تقارير أمنية وتحركات برلمانية، لماذا اشتعل ملف الإخوان في ألمانيا من جديد؟

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تقارير أمنية وتحركات برلمانية، لماذا اشتعل ملف الإخوان في ألمانيا من جديد؟, اليوم السبت 22 أغسطس 2026 01:32 مساءً

تعيش ألمانيا حراك شديد للتضييق على مصادر تمويل  التيارات الدينية خاصة بعد حالة الجدل التي اشتعلت مجددًا في البلاد على خلفية التمويل الحكومي لجمعية الإغاثة الإسلامية التي تتخذها الجماعة ستارًا لمشروعاتها الخاصة، مما فتح بابًا واسعًا لمراجعة فلسفة تعاطي ألمانيا مع ما يعرف بالمساحة الرمادية؛ التي تتحرك فيها الشبكات التابعة لـ جماعة الإخوان بعيدًا عن العمل السياسي المباشر، متخذة من العمل الإنساني والإغاثي جسرًا للتمكين. 

أعداء الإخوان في ألمانيا 

التحرك الجديد يقوده حزب البديل لأجل ألمانيا استنادًا إلى تقارير ديوان المحاسبة الاتحادي، الذي كشف عن فجوة صعبة في آليات التدقيق الأمني والسياسي؛ حيث تم استنزاف نحو 8.5 مليون يورو بين عامي 2013 و2016 لمصلحة مشاريع المنظمة التابعة للإخوان رغم صدور تقارير أجهزة حماية الدستور منذ عام 2009، التي أكدت وجود ارتباطات تنظيمية بين المنظمة وقيادات ينتمون لشبكة الإخوان.

ويشير المركز الأوروبي لدراسات المخابرات ومكافحة الإرهاب (EICC) في دراسة حديثة له إلى أن شبكات الإخوان في أوروبا لا تسعى بالضرورة لفرض المواجهة، بل تعتمد إستراتيجية التغلغل الناعم والتكامل مع مؤسسات الدولة العلمانية لشرعنة وجودها، مستغلة الرغبة الأوروبية في العثور على شريك يسد الفراغ الخدمي داخل المجتمعات المسلمة.

وحسب خبراء المركز فالتحدي الأكبر الذي يواجه الديمقراطيات الغربية يتجلى في التمييز بين عمل الإغاثة وبين التوظيف الإيدلوجي الممنهج؛ حيث تنجح شبكات العمل الخيري المقربة من التنظيم الدولي في توظيف الأموال الحكومية لبناء تنظيم معقد ينفذ من خلاله للدوائر الرسمية.

تحولات أوروبية ضد الإخوان 

وتضع التفاصيل الجديدة المعروضة أمام البرلمان الألماني الحكومة أمام مواجهة حرجة مع الرأي العام، خاصة بعد إقرارها عام 2019 بوجود ارتباطات شخصية وثيقة بين قيادات بالمنظمة وجماعة الإخوان، الأمر الذي يلزم الحكومة بتشديد الرقابة المالية وإلزام الهيئات الحكومية بالتعامل الجاد مع تقارير الأجهزة الاستخباراتية المتعلقة بالإسلام السياسي، قبل صرف أية ميزانيات مخصصة للتنمية والتطوير الإنساني، منعًا لتحول أسلحة القوة الناعمة إلى شريان يقوي التنظيمات المتطرفة. 

وتأتي هذه التطورات في إطار التحول الكبير الذي تشهده أروقة السياسة الأوروبية خلال السنوات الأخيرة نحو إعادة تقييم ملف الإسلام السياسي وتفكيك أذرعه الممتدة؛ إذ تشهد دول مثل فرنسا ونمسا وألمانيا حراكًا تشريعيًا مكثفًا يستهدف تجفيف أسباب التمويل وإغلاق الثغرات الإدارية التي سمحت لشبكات ومؤسسات حركية بجمع المساعدات وبناء شبكات النفوذ تحت شعارات إنسانية، بما يعكس رغبة أوربية متزايدة في الانتقال من مرحلة الرقابة الأمنية إلى الحظر المالي والتنظيمي المباشر.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق