"الشرق" تستطلع آراء نجومنا القدامى في نتائج منتخبنا بمونديال 2026: مشاركة العنابي مخيبة للآمال ودون مستوى الطموحات

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

رياضة

30

01 يوليو 2026 , 06:03ص
alsharq

❖ عبد المجيد أيت الكزار - محمد حسن

لا يزال خروج العنابي من دور المجموعات بكأس العالم 2026 لكرة القدم يتردد صداه بقوة في الشارع الرياضي الذي لم يتقبل الطريقة التي خاض بها مبارياته وتسببت في خسارته بالجولتين الثانية والثالثة بعد التعادل في الجولة الأولى.

وكان منتخبنا الوطني في ثاني مشاركاته المونديالية بعد نسخة عام 2022 التي نظمتها دولة قطر، قد افتتح مشواره ضمن منافسات المجموعة الثانية بالمونديال الحالي بتعادل صعب مع نظيره السويسري بهدف لمثله انتزعه في الوقت بدل الضائع من المباراة التي ركن فيها للدفاع طوال الوقت، وتحمل فيها عبء العديد من الهجمات الخطيرة التي كان من الممكن أن تهز شباكه في أكثر من مناسبة لولا التألق اللافت للحارس محمود أبوندى الذي تمكن من التصدي لها. 

وكان الحال أسوأ في المباراة الثانية أمام المنتخب الكندي حيث خسر فيها بسداسية دون رد، ساهم فيها طرد لاعبيه همام الأمين في الدقيقة 33 وعاصم مادبو في الدقيقة 53، واخفاق مدربه لوبيتيغي في إيجاد الحلول المناسبة لمنع حدوث الأضرار أو على الأقل التقليل منها. 

وعلى الرغم من البداية الباهتة، بقيت الجماهير القطرية متشبثة بآمال التأهل إلى دور الـ32 ضمن 8 أفضل منتخبات تحتل المركز الثالث بين المجموعات الـ12، الذي كان يمر عبر الفوز على منتخب البوسنة والهرسك في ختام دور المجموعات..

ولكن مرة أخرى يخسر العنابي بثلاثة أهداف لهدف ليحتل المركز الرابع برصيد نقطة ويغادر مبكرا البطولة مفرطا في الفرصة التي كانت متاحة له لتحقيق حلم جماهيره.

ولا يختلف اثنان على أن المسؤولية الأكبر فيما حصل تقع على الجهاز الفني الذي أخفق في وضع نهج تكتيكي سليم يتناسب مع إمكانيات بطل آسيا في نسختي 2019 و2023، وبإمكانه أن يحقق التوازن بين الواجبات الدفاعية والهجومية. 

لعب العنابي مبارياته متأخرا للوراء تاركا السيطرة الميدانية للمنافسين اللهم إلا في بعض الفترات البسيطة التي كان فيها بفضل اجتهادات فردية في الوصول إلى منطقتهم الخلفية وتهديد مرماهم في مرات قليلة، وليس بفضل الأداء الجماعي أو خطة المدرب.

ومن البديهي بعد هذا الخروج المخيب من البطولة أن ترتفع الأصوات في الشارع الرياضي مطالبة بإيجاد الحلول المناسبة في توقيت مناسب خصوصا أن منتخبنا الوطني مقبل على المشاركة في بطولتين مهمتين ستستضيفهما السعودية، وهما كأس الخليج الـ27 خلال الفترة من 23 سبتمبر حتى 6 أكتوبر 2026 وكأس آسيا خلال الفترة من 7 يناير إلى 5 فبراير 2027، وأهم هذه الحلول هي التغيير الفني بالتعاقد مع مدرب جديد ينتشل المنتخب من انكساره ويرمم أوراقه ويعيده إلى سكة المنافسة الصحيحة.

"الشرق " استطلعت آراء قدامى نجوم الكرة القطرية حول تقييم مشاركة العنابي المونديالية، وما هي الحلول التي تتطلبها المرحلة المقبلة قبل المشاركة في كأس الخليج 2026 وكأس آسيا 2027.

- رائد يعقوب: يجب تقييم الوضع العام 

أكد رائد يعقوب النجم السابق لمنتخبنا الوطني أنه كان بإمكان العنابي أن يطلع من كأس العالم 2026 بصورة أفضل من التي خرج بها من دور المجموعات مشيرا إلى أن لاعبيه حاولوا الأداء بشكل مشرف وإرضاء الجماهير.

وقال: لم يعرف لوبيتيغي التعامل مع مباراة كندا مثلا، ولم يوفق في اختيار التشكيلة المناسبة والثبات عليها، وإيجاد الطريقة المناسبة للدفاع والهجوم في بطولة عالمية.

وأضاف: عناصر منتخبنا تبشر بالخير إلا أنها تحتاج إلى دعمها بلاعبين شباب جدد خصوصا أننا نرى حاليا في كأس العالم منتخبات تعتمد على اللاعبين الشباب، ولعل أفضل مثال على هذا الأمر المنتخب المغربي حيث إن حوالي 70% من لاعبيه أعمارهم تحت 23 عاما، وهو معدل ممتاز جدا ويصنع مستقبل الفريق.

ولفت إلى أنه يجب الاستفادة من الأمور الإيجابية التي تظهر في كأس العالم من أجل بناء منتخب قوي يقدر أن يكون منافسا قويا في كأس الخليج وكأس آسيا خصوصا أن العنابي حامل اللقب.

وختم إلى أنه يجب أن تكون هناك وقفة مع المدرب والقيام بالمحاسبة بشكل جاد من أجل تقييم الوضع العام وتحقيق النتائج الإيجابية لإرضاء الجماهير التي كانت خلف المنتخب حتى في كأس العالم بالولايات المتحدة الأمريكية وكندا ووقفت خلفه بقوة.

- مشعل مبارك: ما حدث كبوة جواد.. وسنصحح الأخطاء

قال مشعل مبارك نجم منتخبنا الوطني السابق إن خروج منتخبنا الوطني من كأس العالم 2026 يُعد نتيجة غير مرضية للجميع، سواء للشارع الرياضي أو لكل من ينتمي إلى الرياضة القطرية، مؤكداً أن الطموحات كانت أكبر، لكن من المهم أيضاً النظر إلى الصورة كاملة.

وأضاف: "يجب أن نتفق بأن هذه كانت أول مشاركة خارجية حقيقية للمنتخب في نهائيات كأس العالم، بعيداً عن نسخة 2022 التي استضفناها على أرضنا. من الطبيعي أن تكون هناك ضغوط كبيرة على اللاعبين، وشاهدنا في بعض المباريات توتراً واضحاً أثر على الأداء".

وتابع: "لا يجب أن ننسى ما قدمه هذا الجيل للكرة القطرية، فقد أسعد الجماهير بتحقيق لقب كأس آسيا مرتين متتاليتين، وهذا إنجاز كبير لا يمكن تجاهله بسبب بطولة واحدة. نعم، كانت هناك أخطاء فنية، وأعتقد أن المدرب لم يوفق في بعض قراراته، خصوصاً فيما يتعلق بتغيير مراكز اللاعبين والتشكيلة الأساسية بشكل مستمر، وهو ما أثر على استقرار الفريق وأدائه داخل الملعب".

وأكد أنه لا يؤيد فكرة اعتزال بعض اللاعبين بسبب عامل العمر فقط، قائلاً: "هناك عناصر ما زالت قادرة على العطاء، ومن المهم أن يستفيد المنتخب من خبراتها خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب تجهيز جيل جديد".

واختتم تصريحه قائلاً: "أعتبر ما حدث كبوة جواد، وأنا على ثقة بأن المسؤولين سيقومون بعملهم على أكمل وجه لتصحيح الأخطاء. الجميع يعمل بإخلاص، وأثق بأن المنتخب سيعود بصورة أقوى، وستظهر نتائج هذا العمل في الاستحقاقات والبطولات المقبلة".

981a08a3ca.jpg

 - طلال البلوشي: المدرب يتحمل الجزء الأكبر 

أكد طلال البلوشي نجم منتخبنا الوطني السابق، أن مشاركة العنابي في كأس العالم 2026 لم ترتقِ إلى مستوى الطموحات، رغم تحقيق نقطة تاريخية في أول مشاركة خارجية للمنتخب في المونديال. وقال إن الفريق كان قادراً على تقديم نتائج أفضل، خاصة في المباراتين الثانية والثالثة، لو تم استثمار الإمكانات الفنية بالشكل المطلوب. وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب مراجعة فنية شاملة، معتبراً أن الجهاز الفني يحتاج إلى ضخ دماء جديدة خلال الفترة القادمة من أجل إعادة الحيوية للمنتخب. وأوضح البلوشي أن المدير الفني يتحمل الجزء الأكبر من مسؤولية الخروج، نظراً للخيارات الفنية وإدارة المباريات، مؤكداً في الوقت ذاته أن العنابي يمتلك عناصر قادرة على العودة بقوة إذا ما تم تصحيح الأخطاء والاستفادة من دروس هذه المشاركة.

   - مبارك غانم: التغيير الفني أمر ضروري

شدد مبارك غانم لاعب منتخبنا الوطني سابقا على أن المدرب جولين لوبيتيغي يتحمل النصيب الأكبر من المشاركة المخيبة للعنابي في نهائيات كأس العالم 2026 بسبب اختياراته الفنية في المباريات التي خاضها بدور المجموعات، وعدم نجاحه في معالجة وإصلاح الأخطاء التي كانت تحدث في كل مباراة وتوفقه في القراءة الفنية للمنافسين.

وقال مبارك غانم: للأسف كان لوبيتيغي مصرا أكثر من اللازم على اللعب في كل مباراة بطريقة دفاعية فيها الكثير من المبالغة، وأهمل اللعب الهجومي علما أنه كان يقود المنتخب في بطولة كأس العالم التي تتطلب مستوى أعلى وأقوى من أجل تحقيق النتائج المرجوة.

وتابع قائلا: رأينا أيضا أن منتخبنا لعب مبارياته بدون مهاجم صريح على الرغم من أنه يتوفر على العديد من المهاجمين الحقيقيين مثل المعز علي ومحمد مونتاري إلا أنه فضل الاحتفاظ بهما في دكة البدلاء، ولم نر سوى بعضهم في فترات قليلة.

وأشار مبارك غانم إلى أن المرحلة المقبلة التي ستشهد مشاركة منتخبنا الوطني في كأس الخليج 2026 وكأس آسيا 207 تقتضي اللجوء إلى التغيير الفني والاستعانة بجهاز فني لخدمة الكرة القطرية والمنتخب القطري وتحقيق مصلحتها.

  - فهيد الشمري: التوظيف غير الصحيح ساهم في سوء النتائج

حمل فهيد الشمري، لاعب منتخبنا الوطني سابقا، مسؤولية الأداء الباهت للعنابي في نهائيات كأس العالم 2026 وخروجه فيها من دور المجموعات لمدربه الإسباني جولين لوبيتيغي بسبب توظيفه الخاطئ للاعبين.

وقال فهيد: نتوفر على اللاعبين المطلوبين ولدينا كامل الثقة في امكانياتهم، إلا أن المدرب لوبيتيغي لم يوظفهم في مراكزهم الصحيحة والمناسبة التي تتناسب مع امكانياتهم، بالإضافة إلى أنه اعتمد على طريقة لعب لم نتعود أن يلعب بها منتخبنا.

كما لفت الشمري إلى أن لوبيتيغي لم يستفد بالشكل المطلوب من توفره في قائمة العنابي على أربعة مهاجمين وهم أحمد علاء وأحمد الجانحي والمعز علي ومحمد مونتاري بعدما فضل اللعب بالمهاجم الوهمي.

ويرى فهيد الشمري أن جولين لوبيتيغي لم يعد رجل المرحلة المقبلة التي سيخوض فيها العنابي كأس الخليج 2026 وكأس آسيا 2027 التي تتطلب اتخاذ إجراءات تصحيحية ومنها تغيير الجهاز الفني من أجل إعادة الثقة للشارع الرياضي في منتخبه. 

وختم قائلا: ما الذي حققه لوبيتيغي منذ أن تسلم إدارة العنابي؟ الفوز على الإمارات أما باقي النتائج هزائم أو تعادلات! لقد انتهت مرحلة لوبيتيغي ويجب إيجاد البديل .

 - مسعد الحمد: لم يكن طموحنا الخروج بنقطة 

أكد مسعد الحمد لاعب منتخبنا الوطني السابق، أن خروج العنابي من كأس العالم 2026 لا يرقى إلى مستوى الطموحات، مشيراً إلى أن الجماهير كانت تنتظر ظهوراً أفضل ونتائج تعكس التطور الذي حققه المنتخب خلال السنوات الأخيرة.

وقال: "لم يكن طموحنا أن نخرج من البطولة بنقطة واحدة فقط، خصوصاً أن مجموعتنا كانت تبدو في المتناول مقارنة ببعض المجموعات الأخرى. صحيح أن المنتخب السويسري كان المرشح الأبرز، ونجحنا في انتزاع نقطة ثمينة منه في بداية المشوار، لكن ذلك لم يكن كافياً لتحقيق الهدف المتمثل في المنافسة على التأهل".

وأضاف: "يجب أن نعترف بأن الأداء لم يكن مقنعاً، ولم نشاهد العنابي الذي اعتدنا عليه في السنوات الماضية، بعد النجاحات القارية والإنجازات التي حققها. حتى قبل انطلاق كأس العالم، ظهرت مؤشرات في المباريات الودية، حيث اعتمد المنتخب على أسلوب دفاعي متأخر، وهو أمر لم نكن نتوقعه من الجهاز الفني، ولا يتناسب مع هوية المنتخب والإمكانات التي يمتلكها اللاعبون".

واختتم قائلاً: "أنا على ثقة بأن المسؤولين في الاتحاد سيباشرون مراجعة شاملة للمرحلة الماضية، وسيكون ملف المدرب جولين لوبيتيغي من أبرز الملفات المطروحة للنقاش، بعد أن أخفق في تحقيق النتائج المأمولة، رغم توفر عناصر مميزة في جميع المراكز".

- الفئات السنية مستقبل منتخبنا وكرتنا الوطنية

في رأينا أن تغيير الجهاز الفني واستبداله بجهاز فني جديد لن يكون الحل الكافي للحصول على منتخب قوي قادر على أن يبلي البلاء الحسن في البطولات الخليجية والآسيوية وضمان المشاركة في نهائيات كأس العالم وتحقيق أفضل النتائج فيها.

يجب تقييم جديد وشامل للكرة القطرية من أجل النهوض بها مجددا حتى تستعيد تألقها قاريا، وذلك لن يتم إلا بعد تحديد السلبيات من أجل معالجتها.

وبما أن لكل منتخب زمانه فلابد من الاعتراف أن الجيل الحالي الذي حقق انجاز التتويج بكأس آسيا عام 2019 ثم نجح في الاحتفاظ بها للمرة الثانية على التوالي عام 2023، وحقق مجموعة من النتائج الإيجابية في العديد من المحافل الدولية قد اقترب من نهايته بعد أن تقدم العديد من لاعبيه الذين يشكلون منذ سنوات طويلة ركائزه وثوابته الأساسية في العمر واقتربوا من إنهاء مشوارهم في الملاعب، الأمر الذي يقتضي التفكير والعمل على تهيئة الخلف المناسب من أجل ضمان الاستمرارية. 

ولم يكن هذا الجيل الذهبي وليد الصدفة وإنما هو نتاج لعمل كبير قامت به أكاديمية أسباير وساهمت فيه الأندية من خلال السهر على اكتشاف المواهب وصقلها وتكوينها منذ نعومة أظافرها وتطورها عبر التدرج في مختلف الفئات السنية حتى اشتد عودها ووصلت إلى فئة الكبار والمنتخب الأول.

وبالتالي يجب مجددا الاهتمام بموضوع التكوين وإعطاء الأهمية اللازمة لقطاع الفئات السنية في الأندية من أجل إخراج المواهب المناسبة القادرة على الدفاع عن ألوانها مستقبلا في فئة الكبار والانضمام للمنتخب.

 

 - ميرغني الزين: مباراة كندا كانت نقطة التحول

أكد ميرغني الزين، لاعب منتخبنا الوطني السابق، أن مشاركة العنابي في كأس العالم 2026 كانت أفضل من ظهوره في نسخة 2022، مشيراً إلى أن التجربة حملت العديد من الجوانب الإيجابية إلى جانب بعض السلبيات التي يجب الوقوف عندها للاستفادة منها مستقبلاً.

وقال: "علينا أن ننظر إلى الصورة الكاملة، فالمنتخب نجح في التأهل إلى كأس العالم للمرة الأولى عبر التصفيات وبجدارة، وهذا إنجاز مهم يجب ألا يغيب عن أذهان الجماهير، لأنه يعكس التطور الذي وصلت إليه الكرة القطرية خلال السنوات الأخيرة".

وأضاف: "من وجهة نظري، كانت مباراة كندا نقطة التحول في مشوار المنتخب، فالخسارة الثقيلة أثرت بشكل واضح على الفريق من الناحية النفسية والفنية، وكان من الصعب استعادة التوازن بعدها. ومع ذلك، أعجبني رد فعل اللاعبين في المباراة التالية أمام البوسنة، حيث ظهر المنتخب بصورة أفضل، وقدم أداءً متكافئاً يؤكد امتلاكه الشخصية والقدرة على المنافسة".

وعن مستقبل العنابي، قال ميرغني الزين: "أنا متفائل بما هو قادم، لأن المنتخب يضم مزيجاً مميزاً من لاعبي الحاضر والمستقبل، كما أن انخفاض معدل الأعمار داخل المجموعة يعد مؤشراً إيجابياً للغاية".

 

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق