غزة.. هل تنصل الاحتلال من اتفاق التهدئة؟

الشرق السعودية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

عربي ودولي

24

01 أبريل 2026 , 06:29ص
alsharq

❖ غزة - محمـد الرنتيسي

بات واضحاً أن الكيان الإسرائيلي يستغل انشغال العالم بالحرب الإقليمية الدائرة على الجبهتين الإيرانية واللبنانية، كي يتنصل سريعاً من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أبرم في 9 أكتوبر الماضي، برعاية أمريكية، والتحلل من بنوده، والعودة إلى مربع التصعيد، وربما الحرب في قطاع غزة.

ومنذ إعلان وقف اطلاق النار في قطاع غزة، تنصل الاحتلال الإسرائيلي من ثلاثة بنود نص عليها اتفاق التهدئة، ويبرز في مقدمتها وقف إطلاق النار، حيث لا يكاد يخلو يوم من القصف والغارات العنيفة التي تشنها مقاتلات الاحتلال الحربية، والتي تستهدف الخيام والمناطق المأهولة، ما يوقع شهداء وجرحى مع كل غارة.

بند ثان خرقه كيان الاحتلال ويتمثل في عدم الالتزام بالجانب الإنساني المتعلق بإدخال المساعدات الإغاثية للسكان المحاصرين في قطاع غزة، إذ ما يسمح بدخوله لا يلبي الحد الأدنى من احتياجات الواطنين، فيما البند الثالث قوامه تجميد تنفيذ بنود المرحلة الثانية من الاتفاق، والتي تتضمن انسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، إذ ما زال جيش الاحتلال يحكم سيطرته على نحو 60 في المائة من مساحة القطاع. ووفقا للنازح من غزة أحمد الأسقافي، فما يحدث في قطاع غزة، ما هو إلا عودة تدريجية للحرب، فالغارات التي تستهدف المناطق السكنية في قلب غزة أصبحت يومية، وقبل الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران كانت مقرونة بذرائع ومبررات لا أساس لها، فتدعي قوات الاحتلال أن هذه الغارات تستهدف مقاومين يخرجون من الأنفاق ويطلقون النار عليها، أما بعد الحرب فيمكن شن هذه الغارات حتى دون مبررات، وفق قوله.

ويشرح لـ»ء»: «الأمور باتت واضحة، فالاحتلال يسعى للتنصل من اتفاق التهدئة، وفرض صورة جديدة للحرب بحيث لا ترتقي لحرب الإبادة التي سادت على مدار عامين، والمؤشرات على الأرض تقول إنها ستشتد، وربما تحمل مسمى (عملية عسكرية) على غرار ما يجري راهناً في لبنان».

غير بعيد، يرى عبد العزيز شاهين من بلدة بيت حانون، أن ثمة محاولات تهجير صامت يمارسها جيش الاحتلال في قطاع غزة، بعيداً عن الإعلام العالمي المشغول بالحرب الإقليمية، وهذا من وجهة نظره خرق آخر.

ويضيف لـء: «منذ الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، برزت مؤسسات عدة في قطاع غزة، بعضها تنتحل صفة «الأوروبية» أو «العالمية» وتدّعي تقديم خدمات ومساعدات للسكان، لكنها في حقيقة الأمر تشجع على الهجرة والرحيل عن قطاع غزة» لافتاً إلى أن بعض العائلات تم اقناعها بالهجرة، وتسهيل مهام خروجها من قطاع غزة. وبالتوازي مع مواصلة الخروقات على الأرض، تمعن قوات الاحتلال في قضم مسحات واسعة من أراضي المواطنين في المناطق التي تسيطر عليها خصوصاً في شمال قطاع غزة، ما يعني التهميد لإقامة طويلة الأمد في القطاع، وفق شهادات مواطنين.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

أخبار ذات صلة

0 تعليق