3 قطاعات حيوية تعزز التنويع الاقتصادي والاستثمار الصناعي

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

اقتصاد محلي

6

4 % النمو السنوي المتوقع للقطاع غير الهيدروكربوني بحلول 2030..
22 يونيو 2026 , 06:23ص

❖ سيد محمد

يُعد قطاع التصنيع قوة دفع أساسية للتنوع الاقتصادي في قطر، الذي تدعمه رؤية قطر الوطنية 2030، والهادفة إلى تطوير اقتصاد أقل اعتمادًا على قطاع الهيدروكربونات. وفي هذا السياق، تركز استراتيجية قطر الوطنية للصناعة على إنشاء سلاسل قيمة للصناعة المتقدمة بغية تحويل قطر إلى مركز رئيسي للإنتاج، وتبرز قطر كوجهة تصنيع عالمية لها قدرة الوصول إلى الأسواق العالمية، والمناطق الحرة المتقدمة، مدعومة في ذلك بتحفيز الاستثمار بثلاثة قطاعات حيوية في مقدمتها الصناعات التحويلية التي تلعب دوراً محورياً، حيث تشكل صادراتها نحو 49 مليار ريال ضمن خطط التنويع المستدام، والصناعات الغذائية التي حققت مستويات نمو قياسية، حيث تهدف الدولة إلى تعزيز الاكتفاء الذاتي والأمن الغذائي، والقطاع غير الهيدروكربوني الذي يُتوقع أن يحقق معدل نمو سنوي يبلغ 4% بحلول عام 2030.

رفع القيمة المضافة لمنتجات الصناعة التحويلية..

شاهين المهندي: تطوير الصناعة يتطلب تسهيلات استثمارية 

في حديث لـ "الشرق" أكد رجل الأعمال، والمدير التنفيذي لمجموعة شركات شاهين محمد المهندي التجارية، السيد شاهين محمد المهندي، أهمية توفير التسهيلات المطلوبة ليكون القطاع الصناعي على نفس المستوى من التحسن في مختلف القطاعات سواء في الجانب التجاري أو العقاري. ونوه السيد شاهين المهندي إلى أن المصانع مستمرة في عملها، والمطلوب تكاتف الجميع وتوفير التسهيلات الاستثمارية، والقطاع الخاص داعم ومساهم في جهود الاستقرار والتنمية، معربا عن أمله في قيام الجهات ذات الصلة ببيئة الأعمال والتجارة بالتسهيلات المطلوبة سواء ما يتعلق بالإيجارات أو الأراضي أو توصيل خدمات البنية التحيتة. ونوه السيد شاهين المهندي إلى أن القطاع الخاص داعم ومساهم في جهود الاستقرار والتنمية التي تعززت بإطلاق الحكومة الاستراتيجية الوطنية للصناعة 2024 2030 بهدف تحويل التصنيع إلى ركيزة أساسية للتنمية المستدامة والابتكار.

 وقال إن الاستراتيجية تستهدف، حسب ما تم الإعلان عنه في إطلاق الخطة، رفع القيمة المضافة من قطاع الصناعة التحويلية بمعدل نمو سنوي مركب %3.4 إلى 70.5 مليار ريال بحلول عام 2030 مقارنة مع مستوى 52.4 مليار ريال في عام 2021 مع زيادة الصادرات غير الهيدركربونية بمعدل نمو سنوي مركب %2.5 إلى مستوى 49.1 مليار ريال بحلول 2030 مقارنة مع 39.3 مليار ريال في عام 2021 إلى جانب تنويع الصناعة التحويلية - وهي الحصة المتوقعة للقطاعات الفرعية غير الهيدروكربونية في القيمة المضافة لقطاع الصناعة التحويلية- إلى %49.4 بحلول عام 2030 مقارنة مع %47.3 في عام 2021 ورفع تصنيف دولة قطر لتصبح ضمن أفضل 40 دولة بالعالم في المؤشر الصناعي التنافسي بحلول 2030 مقارنة مع المرتبة 51 عالميا في عام 2020. وقال السيد شاهين إن هذه المؤشرات كلها مؤشرات مهمة وتؤكد توجه الدولة لتعزيز القطاع الصناعي ودوره في الاقتصاد. 

 توسيع قاعدة الإنتاج المحلي وتوطين التكنولوجيا..

