نعرض لكم زوارنا أهم وأحدث الأخبار فى المقال الاتي:
في ذكرى المولد النبوي، 4 نساء تشرفن باستقبال النبي ﷺ لحظة ميلاده, اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026 06:40 مساءً
تظل النساء حاضرات في مشهد الميلاد، فهن الأكثر قربًا وخبرة بهذه اللحظات، والأقدر على رعاية الأم ومتابعة تفاصيل الولادة، ولذلك لم تخلُ الروايات التي تناولت ميلاد النبي ﷺ من ذكر نساء تشرفن بحضور هذه اللحظة المباركة واستقباله، وقد ذكرت كتب السيرة أن أربع نساء حضرن مولد النبي الكريم ﷺ وتشرفن باستقباله، وفي ذكرى مولده الشريف نستعرض خلال السطور التالية أسماء هؤلاء النساء، ودور كل منهن في هذه اللحظة الفارقة من السيرة النبوية.
ليلة ميلاد النبي
من المعروف أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وُلِد يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأنور، الموافق للعشرين من شهر أبريل سنة ٥٧١م، وذلك في عام الفيل، بمكة المكرمة، في بيت عبد الله بن عبد المطلب، بشعب بني هاشم، جاء في سيرة ابن هشام: "وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الإِثْنَيْنِ، لِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ لَيْلَة خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الْأَوَّلِ، عَامَ الْفِيلِ، ثم قال: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَلَمَّا وَضَعَتْهُ أُمُّهُ صلى الله عليه وسلم، أَرْسَلَتْ إلَى جَدِّهِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: أَنَّهُ قَدْ وُلِدَ لَكَ غُلَامٌ، فَأْتِهِ فَانْظُرْ إلَيْهِ، فَأَتَاهُ فَنَظَرَ إلَيْهِ، وَحَدَّثَتْهُ بِمَا رَأَتْ حِينَ حَمَلَتْ بِهِ، وَمَا قِيلَ لَهَا فِيهِ، وَمَا أُمِرَتْ بِهِ أَنْ تُسَمِّيَهُ" [سيرة ابن هشام: ١/ ١٥٨].
4 نساء حضرن مولد النبي وتشرفن باستقباله
حضر مولد النبي صلى الله عليه وسلم،4 نسوة وهن أم أيمن أم الصحابي الجليل أسامة بن زيد، والشفاء أم الصحابي الجليل عبد الرحمن بن عوف، وفاطمة أم الصحابي الجليل عثمان بن أبي العاص، وثويبة عبدة أبي لهب عم النبي.
1- أم أيمن
فأما أم أيمن؛ فهي من المال والميراث الذي تركه أبو النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عبد المطلب قبل موته، فقد ترك عبد الله وراءه خمسة أجمال، وقطعة غنم، وجارية حبشية اسمها "بركة" وكنيتها أم أيمن، وهي التي تزوج منها فيما بعد زيد بن حارثة مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وأنجب منها أسامة بن زيد قائد جيوش المسلمين إلى الروم ابن العشرين ربيعًا وقت وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
2- الشفاء بنت عوف
وأما الشفاء التي حضرت ولادته، فهي الشِّفاء أم عبد الرحمن بن عوف، وتدعى العنْقاء، ويقال لها: الشفاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة؛ حيث كانت ولادته صلى الله عليه وسلم في مكة في شعب أبي طالب، في الدار التي صارت تُعرف بدار "ابن يوسف".
وكانت الشفاء من المهاجرات، وجاءت فيها سنَّة العتاقة عن الميت؛ فإنها ماتت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عبدالرحمن: يا رسول الله، أعتق عن أُمي؟ قال: "نَعَمْ. فَأَعْتَقَ عَنْهَا.
وكانت الشفاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة، أم عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهما، إحدى النسوة الفاضلات اللاتي شطرت لهن السعادة ببركة المصطفى، إذ كانت قابلته وحضرت مولده وتشرفت به، روت الشفاء نفسها خبر المولد المفرح فقالت: لما ولدت آمنة محمدًا وقع على يدي، فاستهل، فسمعت قائلًا يقول: رحمكَ ربُّكَ. فأضاء لي ما بين المشرق والمغرب حتى نظرت إلى بعض قصور الشام، ثم ألبسته، وأضجعته، فلم أنشب أن غشيتني ظلمة ورعب وقشعريرة، ثم أسفر عن يميني، فسمعتُ قائلًا يقول: أين ذهبت به؟ قال: إلى المشرقِ ولن يعود أبدًا. فلم يزل الحديث مني على بال حتى ابتعث الله عَزَّ وَجَلَّ رسوله فكنتُ في أولِ النَّاس إسلامًا.
وهناك رواية أخرى تشير إلى أن الشفاء قابلته، ما أورده صاحب السيرة الدحلانية أنَّ الشفاء قالت: لما ولد رسول الله، وقع على يدي، فسمعت قائلًا يقول: رحمك الله.
فاطمة بنت عبد الله الثقفية
والثالثة كانت فاطمة بنت عبد الله الثقفية، صحابية جليلة مِن ثقيف، شَهِدت ولادة آمنة لنبينا الكريم، وفاطمة هي والدة الصحابي الجليل عثمان بن أبي العاص، الذي يروي عن أمه تلك اللحظات الرهيبة حيث يقول: أخبرتني أمي قالت: شهدت آمنة لما ولدت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما ضربها المخاض نظرت إلى النجوم تدلى، حتى إني أقول لتقعن علي، فلما ولدت، خرج منها نور أضاء له البيت الذي نحن فيه والدار، فما شيء أنظر إليه، إلا نور" المعجم الكبير للطبراني.
4- ثويبة جارية أبي لهب
والرابعة التي حضرت ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم كانت ثويبة جارية أبي لهب عم النبي صلى الله عليه وسلم، حضرت ولادته وكانت أول من أرضعته بعد أمه آمنة، وتولت إرضاع النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أشهر، حتى حضرت حليمة السعدية، واسمها ثَوْيِبة الأسلمية، أعتقها أبو لهب حين بشّرته بولادة محمد صلى الله عليه وسلم، وأرضعت ثويبة مع رسول اللّه عليه الصلاة والسلام بلبن ابنها مسروح أيضًا حمزة عمّ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وأبا سلمة بن عبد الأسد المخزومي. ظل رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرم أمه من الرضاعة ثويبة، ويبعث لها بكسوة وبحُلَّة حتى ماتت في السنة السابعة للهجرة.

















0 تعليق