توصل مجلس إدارة شركة “فولكس فاجن” إلى اتفاق بالإجماع لدعم خطة الرئيس التنفيذي، أوليفر بلوم، لإعادة الهيكلة، والتي ستؤدي إلى فقدان ما يصل إلى 50 ألف وظيفة وقد تشمل إغلاق بعض المصانع. تُشير الخطوة إلى مرحلة تحوّل شاملة داخل الشركة.
ذكرت صحيفة “فاينانشيال تايمز” أن هذا البرنامج يُعتبر “الأكثر شمولاً” في تاريخ شركة تصنيع السيارات الألمانية. تتوقع الشركة تأثيرات جسيمة على عملياتها ومستقبلها.
جاء هذا الإعلان بعد أن طرح بلوم خطة قد تسفر عن تسريح حتى 100 ألف موظف وإغلاق حوالى أربعة مصانع في ألمانيا. يُضاف إلى ذلك أن 50 ألف وظيفة تم تسريحها منذ عام 2024.
تضررت “فولكس فاجن”، التي تُوظّف 652 ألف فرد، بشدة من المنافسة المتزايدة مع الشركات الصينية وضعف المبيعات في السوق الأوروبية منذ بداية الجائحة. تسجل مبيعات المجموعة انخفاضاً بنسبة 8.4% في النصف الأول من عام 2026.
كانت التوقعات قبل يوم واحدة فقط قاتمة بشأن التوصل إلى اتفاق بين الإدارة والنقابات وولاية ساكسونيا السفلى. إلا أن المجلس دعم الخطة بعد مفاوضات طويلة مع الأطراف المعنية.
أقر مجلس إدارة “فولكس فاجن” بزيادة الطاقة الإنتاجية دون الطلب حالياً بما يزيد عن 500 ألف وحدة. أكد بلوم أنه لن يتم تخصيص طرازات جديدة لبعض المصانع ما لم يتم خفض التكاليف.
خطة بلوم تتضمن أيضاً تقييم استخدامات بديلة للمصانع المتأثرة. يتطلب الأمر تعديلات جذريّة على الطاقة الإنتاجية العالمية حسب تصريحات الشركة.
تشمل الخطة أيضاً فصل علامة “فولكس فاجن” التجارية ووحدة تصنيع قطع الغيار إلى كيانات مستقلة، وهو أمر يثير جدلاً. يعتبر البعض أن هذه الخطوة تهدف إلى إضعاف نفوذ ولاية ساكسونيا السفلى.
نقابة عمال المعادن الألمانية أعلنت أن خطة الفصل “غير قابلة للنقاش”. أبرزت النقابة أهمية الحفاظ على حقوق العمال في اتخاذ القرارات.
قال رئيس وزراء ولاية ساكسونيا السفلى إن هناك تحديات كبيرة تواجه “فولكس فاجن” والصناعة الألمانية. جدد التأكيد على أهمية الخروج بمسار موحد للتحوّل.
لكن المصدر الداخلي أفاد بأن مقترح الفصل لا يزال قيد البحث، مما يثير أسئلة حول شكل الخطة النهائية. يعد ذلك محوراً مهماً لفهم اتجاه الشركة المستقبلي.
المحلل توم نارايان وصف الاتفاق بأنه “مفاجأة إيجابية” وضرورة تنفيذ الخطة لتعزيز مرونة الشركة. قال إن ذلك يمثل خطوة مهمة في مواجهة المنافسة الصينية.
فولكس فاجن تسعى لرفع هامش ربحها التشغيلي إلى 9% بحلول 2030، بعد تسجيل 3.8% فقط في النصف الأول من هذا العام. تعتزم الشركة إلغاء نصف طرازاتها لخفض تكاليف الإنتاج.




