وزير المالية للنواب:
الموازنة ليست أرقامًا.. بل قصة إصلاح اقتصادي وثقة نستعيدها
لا انحرافات في الأداء رغم تحديات سعر الصرف
نعمل على تنويع الاقتصاد واستعادة ثقة مجتمع الأعمال
زيادة الإنفاق على الصحة والتعليم أولوية.. ولدينا مساحة للحماية الاجتماعية
400 ألف طلب تسوية ضريبية و530 ألف إقرار جديد يعكسون ثقة الممولين
خفض النزاعات الضريبية إلى 70 مليار جنيه ونسعى لإنهائها مبكرًا
قال أحمد كوجك، وزير المالية استمعنا إلى تقرير لجنة الخطة والموازنة، وكذلك تقرير الجهاز المركزي للمحاسبات، وقد طُرحت العديد من الموضوعات المهمة، وسيتم توضيح عدد منها اليوم وغدًا، مع العمل على تنفيذ التوصيات التي من شأنها تحسين الأداء العام.
وأضاف خلال تعقيبه على الحساب الختامي للموازنة العامة للدولة، أن الموازنة العامة ليست مجرد أرقام، بل تقف وراءها قصة وجهد كبير، ونعمل على تنويع النشاطين المالي والاقتصادي لتحقيق توازن حقيقي بينهما، بما يدعم استقرار الاقتصاد ويعزز الثقة. ونستهدف خلال الفترة المقبلة استعادة ثقة مجتمع الأعمال، بما يسهم في جذب مزيد من الاستثمارات.
وتابع: كما أن هناك مساحة مالية تسمح بزيادة الإنفاق على الحماية الاجتماعية والتنمية البشرية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم، التي تُعد أولوية رئيسية، وقد شهدت بالفعل زيادات ملحوظة، وسنعمل على تعزيزها قدر الإمكان، بما في ذلك برامج العلاج على نفقة الدولة.
وأستكمل: شهدت الموازنة خلال العام الماضي ظروفًا استثنائية نتيجة عدد من المتغيرات، من بينها سعر الصرف ومؤشرات اقتصادية أخرى، ومع ذلك حققنا أداءً أفضل من المتوقع، دون تسجيل انحرافات تُذكر.
وأضاف: عند النظر إلى المؤشرات، قد يبدو أن هناك تراجعًا نسبيًا في بعض الأرقام، لكن يجب الأخذ في الاعتبار أن العام المالي السابق شهد صفقة استثمارية كبيرة بقيمة 320 مليار جنيه، وهي صفقة رأس الحكمة، وباستبعادها يظهر الأداء بشكل أكثر توازنًا.
أكد أن بلغت الإيرادات الضريبية نحو 2 تريليون و180 مليار جنيه، مقارنة بمستهدف قدره 2 تريليون جنيه، وهو ما تحقق نتيجة التسهيلات الضريبية دون فرض أي ضرائب جديدة، كما شهدنا نموًا في مختلف المؤشرات الضريبية، حيث تقدم أكثر من 400 ألف طلب تسوية ضريبية، وقدم الممولون نحو 530 ألف إقرار جديد، بإجمالي نشاط مُعلن تجاوز تريليون جنيه، مع سداد ضرائب تُقدّر بنحو 80 مليار جنيه.
وفيما يتعلق بالملاحظات، أكد، أن هناك لجنة متخصصة عملت خلال الفترة الماضية، وانتهت في مارس إلى مراجعة 7776 صندوقًا، وتم اعتماد 635 صندوقًا حسابيًا خاصًا، مع إغلاق 720 حسابًا، وجارٍ إغلاق 63 حسابًا آخر، كما تم تقنين نحو 95% من هذه الأوضاع، مؤكدا أنه سيتم إدراج المدخرات الحكومية بشكل تفصيلي في الحسابات الختامية، تنفيذًا لتوصيات مهمة في هذا الشأن، ورغم أن معدل زيادة الضرائب هو الأقل خلال السنوات الأخيرة، فإن الأهم هو انخفاض النزاعات الضريبية غير المتنازل عنها من 83.5 مليار جنيه إلى 70 مليار جنيه، وهو ما يعكس تحسنًا في كفاءة الإدارة الضريبية، مع التأكيد على ضرورة إنهاء هذه النزاعات بشكل مبكر.
وأوضح أن فيما يخص دعم السلع التموينية، فقد زاد بشكل ملحوظ، خاصة فيما يتعلق بشراء القمح وتكوين احتياطي استراتيجي لمواجهة الأزمات، حيث يتم شراء بعض السلع من خلال الهيئة المختصة، ولا تُحسب ضمن الدعم المباشر، بل تُرحّل على السنوات القادمة.
وشهد عرض الموازنة تطورًا ملحوظًا، خاصة في ظل تطبيق سقف للاستثمارات العامة، مع وجود قدر من المرونة خلال العام الماضي، لا سيما في قطاع الطاقة، بهدف جذب استثمارات جديدة.
وقال بدأنا هذا العام في نشر بيانات دورية لتعزيز الشفافية والمتابعة، مع تطوير عرض مديونية الحكومة العامة والحسابات الختامية. وتخضع الضمانات الحكومية حاليًا لمراجعات مستمرة بهدف خفضها، رغم أنها لا تزال تتطلب مزيدًا من العمل.
أما فيما يتعلق بارتفاع الدين أحيانًا، أكد انه يرتبط في بعض الحالات بتغيرات سعر الصرف، وليس بالضرورة نتيجة زيادة الاقتراض. ونؤكد استمرارنا في تحسين الأداء خلال العام الجاري، مع توقع تحقيق تقدم ملحوظ في عدد من المؤشرات الاقتصادية، بالتوازي مع الأخذ بتوصيات لجنة الخطة والموازنة والجهاز المركزي للمحاسبات.


















0 تعليق