عربي ودولي
70
غزة - قنا
شيع الفلسطينيون في غزة، اليوم، في موكب وطني مهيب، جثامين ورفات 112 شهيدا من عائلة واحدة، قضوا جراء مجزرة إسرائيلية ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في الثاني والعشرين من نوفمبر 2023 عند بداية حرب الإبادة الجماعية على القطاع وسكانه.
وتعد الجنازة إحدى أكبر الجنازات التي شهدتها فلسطين، من حيث عدد الجثامين والرفات المُشيعة لشهداء قضوا جميعا جراء قصف إسرائيلي استهدف مربعا سكنيا تقطنه عائلة أبو شريعة والحساينة، في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة.
وشارك في مراسم التشييع وفود شعبية ومجتمعية ورسمية، وآلاف من المواطنين الفلسطينيين وطواقم الدفاع المدني التي شاركت في عملية انتشال جثامين ورفات الشهداء على مدار أسابيع مضت.
وفي مشهد أعاد إلى الأدهان حجم المجزرة التي ارتكبها الاحتلال بحق العائلة، اصطفت نعوش جثامين ورفات الشهداء التي وُشحت بأعلام فلسطين، في نفس موقع المربع السكني المدمر الذي تعرض للقصف من جيش الاحتلال، وعقب أداء صلاة الجنازة على الشهداء، تمت مواراة الجثامين والرفات الثرى في مقبرة "المعمداني" بحي الزيتون جنوبي شرقي مدينة غزة.
وكانت طواقم الدفاع المدني في قطاع غزة تمكنت من انتشال جثامين ورفات 112 شهيدًا فقط من أفراد العائلة، كانوا استشهدوا في المجزرة، حيث أنهت الطواقم انتشال الجثامين، السبت الماضي، بعد 136 ساعة من العمل "الشاق" في رفع الركام والبحث، امتدت على نحو أسبوعين، وسط إمكانات محدودة.
وأسفر القصف الإسرائيلي لمربع العائلة السكني بداية الحرب على غزة، عن اختفاء معالمه كاملة، وتحول لركام ورماد حيث لم يسمح الاحتلال بانتشال الضحايا منذ يوم المجزرة التي أسفرت عن استشهاد 308 أشخاص من العائلة وأنسبائهم وأقربائهم، من بينهم مختار العائلة، وشيوخ وشباب، و44 طفلًا دون الـ 16 عاما، و37 امرأة، وأكثر من 10 من ذوي الاحتياجات الخاصة.
وقال محمود بصل، المتحدث باسم جهاز الدفاع المدني، في حديث خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، "إن عمليات الانتشال لجثامين ورفات الشهداء من تحت الركام تمت باستخدام آلية ثقيلة واحدة فقط هي التي تم توفيرها للعمل في مكان المجزرة الإسرائيلية بسبب منع الاحتلال إدخال معدات الإغاثة ورفع الأنقاض لقطاع غزة"، لافتا إلى مواجهة طواقم الدفاع المدني مشاهد قاسية خلال عمليات الانتشال، إذ كانت الجثامين والرفات متحللة بشكل كامل، ومن بينها جثامين أطفال ونساء ورجال ومسنين.
ونوه إلى أنه جرى التعرف على عدد منهم من خلال الملابس والمقتنيات الشخصية، مثل سلاسل الذهب التي كانت ترتديها النساء، مضيفا أنه جرى دفن هؤلاء الشهداء في مقبرة جماعية.
وجدد بصل دعوته للمؤسسات الدولية والإنسانية إلى ممارسة الضغط من أجل السماح بإدخال المعدات والأجهزة اللازمة، بما يمكّن طواقم الدفاع المدني من مواصلة عمليات انتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض في ظل حجم الدمار الكبير الذي خلفته الحرب.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق