مواطنون لـ "الشرق": إنشاء مركز متخصص لتزويج ذوي الإعاقة مطلب مجتمعي

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

محليات

0

مبادرة لدعم حقهم في تكوين الأسرة..
16 أغسطس 2026 , 07:00ص

❖ محمد العقيدي

- الكثيرون من ذوي الإعاقات بحاجة إلى تكوين أسرة ورعاية عند الكبر

اقترح عدد من المواطنين إنشاء مركز متخصص يعنى بتزويج الأشخاص من ذوي الإعاقة، لمساعدتهم على تجاوز بعض العوائق الاجتماعية والأسرية التي قد تحول دون زواجهم وتكوين أسر مستقرة، مؤكدين أن هذه الفئة جزء من المجتمع، ولها الحق في الزواج وتكوين الأسرة مثلها مثل بقية أفراد المجتمع.

وأوضحوا أن البعض قد يترددون في تزويج ذوي الإعاقة، حتى في الحالات التي تكون فيها الإعاقة بسيطة ولا تمنع الشخص من ممارسة حياته بصورة طبيعية وتحمل مسؤولياته، الأمر الذي يجعل بعض الشباب يواجهون صعوبة في العثور على شريك حياة مناسب، مشيرين إلى أن إنشاء مركز متخصص يمكن أن يشكل حلقة وصل بين الراغبين في الزواج من ذوي الإعاقة، إلى جانب تقديم الاستشارات الأسرية والاجتماعية والنفسية لهم، بما يساعد على اتخاذ قرار الزواج بصورة واعية ومسؤولة، ويحفظ خصوصية وكرامة أصحاب الإعاقة.

وأكدوا أن الزواج حق إنساني ومجتمعي، ولا ينبغي أن تكون الإعاقة سببا في حرمان الإنسان من تكوين أسرة، مشيرين إلى أن هناك أشخاصا من ذوي الإعاقة قادرين على العمل وتحمل مسؤوليات الحياة الزوجية وإدارة شؤون أسرهم، وبالتالي فإن التعامل معهم يجب أن يكون انطلاقا من قدراتهم وإمكاناتهم، وليس من الإعاقة فقط.

- د. عايش القحطاني: قادرون على تحمل مسؤوليات الحياة

يرى فضيلة الشيخ الدكتور عايش القحطاني، أن الزواج حق مشروع لكل إنسان تتوافر فيه القدرة على تحمل مسؤوليات الحياة الزوجية، ولا يجوز أن تكون الإعاقة وحدها سببا في حرمان الشخص من الزواج، ما دام قادرا على القيام بحقوق الزوج أو الزوجة بحسب حالته وقدرته. وأوضح أن الشريعة الإسلامية دعت إلى تيسير الزواج وعدم وضع العراقيل أمامه، كما أن معيار الاختيار ينبغي أن يقوم على الدين والخلق والقدرة على تحمل المسؤولية، مع ضرورة أن يكون الطرفان على علم واضح بحالة بعضهما الصحية والبدنية قبل الزواج. وأكد أن إنشاء مركز متخصص يمكن أن يكون أمرا إيجابيا إذا كان عمله قائما على أسس شرعية واجتماعية واضحة، ويحفظ خصوصية الأشخاص ذوي الإعاقة وكرامتهم، ويقدم لهم الاستشارات المناسبة، مشددا على أن الهدف يجب أن يكون تكوين أسر مستقرة، وليس مجرد تزويج الحالات دون دراسة ظروف الطرفين ومدى التوافق بينهما.

- محمد الكواري: خطوة اجتماعية مهمة

يرى محمد صالح الكواري، أن إنشاء مركز متخصص في مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة على الزواج سيكون خطوة اجتماعية مهمة، خاصة أن بعضهم يواجه صعوبات في إيجاد شريك الحياة بسبب نظرة بعض الأسر إلى الإعاقة، رغم أن الكثير من الأشخاص ذوي الإعاقة قادرون على تكوين أسر مستقرة وتحمل مسؤوليات الزواج.

وأضاف أن المركز يمكن أن يؤدي دورا أكبر من مجرد التوفيق بين الراغبين في الزواج، من خلال تقديم الاستشارات الأسرية والاجتماعية، والتعريف بحقوق وواجبات الطرفين، ومساعدة الأسر على اتخاذ القرار بعيدًا عن الأحكام المسبقة، مؤكدا أن الإعاقة لا ينبغي أن تكون سببا لحرمان الإنسان من حقه في الزواج وتكوين أسرة.

- محمد ذياب: فكرة المركز تستحق الدراسة

قال محمد ذياب: إن فكرة المركز تستحق الدراسة، خصوصا أن بعض الأشخاص ذوي الإعاقة قد يجدون صعوبة في التواصل مع الآخرين أو الوصول إلى شريك مناسب، مشيرا إلى أن وجود جهة رسمية أو مجتمعية متخصصة يمكن أن يوفر لهم بيئة آمنة ومحترمة للتعارف وفق الضوابط المعمول بها.

