محليات
16
الدوحة - موقع الشرق
وقّعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وقطر الخيرية اتفاقيتين بقيمة إجمالية تبلغ 3,079,324 ريالًا قطريًا أي ما يعادل 844,808 دولارًا أمريكيًا، وذلك لدعم أكثر من 15,000 شخص من النازحين قسرًا من الفئات الأكثر ضعفًا في لبنان ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وقد وقّع الاتفاقيتين في الدوحة كلٌّ من أحمد محسن، ممثل المفوضية لدى دولة قطر، ونواف عبد الله الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع البرامج والاتصال في قطر الخيرية. وتأتي هاتان الاتفاقيتان استكمالًا لمذكرة تفاهم التي وقّعها الطرفان في عام 2024.
وأعلن البنك الإسلامي للتنمية، بصفته أمينًا للصندوق الإسلامي العالمي للاجئين، عن توقيع اتفاقية مساهمة استراتيجية مع قطر الخيرية بقيمة 10 ملايين دولار أمريكي، وذلك لإتمام التعهد الذي تم الإعلان عنه خلال الجلسة العامة لمراجعة التقدم المحرز في المنتدى العالمي للاجئين في ديسمبر 2025. وتشكل هذه الخطوة محطة بارزة تعزز التزام قطر الخيرية بدفع حلول التمويل المبتكرة والمستدامة لدعم الأشخاص النازحين قسرًا.
وبموجب هذه المساهمة، ستنضم قطر الخيرية إلى اللجنة التوجيهية للصندوق الإسلامي العالمي للاجئين، التي تتشارك المفوضية والبنك الإسلامي للتنمية في قيادتها، للمساهمة في توجيه تخصيص التمويل في الدول الأعضاء، كما تأتي هذه الخطوة استكمالًا النقاشات الاستراتيجية التي عقدت بين المفوضية وقطر الخيرية في نوفمبر 2025، وتمهد الطريق أمام توسيع آفاق التعاون المستقبلي بين الجانبين.
وبهذه المناسبة، أشاد أحمد محيسن، ممثل المفوضية لدى دولة قطر، بالشراكة مع قطر الخيرية، وقال: "فيما نحيي اليوم العالمي للاجئين لعام 2026، تؤكد هذه الشراكة على المسؤولية المشتركة في دعم الأشخاص الذين أُجبروا على الفرار. فعندما يضطر الناس إلى النزوح، يكون لكل منا دور يؤديه. إن حماية اللاجئين تسهم في إنقاذ الأرواح، وتعزيز المجتمعات، وترسيخ الاستقرار. وتظل المفوضية وقطر الخيرية، ملتزمتين ببناء مستقبل يكون فيه اللجوء مجرد فصل من حياة الإنسان لا القصة بأكملها، وبالوفاء بالالتزام بإبقاء وعد الأمان قائمًا للفئات الأكثر ضعفًا بيننا."
من جانبه، صرّح نواف عبد الله الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي لقطاع البرامج والاتصال في قطر الخيرية، قائلًا: "من خلال مساهمات قطر الخيرية، سيحصل آلاف الأشخاص النازحين قسرًا على مساعدات إنسانية أساسية تسهم في تلبية احتياجاتهم الملحة وتحسين ظروفهم المعيشية. ويعكس هذا الدعم التزامنا المستمر بدعم اللاجئين والمجتمعات المتأثرة بالأزمات حول العالم. وفي هذا السياق، أطلقنا حملة إنسانية بعنوان "اللاجئون: في كل خيمة قصة"، والتي تهدف إلى تقديم إغاثة متكاملة ودعم مستدام للفئات الأكثر ضعفًا في عدد من الدول".
أظهر أحدث تقرير للاتجاهات العالمية الصادر عن المفوضية أن مستويات النزوح القسري شهدت انخفاضًا خلال عام 2025 للمرة الأولى منذ عقد، وجاء هذا الانخفاض مدفوعًا بشكل رئيسي بعمليات العودة واسعة النطاق في عدد من أبرز أزمات النزوح حول العالم.
وبحلول نهاية عام 2025، شمل الأشخاص النازحون قسرًا 41.6 مليون لاجئ وأشخاص آخرين بحاجة إلى الحماية الدولية، بالإضافة إلى 58.8 مليون نازح داخليًا، ونحو 9 ملايين طالب لجوء. وعلى الرغم من انخفاض إجمالي أعداد النازحين قسرًا عالميًا، لا تزال الاحتياجات الإنسانية مرتفعة، ولا يزال الملايين يعيشون في أوضاع شديدة الهشاشة، كما شهد عام 2025 موجات نزوح جديدة.
ولا يزال لبنان يواجه تدهورًا متسارعًا في الأوضاع الإنسانية والأمنية، في ظل ما خلفه النزوح والأضرار التي طالت البنية التحتية المدنية من ارتفاع كبير في الاحتياجات الإنسانية وتراجع في إمكانية الوصول إلى الخدمات الأساسية، وقد طالت آثار الأزمة أكثر من 1.3 مليون شخص، من بينهم نحو مليون شخص مسجلين كنازحين داخل البلاد. ويُعد لبنان من بين أكثر الدول استضافة للاجئين نسبةً إلى عدد السكان في العالم، الأمر الذي يفرض ضغوطًا إضافية على الخدمات والمجتمعات المحلية التي تعاني أصلًا من محدودية الموارد والقدرات.
وتواصل قطر الخيرية، الشريك الاستراتيجي للمفوضية منذ عام 2012، دعم الاستجابات الإنسانية المقدمة للمجتمعات النازحة حول العالم. وعلى مدار العقد الماضي، قدمت قطر الخيرية أكثر من 60 مليون دولار أمريكي لبرامج المفوضية في إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، مما ساهم في دعم أكثر من 2.1 مليون شخص من النازحين قسرًا.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق