منوعات
0
واشنطن - قنا
كشف تلسكوب /جيمس ويب/ الفضائي صورا جديدة لمركز مجرة /قنطورس إيه/، التي تبعد نحو 11 مليون سنة ضوئية عن الأرض، بعدما تمكنت أدواته العاملة بالأشعة تحت الحمراء من اختراق طبقات كثيفة من الغبار كانت تحجب مركز المجرة عن المراصد التي تعمل بالضوء المرئي.
وأظهرت الصور بنى غبارية معقدة، بينها شريط ملتو يعبر مركز المجرة وبنية أخرى تشبه حرف "إس"، بينما يواصل العلماء دراسة كيفية تشكل هذه البنى وما إذا كانت مرتبطة باندماج قديم مع مجرة أخرى أو بنشاط الثقب الأسود وتكون النجوم.
كما تمكن العلماء من دراسة حركة الغاز داخل المجرة، ورصد غاز متأين يتحرك بسرعات مرتفعة إلى الخارج، يرجح أن نشاط الثقب الأسود يدفعه، إلى جانب هيدروجين جزيئي أكثر دفئا يدور في قرص ملتو قرب المركز.
وتتميز /قنطورس إيه/ بنشاطها الشديد، إذ تضم ثقبا أسود فائق الكتلة يلتهم المادة المحيطة به ويطلق نفاثات قوية من الجسيمات والطاقة، ويعتقد العلماء أن شكل المجرة الحالي يرتبط باندماج عنيف وقع قبل نحو ملياري عام، وأسهم في تشكيل أحزمة الغبار وموجات تكوّن النجوم التي لا تزال مستمرة حتى اليوم.
وسبق لمرصدي /هابل/ و/سبيتزر/ رصد أجزاء من المجرة، إلا أن الغبار حال دون رؤية مركزها بوضوح، بينما أتاح /جيمس ويب/ بفضل قدرته على الرصد بالأشعة تحت الحمراء ودقته العالية الكشف عن مناطق ظلت محجوبة، بما فيها حقول مكتظة بملايين النجوم.
وتعد مهمة تلسكوب /جيمس ويب/ مشروعا مشتركا بين وكالات الفضاء الأمريكية والأوروبية والكندية بقيادة /ناسا/، أطلق في ديسمبر 2021، ويوجد حاليا على بعد نحو 1.6 مليون كيلومتر من الأرض، ويستطيع اكتشاف الضوء الذي بدأ انتقاله نحو الأرض منذ 13 مليار سنة، بعد لحظات من الانفجار العظيم، مما يجعله يستكشف الأيام الأولى للكون، فضلا عن قيامه بمسح الفضاء بحثا عن الحياة في الكواكب البعيدة، أي الكواكب خارج النظام الشمسي، ومكوناتها الجيولوجية.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق