتوسطة التي تعرضت لضغوط كبيرة خلال العقود الماضية، بما يضمن تحسين مستوى المعيشة وتحقيق حياة كريمة للمواطنين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق