الوفد الدائم لدولة قطر بجنيف ينظم حدثا جانبيا حول رفاه الأسرة وصمودها في أوقات النزاع

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عربي ودولي

58

19 يونيو 2026 , 10:10م

جنيف - قنا

نظم الوفد الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، اليوم، بالتعاون مع معهد الدوحة الدولي للأسرة حدثا جانبيا بعنوان "رفاه الأسرة وصمودها في أوقات النزاع"، وذلك على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف، بحضور ممثلين للبعثات الدبلوماسية بجنيف والمنظمات الدولية والإقليمية ومنظمات المجتمع المدني المعنية بقضايا الأسرة والتنمية الاجتماعية.

وقالت سعادة الدكتورة هند عبدالرحمن المفتاح المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، في كلمتها الافتتاحية للحدث، "إن دولة قطر حرصت على إبقاء موضوع الأسرة وتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في المجتمع ضمن أولويات العمل متعدد الأطراف"، منوهة إلى مبادرة قطر، بالشراكة مع دول أخرى، إلى تقديم قرار يعتمده مجلس حقوق الإنسان بشكل دوري منذ عام 2014 بعنوان "حماية الأسرة"، حيث يعد هذا القرار أحد المبادرات المهمة التي تعكس التزامات الدول بموجب المواثيق الدولية لحقوق الإنسان في دعم الأسرة وحمايتها، كما يبرز دور الأسرة في تعزيز تمتع أفرادها بحقوق الإنسان.

وأكدت سعادتها أن حماية الأسرة وتعزيز دورها يجب أن يظلا في صميم السياسات الوطنية والدولية وأجندات التنمية المستدامة، مضيفةً أن دولة قطر واصلت، انطلاقا من هذا النهج، دعم الجهود البحثية والمعرفية الرامية إلى فهم التحديات التي تواجه الأسر وتعزيز السياسات القائمة على الأدلة.

وأبرزت سعادتها أن دعم الأسر المتأثرة في قطاع غزة يُعد أحد البرامج الإنسانية الأساسية التي تضطلع بها دولة قطر عبر مؤسساتها الإنسانية والتنموية الحكومية وغير الحكومية المختلفة، حيث تستضيف دولة قطر حاليا عددا كبيرا من الجرحى الفلسطينيين وعائلاتهم القادمين من قطاع غزة لتلقي خدمات الرعاية الصحية والاجتماعية، مشددة على مساهمة مبادرات دولة قطر الإنسانية في دعم ملايين الأسر اللاجئة والنازحة والمتضررة من النزاعات في مختلف أنحاء العالم.

كما أكدت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف على لعب قطر دورا إنسانيا محوريا في لمّ شمل العائلات والأطفال الأفغان، إذ قامت باستضافة ورعاية وإيواء عدد كبير منهم في الدوحة ولمّ شملهم بأهاليهم، فضلا عن نجاحها في لمّ شمل عدد من الأطفال الأوكرانيين والروس مع عائلاتهم في إطار النزاع بين روسيا وأوكرانيا.

بدوره، بين سعادة السيد خليفة بن عيسى الكبيسي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، في كلمته الرئيسية خلال الحدث، أن دولة قطر تؤمن بأن بناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود يبدأ من دعم الأسرة وتعزيز رفاهها، وأن السياسات الاجتماعية والإنسانية الأكثر فاعلية هي تلك التي تضع الأسرة في صميم جهود الحماية والتعافي والتنمية، مشيراً إلى أن هذا التوجه يشكل أحد المرتكزات الأساسية لرؤية قطر الوطنية 2030، كما ينعكس في استراتيجية وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة "من الرعاية إلى التمكين"، التي تهدف إلى تعزيز قدرات الأفراد والأسر ودعم استقلاليتهم وتمكينهم من الإسهام الفاعل في التنمية.

ومن جانبها، ذكرت الدكتورة شريفة العمادي المدير التنفيذي لمعهد الدوحة الدولي للأسرة، أنه وفقا للإحصائيات الرسمية للأمم المتحدة، يعيش حاليا أكثر من 473 مليون طفل في مناطق متأثرة بالنزاعات حول العالم، أي ما يعادل طفلا واحدا من بين كل خمسة أطفال على مستوى العالم، لافتة إلى تضاعف معدلات نزوح الأطفال في تلك المناطق بنحو ثلاثة أضعاف خلال السنوات الأخيرة، ليصل عدد الأطفال المجبرين على النزوح إلى نحو 48 مليون طفل، حيث تعكس هذه الأرقام الآثار العميقة للنزاعات على تماسك الأسر ورفاهها.

وأوضحت أن المساعدات التقليدية تركز غالبًا على حلول مؤقتة ومعزولة، في حين أن أمن الطفل وارتباطه بسلامته يتصل اتصالا وثيقا ومطلقا بأمن بيئته الأسرية.

وشارك كمتحدثين في الحدث الجانبي كل من سعادة السيدة فريدة شهيد المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالحق في التعليم، والدكتور فيليب جافي نائب رئيس لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل، والدكتور أحمد عارف مدير إدارة البحوث والسياسات الأسرية بمعهد الدوحة الدولي للأسرة، فيما أدار النقاش السيد حافظ الهاشمي مدير سياسات الأمم المتحدة في منظمة مراقبة الأسرة الدولية.

وسلّط الحدث الضوء على الآثار الاجتماعية والإنسانية للنزاعات والأزمات على الأسر، والدور المحوري للأسرة باعتبارها البيئة الأساسية للرعاية والدعم والاستقرار الاجتماعي والعاطفي في أوقات الأزمات والاضطرابات. كما ناقش أهمية اعتماد نهج وسياسات متكاملة تركز على الأسرة وتعزز رفاهها وقدرتها على الصمود، استنادا إلى الأدلة والبحوث، بما يسهم في تعزيز التماسك الاجتماعي ودعم المجتمعات في السياقات الهشة والمتأثرة بالنزاعات.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

أخبار ذات صلة

0 تعليق