في تحذير شديد اللهجة، دقّ المعهد القومي للأورام ناقوس الخطر بشأن موجة “الوصفات العلاجية” المنتشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن ما يتم تداوله من نصائح غير موثوقة حول علاج السرطان لا يستند إلى أي أساس علمي، وقد يقود إلى نتائج مأساوية تصل إلى فقدان فرصة العلاج.
السوشيال ميديا.. ساحة مفتوحة للوهم الطبي
أوضح المعهد أن منصات التواصل تحولت إلى بيئة خصبة لانتشار معلومات طبية مضللة، حيث يتم الترويج لعلاجات بديلة وأعشاب على أنها قادرة على القضاء على الأورام.
هذا التضليل يدفع بعض المرضى إلى تأخير العلاج الطبي أو التخلي عنه، ما يؤدي إلى تدهور حالتهم وتقليل فرص الشفاء بشكل كبير.
تأخير العلاج.. الخطر الأكبر
وبحسب البيان، فإن أخطر ما في هذه الظاهرة هو إقناع المرضى بإمكانية الاستغناء عن العلاج المعتمد، وهو ما يمنح المرض فرصة للتقدم داخل الجسم.
وأكد المعهد أن التعامل مع السرطان في مراحله المتقدمة يصبح أكثر تعقيدًا، ويقلل من فعالية التدخلات الطبية لاحقًا.
“طبيعي” لا يعني آمن.. تحذير من تفاعلات خطيرة
ومن جانبة ،لفت المعهد إلى أن بعض المنتجات التي يتم تسويقها باعتبارها “طبيعية” قد تحمل مخاطر كبيرة، خاصة عند استخدامها بالتزامن مع الأدوية الأساسية.
هذه التداخلات قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تشمل اضطرابات في وظائف الكبد والكلى، إلى جانب إنهاك الجسم في مرحلة يحتاج فيها المريض إلى دعم صحي دقيق.
استغلال نفسي ومادي للمرضى
لم يقتصر التحذير على الجانب الطبي فقط، بل امتد ليشمل الجانب الإنساني، حيث أشار المعهد إلى استغلال بعض الدجالين لحالة الخوف والقلق التي يعيشها المرضى وأسرهم، عبر الترويج لعلاجات وهمية مقابل مبالغ مالية كبيرة، مستغلين رغبتهم في الشفاء السريع.
المرجعية الطبية.. خط الدفاع الأول
كما شدد المعهد القومي للأورام على ضرورة الاعتماد الكامل على الأطباء المتخصصين والمؤسسات الطبية المعتمدة في اتخاذ أي قرار علاجي، محذرًا من خطورة الاعتماد على منشورات أو مقاطع فيديو مجهولة المصدر.
رسالة طبية حاسمة: العلم لا الشائعات
واختتم المعهد بيانه بالتأكيد على أن مواجهة السرطان تتطلب التزامًا بالمسار الطبي الصحيح القائم على العلم والخبرة، مشددًا على أن العلاج المبكر والدقيق يظل الخيار الأكثر أمانًا لزيادة فرص التعافي، بعيدًا عن الشائعات التي قد تحرم المريض من فرصته الحقيقية في النجاة.
في معركة مع مرض معقد كالسرطان، لا مجال للتجربة أو المجازفة.
وبينما تزداد المعلومات انتشارًا، يبقى التمييز بين العلم والوهم مسؤولية حاسمة قد تصنع الفارق بين الحياة والمخاطرة.















0 تعليق