«ساعة الصفر تقترب والعالم يترقب».. خبيرة أمريكية تكشف لـ «تحيا مصر» سيناريوهات ترامب ضد إيران

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ساعات حرجة تفصل العالم عن تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، إما الموافقة على شروط زعيم البيت الأبيض للتوصل إلى اتفاق وفتح مضيق هرمز أو أنها اختارت فتح على نفسها أبواب الجحيم وحفرت قبرها بيديها.

مهلة ترامب التي لا تنتهي! 

وطوال فترة الحرب، أعطى الرئيس ترامب مهلة تلو الأخرى لإيران لفتح مضيق هرمز، وما أن تنتهي هذه المهلة والعالم يحبس أنفاسه في انتظار ما سيحدث يعود ترامب لعد من جديد ويضع مهلة أخرى.. وهكذا حتى أصبحت وسائل الإعلام تحصى عدد المرات التي توعد فيها بالضربة القاضية دون حدوث شئ وتصطدم تهديداته بأرض الواقع. 

7360c22549.jpg
ترامب 

ورغم التصريحات "الحنجورية" التي يرددها ترامب وزعمه بتحقيق سلسلة من الانتصارات، إلا أن عمليًا هذه الحرب هي ورطة عسكرية ومقامرة غير محسوبة العواقب، وتأمل الولايات المتحدة الخروج منها أكثر من إيران التي تتمتع بسياسة النفس الطويلة وسط الخسائر التي تكبدتها سواء على المستوى القيادي أو العسكري أو البشري، لكن عملياً النظام وحتى إن أصيب بهزة إلا أنه لم ينهار، البرنامج النووي الإيراني لم يتم تدميره (حتى لو أعلن ترامب عكس ذلك)، وكلاء إيران في المنطقة ينفذون أوامرها فقط إذا أعطت لهم الإشارة، الضربات العسكرية لم تردعهم. 

خبيرة أمريكية لـ «تحيا مصر»: ترامب قد يشن حملة ضغط بحري تهدف إلى إعادة فتح المضيق دون توسيع نطاق النزاع

وللحديث أكثر عن سيناريوهات رد ترامب على إيران في حال لم توافق على شروطه، تحدثنا مع الخبيرة الأميركية المختصة في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إيرينا تسوكرمان، والتي تحدثت باستفاضة ومن رؤية “أمريكية" عن الفعل ورد فعل الجانبين في حال فشلت المفاوضات رسمياً. 

c3fc404a42.jpg
الخبيرة الأميركية المختصة في الشؤون الأمنية والاستراتيجية، إيرينا تسوكرمان

وحول السيناريوهات المتوقعة في حال استمرار إيران في رفض مطلب واشنطن بإعادة فتح مضيق هرمز، قالت الخبيرة الأميركية في تصريحات خاصة لـ «تحيا مصر»:" النتيجة الأقرب إلى الواقع هي شنّ حملة ضغط بحري مُوجّهة تهدف إلى إعادة فتح الممرات الملاحية فعلياً دون توسيع نطاق النزاع بشكل فوري. ومن المرجح أن تشمل هذه الحملة ضربات على بطاريات صواريخ مضادة للسفن على طول الساحل، ومواقع إطلاق الطائرات المسيّرة، وقواعد زوارق البحرية، ورادارات المراقبة البحرية، ومواقع زرع الألغام على طول الساحل الإيراني قرب بندر عباس والجزر المسيطرة المطلة على المضيق. الهدف بسيط وعملي: إزالة قدرة إيران على تهديد السفن العابرة للمضيق واستعادة حركة الملاحة التجارية". 

وأشارت إلى أن هناك مسار محتمل آخر يتمثل في توسيع نطاق الضربات إذا فشلت العملية الأولية في تأمين ممر آمن. وهذا يعني استهداف البنية العسكرية الأوسع التي تدعم سيطرة إيران على المضيق، بما في ذلك مراكز القيادة، ومراكز الدعم اللوجستي، ومخازن الصواريخ، وشبكات الاتصالات، وأنظمة الدفاع الجوي التي تحمي هذه الأصول. والهدف من ذلك هو منع إيران من الاكتفاء بانتظار انتهاء حملة ضربات محدودة النطاق ثم إعادة فرض الضغط بعد أيام.

خبيرة أمريكية لـ «تحيا مصر»: إيران سترد بالهجمات الصاروخية على البنية التحتية للطاقة في الخليج

أما عن الرد الإيراني أوضحت إيرينا تسوكرمان في تصريحات خاصة:" إيران سترد خارج المضيق بالهجمات الصاروخية على البنية التحتية للطاقة في الخليج، وضربات الطائرات المسيّرة على محطات تحلية المياه أو موانئ التصدير، والهجمات الإلكترونية، والهجمات بالوكالة على المواقع الأمريكية في العراق أو سوريا، ومضايقة السفن التجارية خارج المضيق، كلها تندرج ضمن أنماط الرد الإيرانية الراسخة. وبمجرد بدء ذلك، يتحول الصراع من نزاع على حق المرور البحري إلى تبادل إقليمي للضغوط". 

وتابعت قائلة:" كما يمكن لإيران أن تحاول الحفاظ على نفوذها من خلال التلاعب بالامتثال الجزئي. فالسماح لعدد محدود من السفن بالمرور مع الاحتفاظ بالقدرة على تعطيل حركة الملاحة مجدداً، سيمكن طهران من الادعاء بخفض التصعيد مع الحفاظ على سيطرتها القسرية. وهذا لن يفي بالمتطلبات التجارية، لأن الشحن العالمي يعتمد على الموثوقية، لا على حق المرور الذي يمنحه طرف معادٍ. أما أخطر ما قد يحفز ذلك فهو حدث واحد ذو تأثير كبير. فضربة ناجحة على ناقلة نفط ضخمة، أو خسائر فادحة في صفوف القوات الأمريكية، أو أضرار جسيمة في البنية التحتية للتصدير في الخليج، قد تدفع الضغط السياسي في واشنطن نحو رد عسكري أشدّ وطأة".

وفي إطار مدى نجاح الخيار العسكري الأمريكي في إجبار إيران على إعادة فتح المضيق، أشارت الخبيرة الأميركية إلى أن:" القوة العسكرية الأمريكية قادرة على كسر قدرة إيران الفورية على فرض الإغلاق. يمكن تدمير منصات الإطلاق الساحلية، واستهداف مناطق التمركز البحرية، وتشويش البنية التحتية للرادار، وإضعاف أنظمة الدعم العسكري المرئية. السؤال ليس ما إذا كانت الولايات المتحدة قادرة على إلحاق الضرر، بل ما إذا كان هذا الضرر سيُجبر إيران على تغيير سلوكي مستقر بدلاً من تعديل تكتيكي مؤقت. يمكن تطهير الممر المائي أسرع من استعادة الثقة. لن يعتبر مشغلو ناقلات النفط وشركات التأمين ومستوردي الطاقة هذا الممر آمناً إذا احتفظت إيران بالألغام والصواريخ المتنقلة والطائرات المسيّرة، أو القدرة على شنّ مضايقات انتقائية".

خبيرة أمريكية لـ «تحيا مصر»: تهدف تهديدات ترامب إلى خلق حالة من الاستعجال والخوف من التصعيد

بشأن تصريحات ترامب المتناقضة، وحديثه من جهة عن استخدام القوة العسكرية ضد طهران، ومن جهة أخرى يلمح إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، قالت الخبيرة الأميركية المختصة في الشؤون الأمنية والاستراتيجية في تصريحات خاصة:" هذا التناقض مقصود. يسعى ترامب إلى الحفاظ على مزيج من الضغط والمرونة. تهدف التهديدات إلى خلق حالة من الاستعجال والخوف من التصعيد. أما صياغة الاتفاق فتبقي الباب مفتوحًا أمام نتيجة تفاوضية يمكن تقديمها على أنها انتصار شخصي لا نتيجة عمل عسكري طويل الأمد". 

وتابعت قائلة:" يعكس أسلوب التواصل هذا ميله الدائم إلى الغموض القسري. تتلقى جهات متعددة إشارات مختلفة في الوقت نفسه. إيران تفهم المخاطرة، والشركاء الإقليميون يفهمون الالتزام، والداعمون المحليون يفهمون القوة، والأسواق تفهم إمكانية تجنب التصعيد. صُممت هذه الطريقة لإبقاء جميع الأطراف في حالة ترقب بشأن التوقيت والحدود. هناك أيضًا حسابات سياسية. فالحفاظ على كلا المسارين يسمح لترامب بادعاء النجاح في أي من الحالتين. إذا استُخدمت القوة، فبإمكانه الادعاء بأن إيران مُنحت فرصة. وإذا نجحت المفاوضات، فبإمكانه الادعاء بأن الضغط أجبرها على تقديم تنازلات. وهذا يحافظ على سيطرته على الرواية بغض النظر عن كيفية تطور الأحداث". 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق