ذكرى ميلاد علي حميدة.. صاحب أغنية لولاكي التي أحدثت نقلة نوعية في تاريخ الموسيقى

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تحل اليوم الجمعة ذكرى ميلاد الفنان علي حميدة الذي يعد واحدا من أبرز الأصوات التي أحدثت ثورة حقيقية في عالم الموسيقى والغناء خلال فترة الثمانينيات حيث استطاع أن يكسر القواعد التقليدية ويحقق أرقاما قياسية لم يسبق لها مثيل من قبل بفضل أغنيته الشهيرة لولاكي التي قلبت موازين السوق الغنائي في ذلك الوقت وجعلت منه ظاهرة فنية تدرس حتى يومنا هذا ومع مرور السنوات تظل هناك أسرار وكواليس في حياة هذا الفنان البدوي الأصيل الذي عشق الفن حتى النخاع وضحى بالكثير من أجل الحفاظ على هويته ومبادئه رغم العواصف التي واجهته.

ذكرى ميلاد علي حميدة 

يكمن السر الحقيقي في حياة علي حميدة خلف تلك الشهرة المدوية والنجاح الساحق الذي حققه في فترة زمنية قصيرة حيث ارتبط اسمه دائما بالتواضع الشديد والارتباط الوثيق بجذوره البدوية في مرسى مطروح فقد كان يمتلك فلسفة خاصة في التعامل مع الثروة والمال فعلى الرغم من أن مبيعات ألبومه تجاوزت حاجز الستة ملايين نسخة في وقت لم تكن فيه وسائل التواصل الاجتماعي موجودة إلا أنه لم يسع أبدا لتكديس الثروات بل كان يرى أن دوره الحقيقي هو إسعاد الناس وتقديم فن يشبههم ويعبر عن بساطتهم.

4db4d82514.jpg
علي حميدة

ومن الجوانب الخفية في شخصية علي حميدة هي تلك العلاقة القوية التي كانت تربطه بالبساطة والزهد في سنواته الأخيرة حيث اختار أن يبتعد عن صخب الأضواء في القاهرة ليعود إلى أحضان عائلته وقبيلته في مطروح وهذا السر يعكس مدى تصالحه مع نفسه وقدرته على تجاوز صدمة انحسار الأضواء التي قد تدمر الكثير من الفنانين فبالنسبة له كانت العودة إلى الجذور هي الملاذ الآمن والراحة الحقيقية بعيدا عن الصراعات الفنية والضغوط الضريبية التي طاردته لسنوات طويلة وأثرت على مسيرته المهنية والمادية بشكل كبير.

القدرة على ابتكار نوع غنائي خاص 

لقد كان علي حميدة وفقا لما رصده موقع تحيا مصر فنانا مثقفا بدرجة أستاذ أكاديمي حيث حصل على درجة الدكتوراه وكان يمتلك وعيا موسيقيا نادرا مكنه من مزج التراث البدوي بالإيقاعات الحديثة وهذا المزيج هو ما جعل صوته يصل إلى العالمية ويسمع في مختلف عواصم العالم دون استئذان فالحقيقة أن سره لم يكن فقط في الحظ أو الصدفة بل في الاجتهاد والعلم والقدرة على ابتكار لون غنائي خاص لم يستطع أحد تقليده حتى الآن مما جعله رمزا للأغنية الشبابية المتجددة التي لا تموت بمرور الزمن.

ae7f8748c6.jpg
علي حميدة 

مرض علي حميدة الذي واجهه بكبرياء 

وفي ذكرى ميلاده اليوم نستذكر أن علي حميدة لم يكن مجرد مطرب عابر بل كان يمثل حالة إنسانية فريدة من الصبر والتحمل حيث واجه المرض في أواخر أيامه بشموخ وكبرياء ورفض أن يتاجر بمعاناته أمام الكاميرات وظل محتفظا بابتسامته المعهودة وروح الفكاهة التي ميزته طوال مسيرته الفنية ليرحل عنا تاركا إرثا غنائيا ضخما وقصة كفاح تلهم الأجيال القادمة وتؤكد أن الموهبة الحقيقية المرتبطة بصدق المشاعر هي التي تخلد صاحبها في وجدان الشعوب مهما طال الغياب.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق