عربي ودولي
10
جهود باكستانية لتمديد هدنة الـ60 يوما..ترامب
الدوحة - الشرق
تتجه المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مرحلة جديدة، في ظل سعي إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استخدام الضغط الاقتصادي والحصار البحري لدفع طهران نحو التفاوض بشأن مضيق هرمز، بالتزامن مع استمرار الجهود الدبلوماسية والوساطة الإقليمية للتوصل إلى تسوية تنهي الحرب.
مجلة «ذا أتلانتيك» أوضحت أن استراتيجية ترامب الجديدة تقوم على تقليص الاعتماد على التحركات الدبلوماسية والعسكرية، والرهان بدلًا من ذلك على عامل الوقت والضغط الاقتصادي، من خلال تشديد العقوبات المالية والحصار البحري على الموانئ الإيرانية. ووفقًا للمجلة، يأمل ترامب أن يؤدي هذا النهج إلى إلحاق أضرار اقتصادية بإيران، بما يدفع قيادتها إلى الانخراط بجدية أكبر في مفاوضات تتناول فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب.
وأشارت «ذا أتلانتيك» إلى أن هذه الاستراتيجية، التي سبق استخدامها على فترات خلال الصراع، تحظى بدعم عدد من المسؤولين في الإدارة الأمريكية، لكنها تتطلب من ترامب التحلي بالصبر والالتزام بخطته، خصوصًا أن أي قرار مفاجئ أو تصعيد جديد قد يقوض المسار الذي تسعى الإدارة إلى اعتماده.
وفي مقابل هذا النهج، شدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وفق ما نقلته شبكة «سي بي سي»، على أن الولايات المتحدة تسيطر بالكامل على مضيق هرمز، مؤكدًا اعتقاده بأن واشنطن ستحتفظ بهذه السيطرة. وهاجم ترامب القيادة الإيرانية، معتبرًا أنها لم تعد قادرة على التأثير كما في السابق، وأن الاقتصاد الإيراني يواجه أوضاعًا صعبة.
وأضاف ترامب أن إيران، بحسب تقديره، لا تملك القدرة على مواجهة الحصار البحري الأمريكي، مشيرًا إلى أن الحصار يوصف بأنه «جدار من الفولاذ». كما تحدث عن تراجع القدرات العسكرية الإيرانية، معتبرًا أن طهران تواجه أزمة مالية وعسكرية كبيرة.
وفي الجانب الدبلوماسي، أكدت وزارة الخارجية الباكستانية، بحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، أن ملف الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لم يُغلق، مشيرة إلى إمكانية تمديد فترة الهدنة البالغة 60 يومًا والمنصوص عليها في مذكرة التفاهم. وفي هذا السياق، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي محادثات في مدينة مشهد مع وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، في إطار الاتصالات الإقليمية الرامية إلى دعم المسار التفاوضي.
فيما نقلت وكالة رويترز عن مصدر إيراني رفيع المستوى قوله إنه لا توجد مناقشات مع الولايات المتحدة بشأن تمديد وقف إطلاق النار، مضيفًا أنه لا يوجد موعد لوقف إطلاق النار، ولا شيء هناك يمكن تمديده.
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية إن إسلام آباد تواصل جهودها من أجل جمع طرفي النزاع إلى طاولة المفاوضات، والعمل على منع أي أطراف تسعى إلى الإضرار بالعملية السلمية.
وتأتي هذه التحركات في وقت أكد فيه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفق ما نقلته المصادر الإيرانية، استمرار التواصل مع واشنطن عبر الوسطاء، مع تمسك طهران بمواصلة التفاوض بشأن مضيق هرمز، وهو الملف الذي بات يمثل محورًا أساسيًا في مسار المفاوضات بين الجانبين.
أخبار ذات صلة
مساحة إعلانية


















0 تعليق