توقعت وكالة "رويترز" أن يستمر الضغط على أسواق النفط العالمية خلال الأسابيع المقبلة، مع بقاء شح الإمدادات قائمًا حتى في حال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
وأكدت الوكالة أن عودة التدفقات النفطية من دول الخليج إلى المصافي العالمية لن تكون سريعة، إذ تحتاج إلى أسابيع قبل أن تنعكس فعليًا على الأسواق، في وقت تتجه فيه الشركات إلى استنزاف المخزونات لتلبية الطلب الموسمي المرتفع خلال فصل الصيف.
زيادة الطلب مقابل تراجع المخزونات
أوضحت "رويترز" أن السوق العالمية تدخل مرحلة حساسة تتزامن مع ذروة الطلب الصيفي، سواء من قطاع النقل الجوي أو حركة السيارات أو الزراعة والشحن البحري.
وفي المقابل، تتراجع المخزونات التجارية واحتياطيات الطوارئ بشكل سريع، وهو ما يزيد من هشاشة منظومة الطاقة العالمية، التي تعتمد حاليًا على مخزونات النفط أثناء النقل والمخزون العائم في البحر كحل مؤقت لتعويض النقص.
وتشير التقديرات إلى أن هذا الوضع قد يستمر لعدة أشهر، إلى أن تستعيد الإمدادات من الشرق الأوسط مستوياتها الطبيعية.
مخاوف من ضغط إضافي على الأسعار العالمية
سجلت المخزونات النفطية الأمريكية تراجعًا جديدًا بنحو 2.3 مليون برميل لتصل إلى 457.2 مليون برميل، كما انخفضت مخزونات البنزين بنحو 2.5 مليون برميل، وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، انخفضت واردات النفط الخام وتراجعت معدلات تشغيل المصافي، ما يعكس استمرار الضغوط على الإمدادات داخل أكبر سوق استهلاكي للنفط في العالم.
ورغم التوقعات بشأن اتفاق سياسي محتمل بين واشنطن وطهران، ترى "رويترز" أن الأسواق لن تشهد انفراجة سريعة، خاصة مع استمرار ارتفاع الطلب العالمي ودخول فصل الصيف الذي يرفع الاستهلاك بشكل تقليدي.
تذبذب الأسعار وسط ترقب الاتفاقات السياسية
شهدت أسعار النفط تراجعًا في جلسات سابقة بعد أنباء عن اقتراب تفاهمات مبدئية بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن تعاود الارتفاع في تعاملات لاحقة مع استمرار حالة عدم اليقين.
ويرى محللون أن السوق ما زالت تتحرك تحت تأثير التوترات الجيوسياسية من جهة، وتباطؤ تعافي الإمدادات من جهة أخرى، ما يجعل أي اتفاق سياسي محتمل غير كافٍ لإحداث توازن سريع في الأسعار خلال المدى القصير.


















0 تعليق