نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
من حياة كريمة إلى قرية منتجة، كيف تتحول أصول القرى غير المستغلة إلى مصانع وفرص عمل؟, اليوم السبت 22 أغسطس 2026 12:46 مساءً
تواصل وزارتا التنمية المحلية والبيئة والصناعة معاينة عدد من المواقع تمهيدًا لإطلاق مبادرة «القرية المنتجة»، التي تستهدف إعادة استغلال الأراضي والمنشآت غير المستغلة وتحويلها إلى مشروعات إنتاجية توفر فرص عمل مستدامة، في خطوة تستهدف الانتقال بقرى «حياة كريمة» من تحسين مستوى الخدمات إلى دعم النشاط الاقتصادي والإنتاجي.
وخلال الفترة الحالية، يعكف وفد مشترك من الوزارات المعنية على معاينة 12 موقعًا في محافظات الفيوم والمنوفية وقنا والأقصر، للوقوف على مدى صلاحيتها الفنية وإمكانية توظيفها في أنشطة إنتاجية تتناسب مع طبيعة كل قرية وإمكاناتها.
من البنية الأساسية إلى النشاط الاقتصادي
الفكرة الأساسية للمبادرة لا تتوقف عند إنشاء مشروعات جديدة، وإنما تقوم على الاستفادة من البنية والمنشآت التي تم تنفيذها بالفعل ضمن مشروعات «حياة كريمة»، مع إعادة توظيف الأصول غير المستغلة بدلًا من تركها دون استخدام.
وهنا تتحول القرية من مجرد مستفيد من مشروعات البنية الأساسية والخدمات إلى طرف فاعل في عملية الإنتاج، بما يفتح الباب أمام خلق أنشطة اقتصادية داخل المجتمعات الريفية.
لماذا الشراكة مع القطاع الخاص؟
وتعتمد المبادرة على إشراك القطاع الخاص واتحاد الصناعات في اختيار وتوطين الصناعات المناسبة، بما يضمن ألا تقتصر المشروعات على توفير فرص عمل فقط، وإنما تكون مرتبطة باحتياجات السوق وقابلة للنمو والتوسع.
ويستهدف هذا التوجه اختيار صناعات تتمتع بميزة تنافسية وتصديرية، بما يتيح للقرية المصرية الانتقال تدريجيًا من الإنتاج للاستهلاك المحلي إلى الدخول في سلاسل القيمة والتصدير.
كل قرية.. فرصة إنتاجية مختلفة
ومن أبرز التحديات أمام المبادرة اختيار النشاط المناسب لكل موقع؛ فنجاح «القرية المنتجة» لن يعتمد فقط على توافر الأرض أو المبنى، وإنما على طبيعة الموارد المحلية، والمهارات المتاحة، وقرب الأسواق، وتوافر وسائل النقل والخدمات اللازمة للإنتاج.
ومن هنا تأتي أهمية المعاينات الميدانية للمواقع الـ12، باعتبارها خطوة لتحديد مدى جاهزية كل موقع والأنشطة التي يمكن أن يستضيفها، قبل الانتقال إلى مراحل التنفيذ والتشغيل.
فرص عمل داخل القرية
ويبرز الهدف الأهم من المبادرة في تحويل النشاط الإنتاجي إلى مصدر مستدام للدخل وفرص العمل داخل القرى، خاصة للشباب والمرأة، بدلًا من اقتصار التنمية على تحسين الخدمات الأساسية.
وبذلك يمكن أن تمثل «القرية المنتجة» مرحلة جديدة في تجربة «حياة كريمة»، تقوم على استكمال تطوير البنية الأساسية بتطوير الاقتصاد المحلي، بحيث لا تكون القرية مجرد مكان يحصل سكانه على الخدمات، وإنما مجتمعًا قادرًا على الإنتاج والمنافسة وخلق فرص العمل.
وتأتي هذه التحركات في إطار رؤية تستهدف تعظيم الاستفادة من الاستثمارات التي شهدتها قرى «حياة كريمة»، وربطها بمشروعات إنتاجية قابلة للاستمرار، مع الاستفادة من خبرات القطاع الخاص واتحاد الصناعات في اختيار الأنشطة وتشغيلها وفتح أسواق أمام منتجاتها.
وأوضح خبراء الإدارة المحلية أن نجاح التجربة مرهونًا بقدرتها على الانتقال من مرحلة معاينة المواقع واختيار الأنشطة إلى تشغيل مشروعات حقيقية، تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي وتمنح القرى المصرية دورًا أكبر في منظومة الصناعة والإنتاج والتصدير.


















0 تعليق