وأضاف أن نجاح مثل هذا المركز يتطلب إشراك الأسر والمتخصصين في المجالين الاجتماعي والنفسي، إلى جانب توفير برامج تأهيل للمقبلين على الزواج، حتى يكون الهدف ليس فقط إتمام الزواج، وإنما المساهمة في بناء أسر مستقرة وقادرة على مواجهة تحديات الحياة.

- د. هلا السعيد: توفير التأهيل المناسب لهم قبل الإقدام على الزواج

أكدت الدكتورة هلا السعيد، مستشار وخبير بشؤون الأشخاص ذوي الإعاقة، أن الشريعة الإسلامية أجازت زواج الأشخاص ذوي الإعاقة، مشددة على أهمية توفير التأهيل المناسب لهم قبل الإقدام على الزواج، بما يضمن قدرتهم على تأسيس حياة أسرية مستقرة.

وقالت: إن تأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة للزواج يجب أن يتم من خلال أخصائيين مختصين، بالتنسيق مع الجهات المعنية بالشؤون الاجتماعية، بحيث يشمل التأهيل الجوانب النفسية والاجتماعية والعملية، إلى جانب تعريف المقبلين على الزواج بحقوقهم وواجباتهم وكيفية إدارة شؤون الأسرة. وأشارت إلى أهمية إنشاء مركز متخصص في تأهيل وتزويج الأشخاص ذوي الإعاقة، باعتباره خطوة يمكن أن تسهم في مساعدة هذه الفئة على تكوين أسر مستقرة، لافتة إلى أن الفكرة تحتاج إلى دعم مجتمعي ومؤسسي، إلى جانب توفير برامج تأهيل متكاملة.

واقترحت السعيد كذلك تقديم مساعدات مالية للمقبلين على الزواج من الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يساعدهم على استكمال مرحلة التأهيل وتجهيز منازلهم وبدء حياتهم الأسرية، مؤكدة أن الدعم لا ينبغي أن يقتصر على الزواج فقط، وإنما يمتد إلى مرحلة ما بعد الزواج، من خلال مساعدتهم على إدارة شؤون حياتهم وتحمل مسؤوليات الأسرة بصورة مستقلة قدر الإمكان. وشددت على أهمية دراسة فكرة إنشاء مركز متخصص لتزويج ذوي الإعاقة، باعتبارها مبادرة يمكن أن تسهم في دعم الاستقرار الأسري والاجتماعي لهذه الفئة، وتعزيز اندماجها في المجتمع، إلى جانب نشر الوعي بأن الإعاقة لا تلغي حق الإنسان في الزواج وتكوين أسرة، متى ما توافرت لديه القدرة والاستعداد لتحمل مسؤولياتها.

- محمد حسن:  تغيير النظرة المجتمعية تجاه المعاقين

قال محمد حسن وهو مصاب بإعاقة دائمة: نحن بحاجة إلى تغيير بعض النظرة المجتمعية تجاه الأشخاص من ذوي الإعاقة، فهناك من يستطيع الزواج وتكوين أسرة مستقرة، ويمكن أيضا أن يكون الزواج بين شخصين من ذوي الإعاقة إذا كان هناك توافق وقدرة على تحمل المسؤولية، فالمعيار الأساسي هو التفاهم والاستعداد للحياة الزوجية. وأشار إلى أن المركز المقترح يمكن ألا يقتصر دوره على التوفيق بين الراغبين في الزواج، بل يمكن أن يقدم برامج توعوية وإرشادية للأسر، وتعريفها بقدرات ذوي الإعاقة، فضلا عن توفير الاستشارات المتعلقة بالحياة الزوجية وتربية الأبناء والمسؤوليات الأسرية. وتابع أن تكوين الأسرة والإنجاب يمثلان رغبة طبيعية لدى كثير من الأشخاص من ذوي الإعاقة، متى ما كانوا قادرين على تحمل المسؤولية، لافتا إلى أن الزواج قد يسهم في تعزيز الاستقرار النفسي والاجتماعي لهذه الفئة، ويمنحهم شعورا أكبر بالمسؤولية والانتماء. وأكد أن وجود أسرة إلى جانب الشخص من ذوي الإعاقة يمكن أن يسهم مستقبلا في توفير الرعاية والدعم له عند التقدم في العمر، بدلا من الاعتماد بصورة كاملة على الآخرين، مشيرا إلى أن بعض الأشخاص قد يجدون صعوبة في الاعتماد على سائقين أو عمال ومساعدين لرعايتهم وتلبية احتياجاتهم اليومية.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

أخبار ذات صلة

0 تعليق