محاضرة في معرض الدوحة للكتاب تستعرض أسس الحضارة الإسلامية وإمكانات تطبيقها في العصر الحديث

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

ثقافة وفنون

20

19 مايو 2026 , 03:50م
alsharq

الدوحة - قنا

أقيمت ضمن فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين من معرض الدوحة الدولي للكتاب، محاضرة فكرية بعنوان "مسببات الحضارة الإسلامية وكيفية تطبيقها في العصر الحديث" قدمها الداعية الإسلامي الدكتور سعيد الكملي، وذلك بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة.

وأقيمت المحاضرة على المسرح الرئيسي بحضور جماهيري كبير، حيث تناولت الأسس التي قامت عليها الحضارة الإسلامية، واستحضار أمجاد الماضي من خلال قراءة واعية للسنن الحضارية التي مكنت الأمة الإسلامية من بناء واحدة من أعظم الحضارات الإنسانية.

وأوضح الشيخ سعيد الكملي خلال المحاضرة، أن الحديث عن مدن الحضارة الإسلامية الكبرى مثل قرطبة، والقيروان، ودمشق، وبغداد، والقاهرة، وسمرقند، لا يهدف إلى اجترار الماضي، بل إلى فهم الأسباب الحقيقية التي صنعت نهضة الأمة، مشيرا إلى أن الحضارة الإسلامية لم تكن وليدة المصادفة أو التوسع الجغرافي، وإنما قامت على منظومة متكاملة من القيم والعلم والتنظيم والأخلاق.

ولفت إلى أن هناك مجموعة من الأسباب الرئيسية التي أسهمت في بناء الحضارة الإسلامية، مؤكدا أن استعادة هذه المقومات في العصر الحديث تمثل مدخلا أساسيا لاستعادة الفاعلية الحضارية للأمة.

وأشار إلى أن من أبرز هذه الأسباب البعد العقدي القائم على الاستخلاف وصناعة الوعي، حيث أسهمت العقيدة الإسلامية في تكوين الإنسان المسؤول عن إعمار الأرض وتحمل مسؤولياته تجاه مجتمعه والإنسانية.

كما تناول دور العلم في الحضارة الإسلامية، موضحا أنها قامت على مبدأ التكامل بين علوم الدين وعلوم الدنيا دون وجود صراع بينهما، إذ اعتبرت مختلف العلوم وسائل لعبادة الله وخدمة الإنسان.

وتطرق كذلك إلى دور الأخلاق بوصفها أساسا للعمران، مشددا على أن القيم الأخلاقية شكلت ركيزة رئيسية في بناء الحضارة الإسلامية واستمرار ازدهارها.

وشدد الشيخ سعيد الكملي على أن الأخلاق ليست زينة اجتماعية أو قيما هامشية، بل تمثل البنية الأساسية لأي حضارة ناجحة، مستشهدا بوصول الإسلام إلى دول جنوب شرق آسيا عبر أخلاق التجار المسلمين وتعاملهم الحسن.

كما نوه إلى أن التشريع والتنظيم شكل أحد أسباب ازدهار الحضار الإسلامية من خلال حفظ الضروريات الكبرى، موضحا أن النظام التشريعي الإسلامي يقوم على حفظ الدين والنفس والعقل والمال والنسل وأن هذه المبادئ لا تزال صالحة لمعالجة قضايا العصر الحديثة.

وأكد فضيلته أن العدل يمثل أساس استقرار الحضارات واستمرارها، كما يعد من مقومات القيادة والمسؤولية المجتمعية، مشددا على أن القيادة في الإسلام مسؤولية وأمانة وليست امتيازا أو تشريفا، مستشهدا بالحديث النبوي الشريف: "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته".

وأضاف أن من بين أسباب بناء الحضارة الإسلامية أيضا الاقتصاد والعمل والإنتاج، مشيرا إلى أن هذه الحضارة قامت على قيم العمل ومحاربة البطالة والركود، بما أسهم في ازدهارها واستمراريتها عبر التاريخ.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق