محليات
66
نيويورك - قنا
اجتمعت سعادة السيدة مريم بنت عبد الله العطية، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، مع السيد غاي رايدر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للسياسات، وذلك بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وجرى، خلال الاجتماع، بحث سبل تعزيز التعاون في مجالات حماية وتعزيز حقوق الإنسان، وتطوير قدرات المؤسسات الوطنية، ودعم مشاركتها في أعمال وهيئات الأمم المتحدة المختلفة.
وأكدت العطية أهمية وجود نظام دولي قوي لحماية حقوق الإنسان، إلى جانب مؤسسات وطنية مستقلة وفعالة ومجتمع مدني نشط على المستويين الوطني والدولي، مشيدة بالدور الذي تضطلع به الأمانة العامة للأمم المتحدة في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز وحماية الحقوق والحريات الأساسية.
واستعرضت مسيرة اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، موضحة أنها تأسست عام 2002 وفقا لمبادئ باريس المنظمة لعمل المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، وحصلت على الاعتماد من الدرجة الأولى (A) من التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان عام 2010، وتم تجديد هذا الاعتماد في عامي 2015 و2021، وهو أعلى تصنيف يمنح للمؤسسات الوطنية الملتزمة بالاستقلالية والمهنية والامتثال الكامل للمعايير الدولية.
وأكدت أن اللجنة تواصل العمل على تطوير أدائها وممارساتها للحفاظ على هذا التصنيف، بما يضمن أداء مهنيا محايدا وموضوعيا في خدمة حقوق الإنسان.
وأشارت إلى أن اللجنة تعمل على حماية وتعزيز حقوق الإنسان لجميع الأشخاص الخاضعين للولاية القانونية لدولة قطر، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين أو زائرين، من خلال نشر الوعي والتثقيف، وتقديم الحماية والمساندة للأفراد، فضلا عن بناء القدرات الوطنية في مجال حقوق الإنسان.
كما تطرقت سعادة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، خلال الاجتماع، إلى الدور الذي قامت به اللجنة في دعم إنشاء مؤسسات وطنية مستقلة لحقوق الإنسان في منطقة الخليج، مؤكدة مساهمة اللجنة في تقديم الخبرات والدعم الفني اللازم لتعزيز هذا التوجه في عدد من الدول، من بينها سلطنة عمان ودولة الكويت، بما ينسجم مع مبادئ باريس والمعايير الدولية ذات الصلة.
واستعرضت سعادتها أبرز الإصلاحات التشريعية التي شهدتها دولة قطر خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك إلغاء نظام الكفالة ومأذونية الخروج، واستحداث نظام حماية الأجور، وإقرار الحد الأدنى للأجور، وإنشاء لجان فض المنازعات العمالية وصندوق دعم وتأمين العمال، بالإضافة إلى قانون مستخدمي المنازل، مؤكدة أن هذه الإصلاحات تمثل خطوات مهمة نحو تعزيز حماية حقوق العمال.
ونوهت إلى توقيع اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان مذكرة تفاهم مع وزارة العمل، بهدف متابعة تنفيذ هذه الإصلاحات ورصد التحديات والعمل المشترك لمعالجتها.
من جانبه، أشاد السيد غاي رايدر بالجهود التي تبذلها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، منوها بالدور القيادي الذي تقوم به العطية على المستويين الوطني والدولي.
وأشار رايدر، الذي شغل سابقا منصب المدير العام لمنظمة العمل الدولية، إلى أهمية متابعة أثر الإصلاحات العمالية على أرض الواقع، مؤكدا أن الاهتمام بحقوق العمال يمثل التزاما طويل الأمد.
وأكد أهمية ضمان التنفيذ الفعلي للتشريعات العمالية، مشيدا بالإصلاحات التي نفذتها دولة قطر، واصفا إياها بأنها تمثل نموذجا مهما على مستوى المنطقة.
كما ناقش الجانبان، خلال الاجتماع، التحديات المرتبطة بعمليات استقدام العمالة من الدول المصدرة للعمال، حيث أشار رايدر إلى استمرار بعض الممارسات غير القانونية، مثل تقديم عقود عمل غير مطابقة للعقود الفعلية أو فرض رسوم توظيف على العمال، الأمر الذي يؤدي إلى وقوع بعضهم في دوامة الديون.
وفي ختام الاجتماع، طرحت سعادة رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عددا من مجالات التعاون المستقبلية مع الأمم المتحدة، شملت برامج بناء القدرات والتثقيف والتدريب في مجال حقوق الإنسان، وتبادل الخبرات والمعارف، وتعزيز المناصرة الدولية لقضايا حقوق الإنسان، إلى جانب التعاون في مجال حقوق العمال والاستفادة من الخبرات الدولية المتخصصة.
وشددت سعادتها على أهمية تعزيز مشاركة المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان في أعمال المجلس الاقتصادي والاجتماعي والهيئات الأممية المختلفة، بما يسهم في إيصال صوت هذه المؤسسات والاستفادة من خبراتها الميدانية في دعم الجهود الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان والتنمية والعمل المناخي.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق