اقتصاد دولي
0

الدوحة - قنا
تشهد البيئة العالمية تحولات متسارعة بفعل التطور المتقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا سيما النماذج التوليدية التي باتت تمتلك قدرات متزايدة على أداء مهام معقدة في مجالات متعددة، من بينها الأمن السيبراني.
وفي هذا السياق، حذرت كريستالينا غورغييفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي من أن النظام النقدي العالمي يواجه فجوات في الجاهزية تحول دون قدرته الكاملة على التصدي للتهديدات السيبرانية المتنامية المرتبطة بهذه التقنيات.
وشددت غورغييفا على الحاجة إلى تعزيز الأطر الرقابية والضوابط الاحترازية لحماية الاستقرار المالي في عالم الذكاء الاصطناعي، داعية إلى توسيع نطاق التعاون الدولي في هذا المجال، في ظل تزايد تعقيد الهجمات واتساع نطاق تأثيرها عبر الأسواق المالية العالمية.
وتأتي هذه التحذيرات قبيل الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي بواشنطن، وفي وقت تتصاعد فيه المخاوف المرتبطة بالاستخدامات الأمنية المتقدمة لنماذج الذكاء الاصطناعي، بعد تقارير أشارت إلى امتلاك بعض النماذج قدرات متطورة في رصد الثغرات الأمنية واستغلالها على غرار نموذج "ميثوس" الجديد، ما يهدد استقرار النظام المالي العالمي.
وكانت "أنثروبيك" المالكة للنموذج الجديد قد أعلنت أنها ستقيد إطلاق نموذجها الجديد "ميثوس"، بسبب المخاطر التي تشكلها قدرته غير المسبوقة على تحديد واستغلال الثغرات في كل أنظمة التشغيل والمتصفحات الرئيسية.
وفي هذا الإطار، أوضحت الدكتورة نورة فطيس الأمين العام المؤسس للرابطة العربية للأمن السيبراني، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن أبرز المخاطر تتمثل في تصاعد الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث تتيح النماذج المتقدمة تسريع اكتشاف الثغرات ورفع كفاءة عمليات التصيد وأتمتة الهجمات، بما يقلل الحواجز التقنية أمام المهاجمين، ويجعل استهداف البنوك وشبكات المدفوعات والبورصات والبنوك المركزية وسلاسل التمويل التجاري أكثر سرعة واتساعا وتزامنا.
وأضافت أن من بين المخاطر الجوهرية تصاعد الاعتماد على مزودين تقنيين محدودين في مجالات الحوسبة السحابية ونماذج الذكاء الاصطناعي، الأمر الذي يرفع مستوى التركز والتبعية التقنية، ويزيد احتمالات انتقال أثر أي خلل أو اختراق بشكل متسلسل إلى قطاعات واسعة من النظام المالي العالمي.
كما حذرت من مخاطر السلوك الجماعي في الأسواق المالية الناتج عن استخدام نماذج متقاربة في إدارة السيولة والتداول والتسعير والائتمان، مشيرة إلى أن ذلك قد يؤدي إلى تقارب القرارات بشكل آلي متزامن، بما يرفع حدة التقلبات المالية ويقلل قدرة الأسواق على امتصاص الصدمات.
ولفتت في السياق ذاته إلى تنامي مخاطر التزييف والاحتيال الرقمي، بما في ذلك انتحال الهويات والتزييف العميق في أوامر الدفع والتفويضات، والاحتيال في الاعتمادات المستندية، وتطور أساليب الهندسة الاجتماعية، وهو ما قد يستهدف عناصر حساسة في التجارة الدولية مثل الفواتير وأوامر الشحن وتعليمات التحويل وبيانات الامتثال.
وفي ما يتعلق بالحوكمة، شددت على أن الاعتماد على نماذج غير قابلة للتفسير أو تعتمد على بيانات منحازة قد يؤدي إلى قرارات مالية وائتمانية غير دقيقة أو يصعب مساءلتها، الأمر الذي قد يؤثر على ثقة الأسواق واستقرار النظام المالي.
كما نبهت إلى وجود تفاوت واضح في مستويات الجاهزية بين الدول والمؤسسات، حيث تمتلك بعض الاقتصادات المتقدمة بنى متطورة وخبرات متراكمة، في حين لا تزال جهات أخرى تفتقر إلى القدرات الكافية، ما يعكس فجوة عالمية في القدرات الوقائية والتنظيمية.
ورغم هذه التحديات، أكدت الدكتورة نورة فطيس الأمين العام المؤسس للرابطة العربية للأمن السيبراني، أثناء تصريحها لـ/قنا/، أن النظام المالي العالمي لا يزال يمتلك أدوات دفاعية متقدمة، تشمل أطر الامتثال ومراكز عمليات أمنية وخبرات في إدارة المخاطر، إلا أن التحدي الأبرز يتمثل في تسارع وتيرة التهديدات والهجمات مقابل بطء نسبي في تطوير الحوكمة العابرة للحدود ومعايير النماذج وإدارة الموردين.
واعتبرت أن الوصف الأدق للواقع الراهن هو "جاهزية جزئية"، محذرة من أن التأخر في بناء منظومة حوكمة دولية فعالة لم يعد مسألة تقنية فحسب، بل بات يرتبط بقرارات سياسية على المستوى العالمي.
وعن التحوطات المطلوبة، بينت الدكتورة نورة فطيس أن مواجهة المخاطر السيبرانية تستدعي تبني نهج "المرونة السيبرانية المالية "على مستوى الدول، عبر تحديد البنى التحتية الحرجة، وفرض معايير موحدة للأمن السيبراني، وإجراء اختبارات دورية، وإنشاء منظومات إنذار وتنسيق بين الجهات الرقابية والبنوك ومزودي الخدمات التقنية، مع إدماج مخاطر الذكاء الاصطناعي ضمن الأطر الاحترازية الكلية.
وعلى مستوى المؤسسات، أكدت على أهمية تبني منظومة متكاملة تشمل تعزيز حوكمة الذكاء الاصطناعي، وإدارة مخاطر الأطراف الثالثة، وعزل الأنظمة الحساسة، وتطبيق آليات تحقق متعددة، وتطوير قدرات رصد السلوكيات غير الطبيعية، واختبار النماذج بشكل دوري.
أما على صعيد الأفراد، فقد حذرت من أن الذكاء الاصطناعي يجعل عمليات الاحتيال أكثر إقناعا وسرعة وانتشارا، ما يتطلب عدم تنفيذ أي معاملات مالية أو مشاركة بيانات حساسة بناء على مصدر واحد، مشددة على ضرورة إشراك القطاع الخاص، خاصة الشركات المطورة للتقنيات ومزودي الخدمات السحابية، في منظومة الحوكمة، من خلال تطوير آليات إفصاح عن الثغرات وتعزيز اختبارات ما قبل النشر وتوفير قنوات إنذار خاصة بالقطاع المالي.
وعلى المستوى العربي، أشارت الدكتورة نورة فطيس، الأمين العام المؤسس للرابطة العربية للأمن السيبراني، إلى الدور الذي تضطلع به الرابطة في دعم بناء القدرات وتنسيق الجهود وتبادل الخبرات، بما يسهم في تعزيز حضور المنطقة كشريك فاعل في منظومة الأمن السيبراني العالمية.
واختتمت تصريحاتها لـ/قنا/، بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي لن يؤدي إلى تقويض النظام النقدي العالمي بشكل فوري، لكنه قد يعيد تشكيل توازن المخاطر فيه بصورة جوهرية في حال عدم مواكبته بأطر حوكمة فعالة، مشددة على أن المرحلة الراهنة تتطلب تحقيق توازن دقيق بين دعم الابتكار وتعزيز الضوابط، بما يضمن توظيف هذه التقنيات في تعزيز الاستقرار لا مضاعفة الأزمات.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور محمد سعيد السقطري خبير التكنولوجيا والأمن السيبراني، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، أن من أبرز الخطوات العملية لمواجهة المخاطر الرقمية التي تهدد النظام النقدي والمالي، تتمثل في توظيف منصات الذكاء الاصطناعي لإجراء عمليات مسح متقدمة لاكتشاف الثغرات غير المعروفة (Zero-day)، بما يشمل البنية التحتية الرقمية للأنظمة المالية وتطبيقات التحويل والإيداع والتداول.
وأشار إلى أنه رغم اعتماد الشبكات المصرفية على بيئات مؤمنة ومشفرة، فإن مصدر الخطر الرئيسي يبقى في المستخدمين والموردين، خصوصا في حال وجود صلاحيات وصول غير مقيدة، الأمر الذي قد يتيح للمهاجمين استغلال هذه الثغرات بكفاءة أعلى.
وأضاف أن التوسع في تكامل واجهات البرمجة (API) يمثل تحديا إضافيا، حيث يتطلب فحصا دوريا للكود ومنع أي تسرب محتمل للبيانات، محذرا من أن تزايد أعداد هذه الواجهات مستقبلا قد يضاعف الهجوم.
ولفت إلى تصاعد مخاطر التزييف العميق، من خلال إنشاء فيديوهات وصور وأصوات مزيفة تستخدم في الاحتيال، سواء عبر انتحال شخصيات قيادية أو نشر معلومات مضللة تؤثر على قرارات التداول وأسعار الأسهم، بما يهدد ثقة الأفراد والشركات في النظام المالي.
وفيما يتعلق بمدى جاهزية النظام النقدي العالمي، أوضح الدكتور محمد سعيد السقطري أن هناك بالفعل مجموعة من الضوابط والإجراءات المعتمدة، مثل التحكم في صلاحيات الوصول، وتشفير الاتصالات، وإجراء الفحوصات الدورية، والنسخ الاحتياطي، ومراقبة البنية التحتية الرقمية.
ورأى أن هذه الإجراءات رغم أهميتها قد لا تكون كافية في مواجهة التهديدات المتطورة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدا ضرورة تبني حلول دفاعية تعتمد بدورها على الذكاء الاصطناعي لمواكبة هذا التطور.
وشدد على أهمية تسريع تبني الأدوات الحديثة وتحديث المعايير الأمنية بشكل مستمر، لضمان القدرة على التصدي للهجمات المتقدمة التي تتسم بالسرعة والتعقيد.
وأكد الدكتور محمد سعيد السقطري أن مواجهة المخاطر السيبرانية يتطلب تكاملا في الجهود على مختلف المستويات، مشيرا إلى أن توعية الأفراد تعد أولوية أساسية، في ظل تقديرات تفيد بأن نسبة كبيرة من الهجمات السيبرانية تعود إلى أخطاء بشرية.
وعلى مستوى الشركات، شدد على ضرورة الالتزام بالمعايير الدولية لإدارة أمن المعلومات، وتطبيق أنظمة فعالة للرقابة والتدقيق، إلى جانب توظيف أدوات دفاعية قائمة على الذكاء الاصطناعي لرصد الهجمات السيبرانية ومنعها.
وفيما يتعلق بالتعاون الدولي، أوضح الدكتور محمد سعيد السقطري أن مواجهة التهديدات السيبرانية تتطلب تنسيقا عالميا عبر توحيد السياسات والمعايير الخاصة بإدارة المخاطر في القطاع المصرفي، وإلزام المؤسسات المالية بتطبيقها.
كما أكد أهمية تعزيز تبادل المعلومات الأمنية بين الدول والمؤسسات المالية، بما يتيح رصد التهديدات في وقت مبكر وتطوير حلول فعالة للحد من آثارها، الأمر الذي يسهم في دعم استقرار النظام النقدي العالمي في مواجهة التحديات المتسارعة.
وحول طبيعة التحديات التي يفرضها تسارع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي وانعكاساتها على النظام النقدي العالمي، قال الدكتور فتح العليم حجة أستاذ الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي بأكاديمية جوعان للدراسات الدفاعية، في تصريحات لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن هذه التحديات تتسم بطابع نوعي ومركب؛ إذ تسهم في إعادة تشكيل دورة الهجوم السيبراني من خلال تسريع عمليات الاستطلاع واكتشاف الثغرات وتنفيذ الهجمات، فضلا عن تعزيز القدرة على التكيف مع أنظمة الدفاع.
وأشار إلى أن هذه التحولات تنعكس في تصاعد الهجمات المتقدمة على البنى التحتية المالية، وتطور أساليب الاحتيال المعتمدة على الهندسة الاجتماعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، إضافة إلى انتقال المخاطر عبر الأنظمة المالية المترابطة فيما يُعرف بـ"العدوى السيبرانية".
وأضاف الدكتور فتح العليم حجة أن الاعتماد المتزايد على نماذج تحليلية متشابهة قد يؤدي إلى تماثل السلوك المؤسسي، بما يضخم تقلبات الأسواق ويزيد حدة الأزمات، لافتا إلى أن الذكاء الاصطناعي يتحول تدريجيا من أداة لتعزيز الكفاءة إلى عامل مضاعف للمخاطر النظامية الرقمية.
وفيما يتعلق بنموذج "ميثوس"، اعتبر أنه يمثل مؤشرا على تطور نوعي في قدرات الذكاء الاصطناعي السيبرانية، مع توقعات بامتلاكه قدرات متقدمة في اكتشاف واستغلال الثغرات عبر بيئات متعددة.
وأشار إلى أن هناك فجوات معرفية لا تزال قائمة بشأن أدائه في البيئات الواقعية، وحدود استقلاليته في تنفيذ الهجمات، ومدى فاعلية الضوابط التقنية المفروضة عليه، محذرا من أن الخطورة تكمن في الاتجاه نحو تطوير أنظمة تعمل كوكلاء سيبرانيين قادرين على التحليل والتنفيذ والتكيف، وهو ما قد يخل بالتوازن التقليدي بين قدرات الهجوم والدفاع في الفضاء الرقمي.
وحول جاهزية النظام النقدي العالمي، أوضح الدكتور فتح العليم حجة، أستاذ الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي بأكاديمية جوعان للدراسات الدفاعية، في تصريحاته لـ/قنا/، أن البنية التقنية للقطاع المالي تشهد تطورا متسارعا مدفوعة بالابتكار الرقمي واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي، لا سيما في أنظمة الدفع والتسوية والمنصات الرقمية والشبكات المالية العالمية.
في المقابل، أشار إلى أن الأطر التنظيمية لا تزال تتسم ببطء نسبي، نتيجة تعقيدات التشريع وتعدد الجهات المعنية والحاجة إلى توافقات دولية، مما يجعلها في الغالب ذات طابع تفاعلي أكثر من كونها استباقية.
وأضاف أن هذه الفجوة تظهر بوضوح في استمرار اعتماد بعض السياسات على نماذج تهديد تقليدية لا تعكس القدرات المتقدمة للذكاء الاصطناعي، مثل الهجمات التكيفية والاكتشاف الذاتي للثغرات، لافتا إلى أن مستوى الجاهزية الحالي يمكن توصيفه بأنه "جاهزية تقليدية في مواجهة تهديدات سيبرانية مدعومة بذكاء اصطناعي متسارع".
وأكد الدكتور فتح العليم حجة أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب نهجا متكاملا يجمع بين الأبعاد التنظيمية والتقنية والبشرية، مبينا أنه على مستوى الدول هناك حاجة إلى تطوير أطر تنظيمية مرنة قادرة على استيعاب مخاطر الذكاء الاصطناعي، وإدماجها ضمن تقييمات الاستقرار المالي، إلى جانب تعزيز تبادل المعلومات السيبرانية، والاستثمار في بناء القدرات الوطنية.
أما على مستوى المؤسسات المالية، فشدد على ضرورة تبني مفهوم "المرونة بالتصميم"، بحيث يتم بناء الأنظمة على أساس القدرة على الصمود والتعافي، مع توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز الدفاعات السيبرانية.
وفيما يتعلق بالأفراد، أشار إلى أن رفع مستوى الوعي بالمخاطر الرقمية وتعزيز ممارسات الحماية الشخصية يمثلان خط الدفاع الأول في مواجهة التهديدات السيبرانية المتزايدة.
وحول أطر التعاون الدولي، أكد الدكتور فتح العليم حجة أن الطبيعة العابرة للحدود للمخاطر السيبرانية تجعل من التعاون الدولي ضرورة وليست خيارا، مشيرا إلى أهمية تعزيز التنسيق بين البنوك المركزية والمؤسسات الدولية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتطوير معايير مشتركة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي.
وأكد في هذا السياق أن انضمام دولة قطر إلى اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة السيبرانية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الحوكمة السيبرانية الدولية.
واختتم الدكتور فتح العليم حجة أستاذ الأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي بأكاديمية جوعان للدراسات الدفاعية تصريحاته لـ/قنا/ بالإشارة إلى أن النظام النقدي العالمي يمر بمرحلة انتقالية دقيقة، تتقاطع فيها بنية تقنية متقدمة مع أطر تنظيمية في طور التكيف، في ظل تهديدات متسارعة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مشددا على أن الحفاظ على الاستقرار المالي يتطلب إعادة تصميم المنظومة على أسس المرونة والتكيف والتكامل بين الأمن السيبراني وتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي ضوء تنامي المخاوف الدولية بشأن مستقبل النظام النقدي العالمي، لم يعد التحدي يقتصر على تحقيق النمو أو كبح التضخم، بل بات يمتد إلى حماية النظام المالي ذاته من تهديدات غير مرئية تنشأ داخل خوارزميات ذكية، قد تتطور بشكل مفاجئ وتنعكس تداعياتها على نطاق واسع.
وتعكس التحذيرات الصادرة عن صندوق النقد الدولي، إلى جانب التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، تحولا نوعيا في طبيعة المخاطر التي تواجه النظام النقدي العالمي، إذ لم تعد التهديدات محصورة في الأزمات الاقتصادية التقليدية، بل امتدت لتشمل مخاطر سيبرانية معقدة وعابرة للحدود.
وفي ظل هذا الواقع المتشابك، يبرز تعزيز الحوكمة العالمية، وتطوير الأطر التنظيمية، وزيادة الاستثمار في منظومات الأمن السيبراني، كأولويات ملحة لضمان استقرار النظام المالي العالمي، والحد من تحول هذه المخاطر إلى أزمات فعلية قد تهدد الاقتصاد الدولي بأسره.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية








0 تعليق