تقارير إسرائيلية تكشف أحاديث الغرف المغلقة داخل دولة الاحتلال.. خطط لتطوير أسلحة فضائية هجومية.. وتحويل الأقمار الصناعية من أدوات استخباراتية إلى سلاح في الحروب المقبلة

بوابة فيتو 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
تقارير إسرائيلية تكشف أحاديث الغرف المغلقة داخل دولة الاحتلال.. خطط لتطوير أسلحة فضائية هجومية.. وتحويل الأقمار الصناعية من أدوات استخباراتية إلى سلاح في الحروب المقبلة, اليوم الاثنين 24 أغسطس 2026 04:06 مساءً

تتجه إسرائيل إلى توسيع نطاق عملياتها العسكرية والاستخباراتية في الفضاء، في مسعى لتحويل الأقمار الصناعية من أدوات لجمع المعلومات ومراقبة ساحات القتال إلى مكونات أساسية في منظومة هجومية متكاملة. وتكشف تقارير إسرائيلية عن خطط لتطوير قدرات فضائية تشمل حماية الأقمار الإسرائيلية من الهجمات، والتشويش على أنظمة الخصوم، وصولا إلى إمكانية استهداف مواقع أرضية من الفضاء.

ويثير هذا التوجه تساؤلات حول مدى واقعية الطموح الإسرائيلي في امتلاك قدرة هجومية فضائية مستدامة، خصوصا أن بناء مثل هذه المنظومة لا يتوقف على إطلاق عدد محدود من الأقمار، وإنما يتطلب شبكة متكاملة تشمل التصنيع والإطلاق والاتصالات والاستشعار والمراقبة، فضلا عن أنظمة الحماية من التشويش والهجمات السيبرانية والقدرات المضادة للأقمار الصناعية.

تطوير أقمار صناعية إسرائيلية هجومية

وبحسب تقرير نشره موقع "واللا" الإسرائيلي، تعمل وزارة الحرب الإسرائيلية على تطوير أقمار صناعية هجومية بهدف توسيع قدرة الجيش الإسرائيلي على جمع المعلومات الاستخباراتية من الفضاء بصورة مستمرة، وفي مختلف الظروف الجوية ومن مواقع متعددة في الوقت نفسه، إلى جانب تعزيز منظومة الاتصالات العسكرية.

استخدام الأقمار الصناعية لجمع المعلومات الاستخباراتية من الفضاء
استخدام الأقمار الصناعية لجمع المعلومات الاستخباراتية من الفضاء

وأشار التقرير إلى أن وزارة الحرب تخطط لتخصيص ميزانية للعمليات الهجومية الفضائية، تشمل "تطوير أسلحة لحماية الأقمار الصناعية الإسرائيلية من الأقمار المعادية، إلى جانب أسلحة تستهدف مواقع أرضية من الفضاء"، وذلك بالتعاون بين وزارة الحرب والجيش والصناعات الدفاعية الإسرائيلية.

حرب إيران تسرع الطموح الفضائي الإسرائيلي

ويضع التقرير الإسرائيلي الحرب الأخيرة مع إيران في صدارة دوافع تسريع هذا المسار، مشيرا إلى أن الجيش ووزارة الحرب كثفا خلال العمليات العسكرية استخدام الأقمار الصناعية لجمع المعلومات الاستخباراتية الدقيقة، الأمر الذي ساعد، وفق الرواية الإسرائيلية، على بناء قاعدة واسعة من الأهداف وتوفير معلومات مستمرة عن التحركات والقدرات العسكرية الإيرانية.

وتكشف هذه التجربة عن تحول في وظيفة الفضاء داخل العقيدة العسكرية الإسرائيلية؛ فالقمر الصناعي لم يعد مجرد منصة للاستطلاع، وإنما أصبح جزءا من سلسلة عمليات تبدأ بجمع المعلومات وتحليلها، وتنتهي بتوجيه الضربات واتخاذ القرارات العسكرية في الوقت الفعلي.

تخطط إسرئيل لالتقاط الصور ليلا ونهارا واختراق الغيوم وتحقيق قدرات بصرية فائقة
تخطط إسرئيل لالتقاط الصور ليلا ونهارا واختراق الغيوم وتحقيق قدرات بصرية فائقة

وبحسب الرواية التي أوردها موقع المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أسهمت العمليات العسكرية ضد إيران في استهداف قيادات ومنشآت عسكرية وأنظمة دفاع جوي ومنصات إطلاق صواريخ، فيما أدت المعلومات الاستخباراتية التي جرى جمعها من الفضاء دورا في تحديد الأهداف.

هل تتحول إسرائيل إلى قوة عسكرية فضائية؟

وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس شدد، وفق التقرير، خلال جلسات مغلقة، على ضرورة تطوير القدرات الفضائية الإسرائيلية بصورة سريعة وجذرية، بهدف وضع إسرائيل بين الدول الخمس الأكثر تقدما عالميا في هذا المجال، معتبرا أن التفوق الفضائي يمكن أن يمنح الجيش الإسرائيلي ميزة إضافية في الحروب المستقبلية، إلى جانب سلاحي الاستخبارات والقوات الجوية.

وتكشف هذه التصريحات عن محاولة إسرائيلية لإعادة تعريف مفهوم التفوق العسكري؛ فالمعركة المقبلة، وفق هذا التصور، لن تقتصر على البر والبحر والجو، بل ستمتد إلى الفضاء باعتباره مجالا حاسما لجمع المعلومات، وتأمين الاتصالات، وتعطيل قدرات الخصوم، وربما تنفيذ هجمات مباشرة.

لكن الانتقال من امتلاك أقمار استطلاع متقدمة إلى امتلاك قوة هجومية فضائية متكاملة يمثل قفزة تقنية وعسكرية كبيرة، تتطلب قدرات واسعة في تصميم الأقمار وإنتاجها وإطلاقها واستبدالها وحمايتها، إلى جانب امتلاك منظومات أرضية قادرة على إدارة هذه الشبكة وتحويل البيانات الفضائية إلى قرارات عملياتية سريعة، ما يمثل –وفق مراقبين- معضلة للجانب الإسرائيلي.

إطلاق قمر التجسس الإسرائيلي
إطلاق قمر التجسس الإسرائيلي "أوفيك-16" من وسط إسرائيل

ويستند الطموح الإسرائيلي إلى منظومة أقمار "أوفيك"، التي تمثل إحدى أهم أدوات الاستطلاع الفضائي الإسرائيلية. 

ويقول رئيس مديرية الفضاء بوزارة الحرب الإسرائيلية آفي بيرجر في مقابلة حصرية مع موقع والا: كانت عملية "زئير الأسد" بمثابة قفزة نوعية هامة لنا في مجال الفضاء؛ وقد حصلنا على جائزة الدفاع الإسرائيلية للمشروعات التكنولوجية الرائدة في مجال الفضاء لإطلاقنا قمري "أوفيك 13" و"أوفيك 19"؛ حيث شكلت العمليات العسكرية الأخيرة، بحسب وصفه، "قفزة نوعية" في استخدام القدرات الفضائية.

الرادارات ذات الفتحة التركيبية 

ومن بين أبرز التقنيات التي تستند إليها إسرائيل الرادارات ذات الفتحة التركيبية، التي تختلف عن الأقمار الكهروضوئية التقليدية في قدرتها على إنتاج الصور باستخدام إشارات رادارية يرسلها القمر الصناعي إلى الأرض، ثم تحليل الإشارات المرتدة وتحويلها إلى صور.

وتمنح هذه التقنية الأقمار قدرة على التصوير ليلا ونهارً، كما تتيح العمل في ظروف جوية لا تستطيع الأقمار البصرية التعامل معها بالكفاءة نفسها، بما يوفر للجيش الإسرائيلي تدفقا مستمرًا للمعلومات الاستخباراتية، وفق موقع "واللا".

ويقول رئيس مديرية الفضاء في وزارة الحرب الإسرائيلية: تتمتع الرادارات ذات الفتحة التركيبية بميزات خاصة؛ حيث ترسل إشعاعا كهرومغناطيسيا إلى الأرض، ومن خلال تقنية خاصة، يجري تحويل كل ما يعود من الأرض، من تلك الطاقة، إلى صورة مركبة تمكننا من جمع المعلومات الاستخباراتية؛ ما يسمح لنا بالتقاط الصور ليلا ونهارا، واختراق الغيوم، وتحقيق قدرات إضافية في حدة البصر في سياقات أخرى لا يمكن تفصيلها.

عرض رقمي لقمر التجسس
عرض رقمي لقمر التجسس"أوفيك-16" الإسرائيلي في مدار حول الأرض

ويرى بيرجر أن إسرائيل بحاجة إلى تحقيق "تفوق أمني في الفضاء" يمنح الجيش والمؤسسة الأمنية حرية أكبر في تنفيذ العمليات، وهو ما يعكس اتجاها نحو "جعل الفضاء جزءا لا يتجزأ من منظومة الردع الإسرائيلية".

من الاستخبارات إلى الهجوم

غير أن الفارق بين الاستخدام الاستخباراتي للفضاء والقدرة على شن هجمات منه يظل جوهريا. فامتلاك أقمار قادرة على التصوير والرصد لا يعني بالضرورة امتلاك أسلحة فضائية قادرة على تدمير أهداف أرضية أو تعطيل أقمار الخصوم.

ومن هنا، فإن الحديث الإسرائيلي عن تطوير أسلحة هجومية فضائية يمكن قراءته في إطار سباق أوسع على امتلاك أدوات التفوق في المجال الفضائي، لكنه لا يعني بالضرورة أن إسرائيل باتت تمتلك بالفعل منظومة هجومية فضائية مكتملة ومستدامة.

وفي المقابل، فإن تسارع الاستثمار الإسرائيلي في هذا المجال يشير بوضوح إلى أن الفضاء أصبح جزءا متزايد الأهمية من الحسابات العسكرية الإسرائيلية، وأن الحروب افسرائيلية المقبلة قد تشهد اعتمادا أكبر على الأقمار الصناعية في الاستطلاع والاتصالات وتحديد الأهداف والحرب الإلكترونية.

وبذلك، قد لا يكون السؤال الأهم هو ما إذا كانت إسرائيل قادرة اليوم على خوض "حرب من الفضاء"، وإنما إلى أي مدى تستطيع تحويل تفوقها النسبي في الاستطلاع الفضائي إلى قدرة عسكرية هجومية متكاملة، قادرة على الصمود أمام التشويش والهجمات السيبرانية واستهداف الأقمار نفسها؟ وهذا هو الاختبار الحقيقي الذي سيحدد ما إذا كانت الطموحات الإسرائيلية تتجاوز الدعاية العسكرية إلى امتلاك قوة فضائية مؤثرة بالفعل.

  • يعكس الفيديو المرفق مشروعات إسرائيل لامتلاك ترسانة فضائية تشمل أقمارا صناعية وأسلحة ليزر وأنظمة دفاعية تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق