محليات
0
الدوحة - الشرق
توقعت دراسة مشتركة أجراها باحثون من وايل كورنيل للطب - قطر وجامعة قطر أن يسهم لقاح مستقبلي ضد فيروس الهربس البسيط من النمط الأول (HSV-1) في الحد بشكل كبير من الإصابات الفموية والتناسلية المرتبطة بالفيروس، وتجنّب عشرات الملايين من الإصابات خلال العقود المقبلة.
ونُشرت الدراسة في مجلة Science Advances، وقدمت أول تقييم كمي لتأثير لقاح ضد فيروس HSV-1 على مستوى السكان. ويُعد هذا الفيروس من أكثر أنواع العدوى انتشاراً عالمياً، ولم يعد يقتصر على التسبب بالهربس الفموي، بل أصبح أحد الأسباب الرئيسية للهربس التناسلي في الدول مرتفعة الدخل، إضافة إلى ارتباطه بمضاعفات صحية خطيرة مثل التهاب الدماغ وعمى القرنية والهربس الوليدي.
واعتمد الباحثون على نموذج رياضي متطور استند إلى أربعة عقود من البيانات الصحية الأمريكية، لتقييم عدة استراتيجيات تطعيم محتملة بدءاً من عام 2030، شملت تطعيم الرضع والمراهقين وبرامج الجرعات المعززة.
وأظهرت النتائج أن لقاحاً بفعالية 70% ويوفر حماية مدى الحياة يمكن أن يخفض معدلات الإصابة بالهربس الفموي بنحو 50% والتناسلي بنحو 60% بحلول عام 2075، مع تجنب نحو 28.5 مليون إصابة. كما أن إضافة برامج تطعيم استدراكية للمراهقين قد ترفع عدد الإصابات التي يمكن تجنبها إلى 41.8 مليون إصابة.
وأكدت الدراسة أن مدة الحماية التي يوفرها اللقاح تعد عاملاً حاسماً في تعظيم الفوائد الصحية، حيث حققت اللقاحات ذات الحماية مدى الحياة أثراً أكبر بثلاث مرات مقارنة باللقاحات التي تستمر فعاليتها نحو 15 عاماً.
وأشار الدكتور بشير النفاتي من جامعة قطر إلى أن اللقاح قد يشكل أداة وقائية فعالة للحد من العبء المتزايد للهربس التناسلي بين المراهقين والشباب، فيما أكد الدكتور حسين أيوب أهمية التقييمات الكمية في توجيه تطوير اللقاحات وسياسات الصحة العامة. من جانبه، شدد الدكتور ليث أبو رداد من وايل كورنيل للطب - قطر على ضرورة تسريع تطوير لقاحات الهربس في ظل محدودية وسائل الوقاية الحالية، لافتاً إلى أن التقدم المتسارع في أبحاث اللقاحات يعزز فرص التوصل إلى حلول فعالة للحد من انتشار المرض مستقبلاً.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق