وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة إلى طهران، مطالباً إياها بالتوقف الفوري عن فرض رسوم عبور على ناقلات النفط في مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تقارير ملاحية رصدت عبور 212 ناقلة عبر الممر الاستراتيجي منذ نهاية فبراير الماضي وسط حالة من التذبذب الأمني.
وكتب ترامب في منشور على منصة "تروث سوشل": "هناك تقارير تفيد بأن إيران تفرض رسوماً على الناقلات التي تمر عبر مضيق هرمز؛ من الأفضل ألا يفعلوا ذلك، وإذا كانوا يفعلون، فمن الأفضل أن يتوقفوا الآن!".
يأتي ذلك بعد أن طرح ترامب، في حديثه للصحفيين يوم الاثنين، فكرة مشاركة الولايات المتحدة في فرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر المضيق، قائلاً: "لدينا تصور يقضي بأننا سنفرض رسوماً".
ووفقاً لمحللين في شركة الاستخبارات البحرية "لويدز ليست"، فإن إيران استخدمت خلال الحرب جزيرة لارك، الواقعة على بعد أميال قليلة من سواحلها، كمحطة لتحصيل الرسوم من الناقلات، بحسب ما أوردته شبكة "سي بي إس نيوز" سابقاً.
ولا يزال من غير الواضح عدد الناقلات التي تمكنت من العبور منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في وقت سابق من هذا الأسبوع.
رصد حركة المضيق
أظهرت بيانات جمعتها شركة تتبع السفن العالمية "مارين ترافيك" أن إجمالي 6 سفن عبرت مضيق هرمز يوم الخميس. وشملت هذه السفن ناقلتين للنفط أو الكيماويات أو الغاز السائل، و3 سفن شحن، وناقلة تموين واحدة (وهي سفينة تزود السفن الأخرى بالوقود).
وبالمقارنة، عبرت 5 سفن شحن فقط عبر المضيق يوم الأربعاء وفقاً لشركة "مارين ترافيك"، ولم تكن من بينها أي ناقلات للنفط أو الكيماويات أو الغاز السائل.
أما يوم الثلاثاء، وهو يوم إعلان وقف إطلاق النار، فقد عبرت إجمالي 11 سفينة، شملت 9 ناقلات للنفط أو الكيماويات أو الغاز السائل، وسفينتي شحن.
ومنذ 28 فبراير، عبرت 212 ناقلة نفط أو كيماويات أو غاز سائل على الأقل عبر المضيق، وفقاً لبيانات "مارين ترافيك"، وهو ما يمثل نحو 58% من إجمالي السفن التي نجحت في العبور. ومن بين تلك الـ 212 ناقلة، عبرت 29% منها خلال أول يومين من الحرب، وتحديداً في يومي 28 فبراير و1 مارس.
ومن بين الـ 212 سفينة، كانت 43 سفينة ترفع علم بنما، و37 ترفع علم إيران، و25 ترفع علم ليبيريا، و15 ترفع علم بالاو، بينما توزعت بقية السفن على دول أخرى.








0 تعليق