نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
بدلًا من إزالته فقط.. مصر تبحث عن مكسب اقتصادي من «ورد النيل», اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 01:56 مساءً
في الوقت الذي يمثل فيه انتشار نبات ورد النيل تحديًا أمام إدارة المجاري المائية، تسعى وزارة الموارد المائية والري إلى تقديم نموذج مختلف للتعامل معه، يقوم على تحويل جزء من المشكلة البيئية إلى فرصة اقتصادية واجتماعية.
وخلال مشاركته في فعاليات مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP17) في منغوليا، استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، تجربة الوزارة في تدريب السيدات الريفيات على الاستفادة من نبات ورد النيل في إنتاج المشغولات اليدوية.
ورد النيل من تحدٍ بيئي إلى خامة للمنتجات اليدوية
تعتمد الفكرة على الاستفادة من نبات ورد النيل بعد جمعه وتجهيزه، واستخدامه في تصنيع منتجات ومشغولات يدوية، بما يفتح مجالًا للاستفادة من مورد كان يمثل تحديًا بيئيًا في بعض المناطق.
وتتجاوز أهمية التجربة مجرد التخلص من النبات، إذ تربط بين إدارة الموارد المائية والتنمية الاقتصادية المحلية، من خلال تدريب السيدات على مهارة يمكن تحويلها إلى نشاط منتج.
تمكين السيدات الريفيات اقتصاديًا
ويحمل المشروع جانبًا اجتماعيًا مهمًا، إذ يستهدف تدريب السيدات الريفيات على إنتاج مشغولات يدوية، بما يمكن أن يساهم في خلق فرص عمل ومصادر دخل جديدة داخل المجتمعات الريفية.
وتأتي هذه التجربة ضمن مفهوم أوسع للاستفادة من الموارد المتاحة، بحيث لا تقتصر مواجهة التحديات البيئية على الإزالة والتخلص، وإنما تمتد إلى البحث عن استخدامات اقتصادية ممكنة لها.
الاقتصاد الأخضر يدخل على خط إدارة المياه
وتعكس تجربة الاستفادة من ورد النيل توجهًا نحو ربط ملف المياه بمفاهيم الاقتصاد الأخضر والاستدامة، عبر البحث عن حلول تحقق أكثر من هدف في الوقت نفسه.
فبدلًا من التعامل مع ورد النيل باعتباره مشكلة منفصلة عن المجتمع، تتحول عملية الاستفادة منه إلى حل يجمع بين البعد البيئي والاقتصادي والاجتماعي، من خلال تقليل آثار التحدي والاستفادة من النبات في إنتاج مشغولات يدوية.
نموذج قابل للتوسع
وتبرز أهمية التجربة في كونها تقدم نموذجًا لفكرة أوسع في إدارة الموارد، تقوم على تحويل بعض التحديات البيئية إلى فرص للتنمية وخلق فرص العمل، خاصة في المجتمعات الريفية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع توجه وزارة الموارد المائية والري ضمن «الجيل الثاني لمنظومة المياه 2.0» إلى الجمع بين إدارة الموارد المائية، والحلول القائمة على الطبيعة، والابتكار، والمشاركة المجتمعية.
وبذلك لا يصبح التعامل مع ورد النيل مجرد عملية لإزالة نبات ضار من المجاري المائية، وإنما يمكن أن يمثل بداية لسلسلة قيمة اقتصادية تبدأ من جمع النبات وتنتهي بمنتج يدوي وفرصة دخل لأسرة ريفية.
















0 تعليق