كشف النائب العام المساعد فؤاد منصور في كلمة ألقاها بالنيابة عن النائب العام لدى مجلس قضاء الجزائر محمد الكمال بن بوضياف. أن الدولة على هامش اللقاء العلمي الموسوم بعنوان الحماية الجزائية لنزاهة الامتحانات النهائية للتعليم المتوسط والثانوي بين المقاربة الوقائية والردعية. أن النيابة العامة تضطلع بدور محوري في مجال حماية نزاهة الامتحانات. باعتبارها الجهة المكلفة قانونا بتحريك الدعوى العمومية والسهر على تطبيق القانون وحماية النظام العام ويتلى هذا الدور من خلال المتابعات الفورية للجرائم الماسة بنزاهة الإمتحانات. وذلك عبر انتهاج سياسة جزائية صارمة تقوم على التنسيق المستمر مع كل الشركاء. قصد ضمان التدخل السريع والفعال الموجهة هذا النوع من الجرائم الذي يمس بمصداقية الامتحانات. وبمبدأ تكافئ الفرص على اعتبار أن تلاميذ اليوم هم قادة وإطارات الغد .
كما أكد فؤاد منصور أن دور النيابة العامة في مجال حماية نزاهة الامتحانات لا يقتصر على الجانب الردعي فحسب. بل يمتد إلى أداء دور وقائي بالغ الأهمية من خلال المساهمة في استباق الجرائم الماسة بنزاهة الامتحانات النهائية قبل وقوعها. ويتجسد هذا الدور في التنسيق المسبق مع المصالح الأمنية. والهيئات التربوية من خلال متابعة الفضاء الإلكتروني ومواقع التواصل الاجتماعى. لرصد أية محاولات قد تساهم في عرقلة السير الحسن للامتحانات حتى قبل انطلاقها.
وأشار ذات المتحدث نيابات الجمهورية في هذا الإطار تعمل على نشر الوعى القانوني بخطورة هذه الأفعال وأثارها السلبية على مصداقية الامتحانات. بما يعزز ثقافة النزاهة من جهة، ويكرس البعد الوقائي للسياسة الجزائية. التي تبناها المشرع الجزائرى بموجب أحكام القانون رقم 06/20 من جهة أخرى.
كما أن لنيابة العامة، يضيف النائب العام أن الهيئات المختصة بمكافحة الجرائم المتصلة بتكنولوجيات الإعلام والاتصال ومصالح الأمن والجامعة. والديوان الوطني للامتحانات والمسابقات والأسرة التربوية. وجمعيات أولياء التلاميذ بما يعكس أن حماية الامتحانات الوطنية لم تعد مسؤولية قطاع بعينه. بل أصبحت مسؤولية دولة ومجتمع معا.
وأضاف النائب العام أن مشاركة القضاة وموظفي المجلس ومختلف الاسلاك الأمنية. ما هو إلا دليل قاطع على الاهتمام الذي يولونه للارتقاء بمستوى الخدمات القضائية. التي تقدم المرتفقي جهاز العدالة بصفة عامة وللمتقاضين بصفة خاصة.
كما أن أهمية هذا اللقاء لا تتجلى فقط في رمزيته، وإنما كذلك في طبيعة محاوره العلمية والعملية. من خلال التطرق إلى المقاربة الوقائية الحماية نزاهة الامتحانات والأحكام الإجرائية المتعلقة بالتحري والمتابعة. فضلًا عن الأحكام الموضوعية المنظمة لهذه الجرائم في ضوء التشريع الجزائري. وهو ما من شأنه أن يسهم في توحيد الرؤى وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين في حماية الامتحانات الرسمية.
إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور










0 تعليق