سادت حالة من الاستياء العارم داخل الحكومة الإسرائيلية، الخميس، بعدما فوجئ الوزراء بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقفاً لإطلاق النار في لبنان دون إبلاغهم مسبقاً، بحسب ما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.
وأفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" بأن وزراء في كابينته بنيامين نتنياهو أعربوا عن "غضبهم الشديد" إثر تلقيهم نبأ الهدنة لمدة 10 أيام عبر منصات التواصل الاجتماعي، تزامناً مع إعلان ترامب دخول الاتفاق حيز التنفيذ في منتصف الليل.
من جانبه، أكد مراسل قناة "كان" الرسمية أن وتيرة الأحداث المتسارعة لم تمنح نتنياهو فرصة لإطلاع أعضاء حكومته على تفاصيل الاتفاق، مما وضعهم في مواجهة "الأمر الواقع" الذي رسمته واشنطن.
من جانبه، هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد وقف إطلاق النار مع لبنان، قائلا "ليست هذه المرة الأولى التي تتحطم فيها كافة وعود هذه الحكومة على صخرة الواقع. إن المواجهة في لبنان لا يمكن أن تنتهي إلا بطريقة واحدة فقط: وهي إزالة التهديد عن بلدات الشمال بشكل دائم. ومع هذه الحكومة، لن يحدث ذلك أبداً؛ بل سنقوم بتحقيقه في الحكومة القادمة."
تحرك دبلوماسي مباغت
أعلن ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" عن إجراء محادثات وصفها باللحظية والممتازة مع كل من العماد جوزيف عون من لبنان ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وأكد ترامب اتفاق القائدين على بدء وقف رسمي لإطلاق النار لمدة 10 أيام، يدخل حيز التنفيذ في منتصف الليل بتوقيت القدس وبيروت.
وأشار ترامب إلى أن البلدين التقيا يوم الثلاثاء في واشنطن للمرة الأولى منذ 34 عاماً، بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو. وكلف ترامب كلاً من نائب الرئيس جي دي فانس ووزير الخارجية روبيو، بالتعاون مع رئيس هيئة الأركان المشتركة دان كاين، للعمل مع إسرائيل ولبنان لتحقيق سلام دائم. واختتم تصريحه بالقول: "لقد كان لي شرف حل 9 حروب حول العالم، وهذه ستكون العاشرة، لذا فلنفعل ذلك!".
وأفادت تقارير أنه سيتم تحديد مكان وزمان المفاوضات المباشرة مع إسرائيل عقب سريان وقف إطلاق النار
مساعي نزع السلاح
أسفرت العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة في لبنان منذ 2 مارس الماضي عن مقتل 2196 شخصاً وإصابة 7185 آخرين، بالإضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وفقاً لأحدث البيانات الرسمية اللبنانية.
وفي تحرك دبلوماسي، طرح العماد جوزاف عون مبادرة في 9 مارس الماضي تدعو إلى هدنة فورية لوقف الهجمات الإسرائيلية وبدء مفاوضات مباشرة برعاية دولية. وتتضمن المبادرة تقديم دعم لوجستي للجيش اللبناني ومصادرة سلاح "حزب الله"، وهي الخطوة التي تتماشى مع خطة الحكومة اللبنانية لنزع سلاح الجماعة. وفي المقابل، يتمسك حزب الله بسلاحه بصفته "حركة مقاومة" لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي لمناطق في جنوب لبنان.
وكانت المواجهات قد اندلعت في أكتوبر 2023، قبل أن يتم التوصل لوقف إطلاق نار في نوفمبر من العام التالي، إلا أن الخروقات اليومية استمرت حتى توسعت العمليات العسكرية الإسرائيلية بشكل كامل في 2 مارس الفائت.








0 تعليق