"تحذير طبي لكل حامل.. تحليل بسيط يقلل المضاعفات بنسبة 70% وينقذ الأم والجنين

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

حذّر الدكتور عمرو حسن ، أستاذ  أمراض النساء والتوليد ، بكلية طب جامعة القاهرة، استمرار خطر ما يُعرف" بـتسمم الحمل"، مؤكدًا أنه لا يزال أحد أبرز التهديدات الصحية التي تواجه الأمهات خلال فترة الحمل، رغم إمكانية التنبؤ به وتقليل مخاطره بشكل كبير حال اكتشافه مبكرًا.

تشخيص استباقي بدل انتظار الأعراض

وأوضح أن الطب الحديث لم يعد يعتمد على ظهور الأعراض المتأخرة، بل أصبح قادرًا على التنبؤ بخطر الإصابة في مرحلة مبكرة، من خلال تحليل متخصص يُجرى بين الأسبوعين 11 و13 من الحمل.

ويشمل هذا التحليل قياس مؤشرات حيوية مثل PAPP-A وPLGF وβ-hCG، والتي تتيح تقييم كفاءة المشيمة والتنبؤ بمدى احتمالية حدوث مضاعفات، ما يمنح الأطباء فرصة التدخل الوقائي في الوقت المناسب.

وأضاف أن “تحليلًا بسيطًا في هذا التوقيت قد يغير مسار الحمل بالكامل، ويقلل من المضاعفات بنسبة تصل إلى 70% عند بدء الوقاية المبكرة تحت إشراف طبي متخصص”.

لماذا يُعد «تسمم الحمل» خطيرًا؟

وأشار إلى أن خطورة المرض تكمن في طبيعته الصامتة، حيث قد يتطور دون ظهور أعراض واضحة في مراحله الأولى، رغم تأثيره المباشر على أجهزة الجسم الحيوية.

وأوضح أنه يتسبب في اضطرابات بالأوعية الدموية تؤثر على الكلى والكبد والمخ، وقد تتطور الحالة إلى تشنجات خطيرة، فضلًا عن تأثيره السلبي على المشيمة، مما قد يؤدي إلى تأخر نمو الجنين أو فقدانه في بعض الحالات.

عوامل تزيد من احتمالات الإصابة

وأكد أن هناك مجموعة من العوامل التي ترفع من خطر الإصابة، أبرزها:
الحمل لأول مرة
السمنة وزيادة الوزن
الحمل في سن مبكرة أو بعد سن 35
الحمل بتوأم
الإصابة بأمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو السكري

الإهمال في المتابعة.. الخطر الأكبر

وشدد على أن نسبة كبيرة من المضاعفات ترتبط بعدم الانتظام في متابعة الحمل أو تجاهل مؤشرات بسيطة مثل التورم أو ارتفاع ضغط الدم.

وقال إن المرض لا يظهر بشكل مفاجئ كما يعتقد البعض، بل يتطور تدريجيًا، ويمكن اكتشافه بسهولة إذا التزمت الحامل بالمتابعة الدورية والفحوصات المنتظمة.

نصائح وقائية لحماية الأم والجنين

ودعا إلى الالتزام بعدد من الإجراءات الأساسية، تشمل:
قياس ضغط الدم بانتظام
إجراء تحليل البول بشكل دوري
الالتزام بزيارات المتابعة منذ بداية الحمل
اتباع نظام غذائي صحي وتجنب زيادة الوزن

الوعي يصنع الفارق

تكشف هذه التحذيرات عن تحول مهم في التعامل مع أمراض الحمل، من رد الفعل إلى الاستباق.

فـ«تسمم الحمل» لم يعد لغزًا طبيًا بقدر ما أصبح اختبارًا لمدى وعي الأم والتزامها بالمتابعة.

وفي ظل التطور العلمي، لم تعد المخاطر قدرًا محتومًا، بل نتيجة يمكن التحكم فيها. ومع تعميم ثقافة الفحص المبكر، قد يصبح إنقاذ حياة الأم والجنين مسألة قرار بسيط في توقيت حاسم.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق