نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
نفتح الشباك أم نقفله؟, اليوم الاثنين 24 أغسطس 2026 12:23 مساءً
لا أعرف من أين أبدأ عرض المشكلة.. مشكلة تصلح كنموذج يوضح كيف تتضارب القرارات الحكومية بما يعيق تحقيق الهدف الذى تريد الحكومة تحقيقه.. كيف؟
1- في سبتمبر 2023 اتخذت الحكومة قرارا صائبا وهو العمل على مضاعة عدد السائحين من 15 مليونا إلى 30 مليون.. وهو هدف لو تحقق فسوف يتضاعف دخل الدولة من النشاط السياحي بإذن الله من 15 مليار دولار إلى 30 مليار دولار على الأقل.
2- ولأن تحقيق ذلك يستلزم بالضرورة زيادة الطاقة الفندقية لاستيعاب الزيادة المستهدفة في عدد السائحين، فقد قررت الحكومة توفير قروض بفائدة مدعمة للمستثمرين المتعثرين في إنهاء مشروعاتهم الفندقية بسبب التمويل.. أي أن الحكومة سوف تتحمل فرق الفائدة من ميزانية الدولة..
وليس هذا فقط بل عمدت عن طريق وزارة التنمية المحلية إلى تذليل العقبات أمام أصحاب الشقق السكنية التي يرغبون في تحويلها إلى شقق فندقية ودون سداد رسوم تغيير النشاط.
3- كل ما سبق قرارات في الاتجاه السليم والمفروض أن كل الجهات الحكومية الموجودة على أرض مصر ذات العلاقة بهذا الهدف الاستراتيجى الهام (زيادة الطاقة الفدقية) تعمل في هذا الاتجاه.. ولكن على أرض الواقع الصورة غير ذلك.. كيف؟
تضم محافظة البحر الأحمر ومحافظة جنوب سيناء حوالى 70 % من الطاقة الفندقية الكلية في الدولة جميعها.
نمط المباني الفندقية في هاتين المحافظتين عبارة عن 5 أدوار على أكثر تقدير بسبب قيود قانونية (وهمية) متعلقة بالطيران، رغم أن القانون يسمح بمرة ونصف عرض الشارع بحد أقصى 36 متر أي 12 دور، إذا كان عرض الشارع المقام عليه الفندق 20 مترا وما يزيد عن ذلك باستثناء من مجلس الوزراء.
ولماذا هي وهمية؟ لأنه لم يتم الالتزام بها في مدينة العلمين، والتي أقيمت فيها أبراج بارتفاع مئات الأمتار على شاطئ البحر الأبيض، كما إنه يجرى حاليا إقامة أبراج في السخنة على شاطئ البحر الأحمر!
وهنا الغرابة والدهشة! ففي الوقت الذي وفرت فيه الدولة قروض بفائدة مدعمة تتحمل وزارة المالية سداد فرق الفائدة تشجعيا للمستثمرين على إنجاز مشروعاتهم المتعثرة أو تطويرها لزيادة طاقتها الفندقية.. كما إنها أعفت ملاك الشقق السكنية المراد تحويلها إلى نشاط فندقي من سداد رسوم تغيير النشاط، تصر على ألا تصدر قرارا يبيح زيادة عدد أدوار الفنادق في البحر الأحمر وجنوب سيناء!
فزيادة دور واحد يعنى 3 متر فقط سوف توفر للدولة بجرة قلم 14% من إجمالي الطاقة الفندقية لجمهورية مصر العربية ولو دورين يبقى 28% ولو 3 أدوار يبقى 42%! بجانب إن ذلك كله في إطار القانون الذي يسمح أحيانا بارتفاعات تصل إلى 12 دور حسب عرض الشارع.
أضف إلى ما سبق أن الحكومة ممثلة في وزاراتها المختلفة أعدت ما يسمى بالمخطط الاستراتيجي لكل مدينة، إشترك في إعداده هيئة عمليات القوات المسلحة ووزارة الطيران والمحافظات، تم فيه تحديد الارتفاعات المسموح بها في كل منطقة داخل المدينة دون اللجوء لراغبي الحصول على تراخيص بناء اللجوء مستقبلا إلى هيئة عمليات القوات المسلحة أو الطيران المدني..
ومع ذلك المحافظة لا تستجيب إلى طلب بعض الفنادق بزيادة الارتفاعات في حدود الارتفاعات التي حددها المخطط الاستراتيجى. يعنى اليد اليمين بتزق واليد الشمال بتشد ويبقى الحال محلك سر.
والسبب في عدم الاستجابة هو وضع اشتراطات بنائية خاصة تقيد الارتفاعات التي حددها القانون أو حتى المخطط الاستراتيجى.
الأمل هنا معقود على السيدة الوزيرة النشطة والواعية جدا بأبعاد مسئوليتها الدكتورة منال عوض في وضع هذا المقترح موضع الدراسة، لعله يكون مفيدا في دفع الجهود الحكومية التي تبذلها وزارة السياحة من أجل زيادة الطاقة الفندقية، خاصة إنه لم يتبقى أمامهم سوى 3 أعوام مالية حتى عام 2030 وهو العام الذى حددته الحكومة للوصول إلى 30 مليون سائح.

















0 تعليق