تحدث محمد فتحي في تصريحات إعلامية مطولة عن عدد من الملفات المهمة داخل منظومة كرة السلة في مصر، كاشفًا كواليس قرارات مثيرة للجدل، إلى جانب رؤيته لتطوير اللعبة خلال الفترة المقبلة، وذلك خلال ظهوره مع الإعلامي هاني حتحوت عبر قناة مودرن.
نائب رئيس اتحاد السلة: تكاليف حكام نهائي الكأس الأجانب كانت بأموال الأهلي والاتحاد
فيما يتعلق ببطولة كأس مصر، أوضح فتحي أن ناديي الأهلي والاتحاد السكندري كانا قد طلبا الاستعانة بحكام أجانب لإدارة مباريات نصف النهائي والنهائي، وهو ما وافق عليه اتحاد السلة بالفعل. إلا أن المفارقة التي أشار إليها تمثلت في أن الفريقين لم ينجحا في بلوغ المباراة النهائية، رغم تحملهما التكاليف المالية الخاصة باستقدام هؤلاء الحكام، وهو ما جعل النهائي يُدار بطاقم تحكيم أجنبي ممول من الناديين رغم غيابهما عن اللقاء الحاسم.
وأكد نائب رئيس الاتحاد أن اتحاد كرة السلة لا يتحمل أي أعباء مالية خاصة بالحكام الأجانب، موضحًا أن تلك التكاليف تقع بالكامل على عاتق الأندية التي تطلب ذلك. كما أشار إلى أن اللوائح الحالية تهدف إلى خلق بيئة تنافسية أوسع، بما يسمح بظهور فرق جديدة قادرة على منافسة الأندية الكبرى، وهو ما ظهر بالفعل من خلال بروز فرق مثل المصرية للاتصالات التي بدأت تفرض نفسها بقوة على الساحة.
وفي سياق آخر، تطرق فتحي إلى ملف نهائي الدوري، مشيرًا إلى أن أول مباراتين ستقامان في صالة برج العرب وسط حضور جماهيري، في خطوة تهدف إلى زيادة الحماس الجماهيري وتعزيز شعبية اللعبة. كما لفت إلى أن التحكيم المصري يشهد تطورًا ملحوظًا، حيث تتلقى كوادره إشادات خارجية، بل وهناك دول تطلب الاستعانة بحكام مصريين لإدارة مباريات لديها، ما يعكس مستوى الكفاءة الذي وصل إليه التحكيم المحلي.
وتحدث أيضًا عن الجانب المالي، موضحًا أن ميزانيات بعض الأندية الكبرى تفوق ميزانية اتحاد السلة نفسه، وهو ما يخلق تحديات كبيرة أمام الاتحاد في إدارة المسابقات وتطويرها. وأكد أن الجوائز المالية للبطولات لا تأتي من الاتحاد بشكل مباشر، بل يتم توفيرها من خلال الرعاة، نظرًا لأن إمكانيات الاتحاد لا تسمح بتقديم جوائز كبيرة مقارنة بما يحصل عليه اللاعبون والأندية.
أما على صعيد المنتخب الوطني، فكشف فتحي أن تعيين أجوستي بوش مديرًا فنيًا لمنتخب مصر جاء بقرار جماعي داخل الاتحاد، مشيرًا إلى أن عقده يتضمن شرطًا جزائيًا يُقدّر بـ15 ألف دولار. وأوضح أن الاتحاد ناقش في وقت سابق فكرة رحيله، لكن لم يتم اتخاذ قرار نهائي في هذا الشأن، ليواصل المدرب عمله بشكل طبيعي في الفترة الحالية.
كما أشار إلى أن الاجتماع مع جوهر نبيل تناول عدة ملفات مهمة، من بينها تطوير منتخب 3×3، وعقود الرعاية والتسويق، مؤكدًا أن التركيز في المرحلة المقبلة سيكون على تعظيم الموارد المالية وتوسيع قاعدة اللعبة. وألمح إلى أن هناك اختلافًا في أسلوب الإدارة بين المسؤولين، حيث كان الوزير السابق أشرف صبحي يهتم باللوائح، بينما يركز الوزير الحالي بشكل أكبر على الجوانب الاستثمارية والتسويقية.
واختتم فتحي تصريحاته بالإشارة إلى وجود تحديات مالية تتعلق بالمديونيات، مؤكدًا أن الاتحاد يعمل على إيجاد حلول تدريجية لها، مع السعي في الوقت ذاته لتطوير المسابقات المحلية وزيادة العوائد، بما يساهم في رفع مستوى كرة السلة المصرية ووضعها في مكانة أفضل على المستويين الإقليمي والدولي.








0 تعليق