نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
آخر شهر في الإجازة، كيف تستعيدان وقتًا خاصًا لكما بعد انشغال الأبناء؟, اليوم السبت 22 أغسطس 2026 09:46 مساءً
مع اقتراب انتهاء الإجازة الصيفية، تبدأ معظم الأسر في الاستعداد للعودة إلى الدراسة، لكن هذه الفترة لا ينبغي أن تكون مخصصة فقط لترتيب حقائب الأبناء وتنظيم مواعيد النوم والواجبات، وفي المقابل ينسى الزوجان بعضهما البعض.
أكدت شيرين محمود خبيرة العلاقات ومدربة الحياة، أن آخر شهر من الإجازة يمكن أن يكون فرصة مهمة للزوجين لاستعادة مساحة خاصة بهما، خصوصًا بعد أسابيع طويلة أصبح فيها الأبناء محور اليوم بالكامل.
ومع وجود الأبناء في المنزل لساعات طويلة خلال الإجازة، قد يجد الزوجان نفسيهما منشغلين طوال الوقت بين إعداد الطعام، والخروج معهم، ومتابعة احتياجاتهم، وحل مشكلاتهم، حتى تمر الأيام دون أن يحصل كل طرف على وقت حقيقي مع شريكه.
ومع الوقت، قد تتحول العلاقة الزوجية إلى مجرد شراكة في إدارة المنزل والأبناء، بينما تتراجع المساحة التي تجمع الزوجين كحبيبين وصديقين.
لماذا تحتاج العلاقة الزوجية إلى وقت خاص؟
أشارت مدربة الحياة إلى أن الوقت الخاص بين الزوجين ليس أمرًا يمكن تأجيله إلى أن يكبر الأبناء أو تنتهي المسؤوليات.
فالعلاقة تحتاج إلى اهتمام مستمر حتى تظل دافئة وقوية، والوقت المشترك يساعد الزوجين على الحديث بعيدًا عن الضغوط اليومية، وتجديد مشاعر القرب، وفهم احتياجات كل منهما.
نصائح للزوجين للحفاظ على علاقتهما
ولا يشترط أن يكون هذا الوقت مكلفًا أو أن يتضمن رحلة أو عشاءً في مكان فاخر. أحيانًا تكون جلسة هادئة في المنزل بعد نوم الأبناء، أو تناول كوب من المشروب المفضل معًا، أو الخروج لنزهة قصيرة، أكثر تأثيرًا من مناسبة كبيرة يتم التحضير لها مرة واحدة، وهو ما تستعرضه في السطور التالية.
استغلا آخر شهر من الإجازة بذكاء
يمكن للزوجين التعامل مع الشهر الأخير من الإجازة باعتباره فترة انتقالية، يستعيدان خلالها تدريجيًا بعض العادات التي تجمعهما قبل أن تبدأ الدراسة ويزداد ضغط المسؤوليات.
ابدآ باختيار موعد ثابت خلال الأسبوع يكون مخصصًا لكما فقط. لا يشترط أن يكون يومًا كاملًا؛ ساعتان منتظمتان قد تكونان كافيتين. المهم أن يكون هناك اتفاق واضح على أن هذا الوقت ليس لمناقشة مصروفات المنزل أو مشكلات الأبناء أو قائمة المشتريات، وإنما للحديث والاسترخاء والاستمتاع بصحبة بعضكما.
اتركا الأبناء لبعض الوقت دون شعور بالذنب
كثير من الآباء والأمهات يشعرون بالذنب عندما يتركون أبناءهم لبعض الوقت للاستمتاع بخصوصية العلاقة الزوجية، خصوصًا إذا كان الأبناء معتادين على وجود الوالدين معهم باستمرار.
لكن من المهم أن يتعلم الأبناء تدريجيًا أن للوالدين أيضًا حياتهما وخصوصيتهما. ويمكن ترتيب الأمر بطريقة مناسبة لأعمارهم، مثل السماح لهم بمشاهدة فيلم، أو ممارسة نشاط مستقل، أو زيارة أحد الأقارب الموثوقين، بينما يحصل الزوجان على بعض الوقت الهادئ.
هذه المساحة لا تعني إهمال الأبناء، وإنما تعليمهم بصورة غير مباشرة أن العلاقات تحتاج إلى توازن، وأن علاقة الوالدين جزء مهم من استقرار الأسرة.
عودا إلى الأشياء التي تجمعكما
ربما كانت هناك أنشطة اعتاد الزوجان القيام بها قبل أن تزداد المسؤوليات، لكنها اختفت تدريجيًا من حياتهما. قد يكون هناك مسلسل كانا يشاهدانه معًا، أو نزهة مسائية، أو إعداد وجبة في المنزل، أو الاستماع إلى الموسيقى، أو حتى الجلوس في الشرفة والتحدث.
آخر شهر من الإجازة فرصة مناسبة لاستعادة واحدة أو اثنتين من هذه العادات. وليس المطلوب استعادة كل شيء دفعة واحدة، وإنما اختيار أنشطة بسيطة يشعر معها الطرفان بأنهما زوجان تجمعهما حياة مشتركة، وليس فقط أبوان يعملان على تلبية احتياجات الأبناء.
تحدثا بعيدًا عن مشكلات الأبناء
من أكثر الأمور التي تسرق الوقت الزوجي أن تتحول كل جلسة بين الزوجين إلى اجتماع لمناقشة الأبناء. درجاتهم، نومهم، سلوكهم، أصدقاؤهم، مصروفاتهم، واحتياجاتهم قد تستحوذ على الحديث بالكامل.
لذلك يمكن الاتفاق على تخصيص جزء من الوقت لمناقشة هذه الأمور، ثم إغلاق هذا الملف والانتقال إلى موضوعات أخرى. تحدثا عن أحلامكما، الأماكن التي تتمنيان زيارتها، الكتب أو الأفلام التي أعجبتكما، الذكريات القديمة، أو حتى تفاصيل بسيطة حدثت خلال اليوم.
فالحديث غير المرتبط بالمسؤوليات اليومية يعيد اكتشاف الجانب الإنساني والعاطفي في العلاقة.
خططا لخروجة قصيرة دون الأبناء
إذا كانت الظروف تسمح، يمكن استغلال إحدى أمسيات آخر شهر من الإجازة للخروج معًا دون الأبناء.
لا تحتاج الخروجة إلى ميزانية كبيرة؛ يمكن أن تكون مشيًا في مكان مفتوح، أو تناول العشاء في مطعم هادئ، أو الذهاب إلى مقهى، أو حتى قيادة السيارة والاستمتاع ببعض الوقت بعيدًا عن أجواء المنزل.
الفكرة الأساسية هي تغيير المشهد المعتاد، لأن البيئة الجديدة تساعد أحيانًا على كسر رتابة الأيام وإعادة الإحساس بأن العلاقة الزوجية تحتاج إلى تجديد.
لا تنتظرا أن يأتي الوقت المناسب
من أكبر الأخطاء التي يقع فيها الأزواج انتظار اليوم الذي تصبح فيه الظروف مثالية.
في الواقع، غالبًا لن يأتي هذا اليوم؛ فبعد الإجازة ستبدأ الدراسة، ثم الامتحانات، ثم الالتزامات العملية، ثم المناسبات العائلية.
لذلك الأفضل صناعة الوقت بدلًا من انتظاره. حتى 20 أو 30 دقيقة يوميًا يمكن أن تحدث فرقًا إذا كانت مخصصة فعلًا للزوجين، بعيدًا عن الهواتف والشاشات والمقاطعات.
الهاتف ليس طرفًا ثالثًا في العلاقة
عندما يحصل الزوجان أخيرًا على وقت خاص، قد يضيعه كل طرف في هاتفه. لذلك يمكن الاتفاق على وضع الهواتف جانبًا خلال هذه الفترة، خصوصًا إذا كان الهدف هو استعادة الحوار والتواصل.
النظر إلى الطرف الآخر أثناء الحديث، والاستماع إليه دون مقاطعة، والاهتمام بتفاصيل يومه، كلها تصرفات بسيطة لكنها تمنح العلاقة شعورًا بالاهتمام والتقدير.
اصنعا طقسًا صغيرًا خاصًا بكما
يمكن ابتكار عادة بسيطة لا يعرف الأبناء أنها خاصة بالوالدين، مثل تناول الإفطار معًا في صباح معين، أو شرب القهوة مساءً، أو المشي بعد العشاء، أو تخصيص نصف ساعة أسبوعيًا للحديث عن كل ما حدث خلال الأسبوع.
ميزة هذه الطقوس أنها قابلة للاستمرار حتى بعد انتهاء الإجازة وبدء الدراسة، وبالتالي لا تكون مجرد محاولة مؤقتة لإنقاذ الوقت الزوجي، وإنما تصبح جزءًا من نمط الحياة.
لا تجعلا التقارب مشروعًا إضافيًا
الأهم ألا يتحول استعادة الوقت الخاص إلى مهمة جديدة مليئة بالقواعد والمواعيد. الهدف ليس تنفيذ جدول مثالي، وإنما إعادة الإحساس بالقرب.
قد يكفي أن يسأل كل طرف الآخر: «كيف حالك فعلًا؟»، ثم يستمع إلى الإجابة باهتمام. وقد تكون لمسة حانية، أو كلمة تقدير، أو تذكر موقف جميل من بداية الزواج، أكثر تأثيرًا من يوم كامل من الأنشطة.


















0 تعليق