عربي ودولي
22
❖ الدوحة - الشرق
قال تقرير لموقع ميدل إيست آي إن مؤشرات الأزمة في إيران تبدو حادة؛ إذ ارتفعت أسعار المستهلكين في يونيو بنسبة 88.6 بالمائة، وأسعار الأغذية والمشروبات والتبغ بنسبة 134.6 بالمائة، فيما قفزت أسعار اللحوم الحمراء والدواجن بنسبة 178 بالمائة. كما تجاوز الدولار مستوى مليوني ريال، وتراجع إنتاج الغاز بنحو 230 مليون متر مكعب يوميًا، مع استمرار نقص الوقود وتقنين الكهرباء.
وقال التقرير إن هذه الأرقام لم تمنع استمرار دفع الرواتب والمعاشات، وبقاء المتاجر مزودة بالسلع، وعدم حدوث أزمة مصرفية أو تخلف عن سداد الديون السيادية، فيما بقيت البطالة الرسمية عند 7.5 بالمائة.
وأضاف أن أحد أسباب الصمود يتمثل في طبيعة الاقتصاد الإيراني المغلق، إذ إن محدودية الديون الخارجية والاستثمارات الأجنبية تقلل من مخاطر هروب رؤوس الأموال. كما أن سنوات العقوبات دفعت إيران إلى بناء شبكات بديلة للتجارة والطاقة، بما في ذلك أسطول من الناقلات وطرق برية وسكك حديدية تربطها بالعراق وتركيا وباكستان وروسيا والصين.
وأشار التقرير إلى أن إيران تمكنت، وفق وزارة النفط، من بيع 11.5 مليار دولار من النفط الخام خلال فترة القتال، إضافة إلى 6.5 مليار دولار خلال وقف إطلاق النار، بما وفر أكثر من 60 بالمائة من الإيرادات المستهدفة في موازنة العام.
وتجاوز الدولار مستوى مليوني ريال إيراني، أمس، عقب أنباء عن استعداد واشنطن للإعلان عن عقوبات جديدة. وقال التقرير إن صمود الاقتصاد لا يعني أن الضغوط والعقوبات لن تنجح، بل إنها انتقلت بصورة أكبر إلى المواطنين، فبدلًا من ظهور الأزمة في صورة إفلاسات وانهيار مصرفي، تظهر في التضخم وتراجع قيمة العملة وانخفاض القدرة الشرائية. وبات الحد الأدنى للأجور يعادل نحو 87 دولارًا، بينما يُتوقع ارتفاع معدل الفقر إلى 45 بالمائة هذا العام.
وأضاف أن استمرار هذا النموذج له ثمن طويل الأمد، إذ يؤدي خفض قيمة العملة وتقنين الدولار وتأجيل صيانة البنية التحتية إلى استنزاف رأس المال. ورغم توقع نمو الاقتصاد بنسبة 3.2 بالمائة في 2027، يرى التقرير أن ذلك يمثل ارتدادًا من القاع أكثر من كونه تعافيًا حقيقيًا. وخلص ميدل إيست آي إلى أن العقوبات لم تكسر الاقتصاد الإيراني، بل أسهمت على مدى 15 عامًا في جعله أكثر قدرة على تحمل الصدمات، وإن كان ذلك على حساب التنمية والنمو ورفاه الأسر.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية


















0 تعليق