م. علي بهزاد: دخول 17 مصنعاً مرحلة الإنتاج الفعلي

يؤكد المهندس علي عبدالله بهزاد أن دور قطاعات التصنيع يبدأ من عدة محاور مهمة هي توسيع قاعدة الإنتاج المحلي وتعزيز الصادرات غير النفطية وتوطين التكنولوجيا وجذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير سلاسل الإمداد وهذا سينعكس إيجاباً على كل القطاع الاقتصادي، باعتبار التصنيع عجلة محفزة يومية لكل أوجه النمو. ويضيف المهندس علي بهزاد أن الدولة بذلت جهوداً كبيرة لتحفيز كل القطاعات على التنويع الاقتصادي وتحويل التحديات إلى فرص حقيقية والاستفادة من الدعم الذي توليه الدولة لكل القطاعات من أجل السير قدماً بالإنتاجية للأمام، وتهيئة البنية التحتية والمناطق الحرة لدعم التنويع المطلوب.

ويؤكد المهندس علي بهزاد أن الدولة قادرة بكل قطاعاتها على إضافة طرق جديدة في الإنتاجية وإنتاج سلع جديدة يطلبها السوق المحلي وخلق بيئة تنافسية يمكن تصديرها للأسواق الإقليمية والعالمية، حيث أعلنت وزارة التجارة والصناعة مؤخراً عن دخول 17 مصنعاً مرحلة الإنتاج الفعلي خلال الربع الأول من العام الحالي بنمو سنوي قدره 112% مما يؤكد أهمية خطوط الإنتاج الأولى.

وسيعمل هذا التحفيز بكل تأكيد على تنشيط العمل اليومي في كل القطاعات، وسيفتح أبواب جديدة للشباب في خلق فرص مهنية متنوعة، وتقليل الاستهلاك المفرط للمنتجات المستوردة من خلال إحلال الواردات.

وينوه السيد علي بهزاد إلى أن سلاسل الإمداد أصبحت اليوم من أساسيات التنوع الاقتصادي باعتبارها فرصا واعدة لكل عمليات الإنتاج لترويج منتجاتها بشكل سلس ومرن، لذلك تحرص الدولة التركيز على توفير بيئة الاستثمارية جاذبة وآمنة تدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وتشجيع الشراكة مع القطاعين العام والخاص في توفير بيئة محفزة والمساهمة في تحقيق الاكتفاء الذاتي للدولة واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة للدولة.

ويضيف أنه لعل أبرز ما ترتكز عليه رؤية الدولة في التنويع هي بيئة الأعمال وريادة الأعمال وجذب الاستثمارات وتفعيل أنظمة إلكترونية آمنة منها البيع عبر الإنترنت أو الدفع الإلكتروني أو المعاملات الإلكترونية بهدف دعم المشاريع والعمل على تحقيق سلاسة ومرونة جاذبة لأصحاب الأعمال ورؤوس الأموال. ويختم الخبير علي بهزاد حديثه لـ الشرق بأنه من أبرز مبادرات الدولة تحفيز الصناعات وتركيزها على صناعات الأغذية والألبان واللحوم والدواجن والخضر والفاكهة والأسماك إلى جانب الصناعات الثقيلة مثل التحويلية والبترولية والمواد غير الهيدروكربونية.

تنفيذ استراتيجية الصناعة التحويلية على 3 مراحل..

 2.75 مليار ريال الاستثمار السنوي بالصناعة التحويلية

وفقا لمتابعات الشرق تسعى الاستراتيجية التي أعلنتها وزارة التجارة والصناعة إلى زيادة الاستثمار السنوي في قطاع الصناعة التحويلية 2.75 مليار ريال بحلول عام 2030 مقارنة مع مستوى بلغ 2.1 مليار ريال في عام 2021 بالإضافة إلى رفع نسبة القوة العاملة ذات المهارة العالية إلى % 26.5 بحلول عام 2030 مقارنة مع نسبة تبلغ % 23.2 في عام 2021 فضلا عن استهداف رفع جاهزية المصانع القطرية للصناعة الذكية لتصل أغلبية المصانع القطرية إلى المستوي الثاني على مؤشر جاهزية المصانع القطرية للصناعة الذكية. وقامت وزارة التجارة والصناعة بقيادة عملية التنفيذ الرئيسية للاستراتيجية الوطنية للصناعة التحويلية مع مساندة من جهات حكومية أخرى تبعاً لأدوارها الحيوية من خلال تنفيذ الاستراتيجية عبر 3 مراحل بدأت بتنفيذ المكاسب السريعة تليها مشاريع التأثير الرئيسي واختتمت بمرحلة تكميلية لتعزيز النجاحات ومعالجة التحديات واستهدفت المرحلة الأولى من استراتيجية قطر الوطنية للصناعات التحويلية والتي امتدت حتى نهاية عام 2024 تنفيذ مشاريع سريعة المكاسب محدودة النطاق ومنخفضة التكلفة وقد تم تنفيذها في فترات زمنية قصيرة نسبياً ولها تأثير واضح في مجال معين علماً بأن مشاريع المكاسب السريعة هي المشاريع التي يسعى صناع القرار إلى تنفيذها في بداية الاستراتيجية لتحفيز الأداء طويل المدى.

وبدأت المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للصناعات التحويلية (مشاريع التأثير الرئيسي) اعتبارا من مطلع عام 2025 وتستمر حتى نهاية عام 2028 وتتضمن تنفيذ باقي المشاريع الرئيسية وهي مشاريع عالية التكلفة ولها تأثير على العديد من الأنشطة والمجالات الصناعية بشكل مباشر وغير مباشر وستستغرق نتائج هذه المشاريع فترة من الوقت لكي يظهر تأثيرها على نطاق واسع وستحدد المشاريع في هذه المرحلة نجاح الاستراتيجية علما بأن هذه المشاريع ستفتح الطريق للعديد من التعزيزات الأخرى.أما المرحلة الثالثة لاستراتيجية قطر الوطنية للصناعات التحويلية فتمثل الفترة التكميلية وتمتد اعتباراً من بداية عام 2029 وتستمر حتى نهاية عام 2030 وتغطي هذه المرحلة أي مشاريع جديدة تضاف خلال فترة الاستراتيجية والتعويض عن أي تأخير في تنفيذ المشاريع الأصلية.

قطاعات جديدة تعزز جهود التنويع..

طارق المفتاح: 69 مليار ريال مساهمة التصنيع خلال 2025

 أكد رجل الأعمال طارق المفتاح أن قطاع التصنيع يشكل أهم ركائز التنويع الاقتصادي في دولة قطر، في ظل توجه الدولة نحو تقليل الاعتماد على عائدات النفط والغاز وتعزيز مساهمة القطاعات غير الهيدروكربونية في الناتج المحلي الإجمالي. وخلال السنوات الأخيرة، شهد القطاع الصناعي توسعاً ملحوظاً مدعوماً بالاستثمارات الحكومية، وتطوير المناطق الصناعية، وإطلاق الاستراتيجية الوطنية للصناعة 2024 - 2030.

ويضيف لـ الشرق أن قطاع التصنيع وفقا لأحدث المؤشرات الاقتصادية من أبرز القطاعات الداعمة للنمو الاقتصادي غير النفطي، حيث بلغت مساهمته نحو 10% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الأخيرة، مع مساهمة تجاوزت 21.7 مليار دولار في الاقتصاد الوطني وفق بيانات الاستثمار في قطر. كما سجلت الصناعات التحويلية مساهمة تجاوزت 14 مليار ريال في الاقتصاد خلال عام 2025، بالتزامن مع توسع المصانع المحلية وارتفاع عدد المنشآت الصناعية.

وتشير التقديرات الحديثة إلى أن قطاع التصنيع ساهم بحوالي 69 مليار ريال في الاقتصاد القطري خلال 2025، مع تجاوز عدد المصانع العاملة حاجز الألف مصنع، ما يعكس النمو المتسارع للقطاع الصناعي في الدولة وقد بلغ حجم الاستثمار التراكمي في القطاع الصناعي 270 مليار ريال قطري، في حين قُيدت مصانع جديدة دخلت مرحلة الإنتاج الفعلي مؤخراً مما يعكس تسارع نمو الاستثمارات الوطنية.

ويقول السيد المفتاح إن توجه الدولة نحو توسيع القاعدة الصناعية اصبح خيارا استراتيجيا وتوفر له البيئة المناسبة حيث تم الإعلان مؤخرا عن تخفيض رسوم الخدمات التي تقدمها الوزارة لقطاعات التجارة والصناعة وتنمية الأعمال وحماية المستهلك، بنسبة تصل إلى أكثر من 90 بالمئة لبعض الرسوم، ويتوقع أن يسهم هذا الإجراء في دعم النمو الاقتصادي في البلاد وتشجيع المشاريع الوطنية والأجنبية، وخلق بيئة تجارية جاذبة للاستثمار.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق