في مشهد اقتصادي يترقبه المواطن المصري يومًا بعد يوم، يظل قطاع الدواجن واحدًا من أكثر الملفات حساسية على مائدة الأسرة. فبين ارتفاع تكاليف الأعلاف وتغيرات الأسواق العالمية، كان من المتوقع أن تشهد الأسعار قفزات جديدة، إلا أن الأسواق المحلية فاجأت الجميع اليوم الأحد 26 أبريل 2026 بحالة من الاستقرار الواضح في أسعار الفراخ بأنواعها المختلفة، لتمنح المستهلكين نوعًا من الهدوء المؤقت وسط موجات تضخم متلاحقة تضرب سلة الغذاء.
استقرار سعر الفراخ البيضاء في المزارع والأسواق
شهدت أسعار الفراخ البيضاء حالة من الثبات داخل المزارع، حيث استقر سعر الكيلو عند نحو 83 جنيهًا دون أي تغير يُذكر مقارنة بالأيام الماضية. ويأتي هذا الاستقرار في ظل توازن نسبي بين العرض والطلب داخل السوق المحلي، وهو ما انعكس بشكل مباشر على الأسعار النهائية للمستهلك.
فقد بلغ متوسط سعر البيع في المحال والأسواق الشعبية حوالي 93 جنيهًا للكيلو، وهو ما يعكس هامش تداول مستقر نسبيًا دون ضغوط سعرية حادة. ويُعد هذا الثبات مؤشرًا مهمًا على استقرار جزئي في منظومة الإنتاج والتوزيع، رغم التحديات المستمرة في تكاليف التشغيل والنقل.
الفراخ البلدي تحافظ على موقعها المرتفع
لم تختلف الصورة كثيرًا بالنسبة للفراخ البلدي، التي واصلت احتفاظها بمكانتها كأعلى أنواع الدواجن سعرًا في السوق المحلي. فقد سجل سعر الكيلو داخل المزارع نحو 112 جنيهًا، بينما وصل للمستهلك النهائي في الأسواق إلى ما يقارب 120 جنيهًا للكيلو.
ويعكس هذا الفارق المحدود بين المزرعة والمستهلك حالة من الاستقرار في سلاسل الإمداد، مع استمرار الطلب المرتفع على هذا النوع الذي يفضله شريحة واسعة من المستهلكين لما يتمتع به من جودة وقيمة غذائية أعلى مقارنة بالأنواع الأخرى.
الساسو يواصل الثبات عند مستويات متوسطة
أما الفراخ الساسو، فقد حافظت بدورها على استقرارها السعري دون تغيرات جوهرية، حيث سجل الكيلو داخل المزارع نحو 110 جنيهات، بينما تراوح سعره للمستهلك في الأسواق بين 118 و120 جنيهًا تقريبًا.
ويُعد هذا النوع من الدواجن خيارًا وسطًا بين الفراخ البيضاء والبلدي، ما يجعله يحظى بإقبال مستمر من فئات متعددة من المستهلكين. ويشير استقرار سعره إلى حالة من التوازن في حركة البيع والشراء، خاصة مع عدم حدوث زيادات مفاجئة في أسعار الأعلاف خلال الفترة الأخيرة.
مشهد عام للسوق
تعكس حالة الاستقرار الحالية في أسعار الدواجن توازنًا نسبيًا في السوق المحلي، رغم استمرار الضغوط الاقتصادية التي تؤثر على قطاع الإنتاج الحيواني. ويرى مراقبون أن هذا الهدوء قد يكون مؤقتًا، في ظل ارتباط الأسعار بعوامل خارجية مثل أسعار الأعلاف العالمية وتكلفة النقل والطاقة، ما يجعل السوق في حالة ترقب دائم لأي تغيرات مفاجئة خلال الفترة المقبلة.


















0 تعليق