أكد وزير المالية، أن الموازنة التشاركية تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز المشاركة المجتمعية في تحديد أولويات الإنفاق العام، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وربطها باحتياجاتهم الفعلية على أرض الواقع. وأوضح أن هذا النهج يعكس توجه الدولة نحو إدارة أكثر كفاءة وشفافية للموارد العامة، من خلال إشراك المواطنين في عملية صنع القرار التنموي، وهو ما ينعكس مباشرة على تحسين مستوى المعيشة.
وتعد تجربة الموازنة التشاركية أحد الأدوات الحديثة التي تعتمدها الحكومة لتقريب المواطن من عملية التخطيط المالي، بما يعزز الثقة بين المجتمع والدولة.
تصريحات وزير المالية
أشار الوزير خلال استعراض نتائج النموذج الوطني إلى أن الموازنة العامة لم تعد مجرد أرقام، بل أصبحت منظومة متكاملة من الخدمات والمبادرات. وأضاف أن الحكومة تسعى إلى تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين في حدود الموارد المتاحة، مع إعطاء الأولوية لقطاعات الصحة والتعليم والتمكين الاقتصادي.
كما أكد أن تطبيق الموازنة التشاركية في محافظات مثل بني سويف والفيوم والإسكندرية أثبت نجاحًا ملحوظًا، مما يشجع على التوسع في هذه التجربة خلال الفترة المقبلة.
دور الشباب في التنمية
لفت الوزير إلى الدور المحوري للشباب في نجاح تجربة الموازنة التشاركية، حيث ساهموا في رصد الاحتياجات التنموية على مستوى المحافظات وتقديم مقترحات عملية قابلة للتنفيذ. وأشاد بالأفكار المبتكرة التي قدمها الشباب والتي تم تحويل عدد منها إلى مبادرات فعلية على أرض الواقع.
التحول نحو موازنة البرامج والأداء
من جانبه، أوضح وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الدولة تتجه نحو تطبيق موازنة البرامج والأداء، والتي ترتبط بشكل مباشر بالنتائج التنموية المحققة. ويأتي هذا التحول في إطار تعزيز كفاءة الإنفاق العام وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المتاحة، بالتوازي مع تطوير تجربة الموازنة التشاركية.
تعزيز الشفافية والمساءلة
أكدت سارة عيد، مستشار وزير المالية، أن الموازنة التشاركية ساعدت في تعزيز الشفافية والمساءلة المجتمعية، من خلال تمكين المواطنين من تقييم الخدمات العامة والمشاركة في رصد الفجوات التنموية. وأوضحت أن هناك فرق عمل شبابية تعمل على تحويل هذه التحديات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ في قطاعات مختلفة.
دور الشراكات الدولية
أشارت ممثلة منظمة اليونيسف في مصر إلى أن التعاون بين المؤسسات الحكومية والشباب يسهم في تحسين كفاءة الإنفاق العام، مؤكدة أن الاستثمار في الأطفال يمثل استثمارًا في مستقبل الدولة، وهو ما تدعمه مبادرات الموازنة التشاركية بشكل مباشر.
تؤكد الحكومة استمرارها في تطوير آليات المشاركة المجتمعية، وتوسيع نطاق تطبيق الموازنة التشاركية لتشمل المزيد من المحافظات، بما يسهم في تحسين جودة الحياة وتحقيق تنمية مستدامة قائمة على الشفافية والكفاءة.








0 تعليق