الدوحة – الراية:
افتتحَ متحف قطر الوطني، أمس، معرض «حياة التَّرحال من منظور جديد» في المتحف الوطني الصيني، في أول تعاونٍ بين المؤسستين، وهو محطة جديدة في المسيرة الدوليّة للمعرض باعتباره من مشاريع إرث بَرنامج الأعوام الثقافيّة.
ويُقام المعرض في قاعة العرض الجنوبية رقم 3، ويستمر حتى 9 سبتمبر المقبل. وكان المعرض قد قُدِّم للمرة الأولى في متحف قطر الوطني عام 2022 ضمن فعاليات العام الثقافي قطر – الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا 2022، قبل أن يتطوّر إلى مِنصة ثقافية متنقلة تواصل من خلالها قطر حوارها الثقافي مع الجماهير الدولية. وبصفته أول معرض متنقل لمتحف قطر الوطني، استضافه المتحف الوطني المنغولي في مدينة أولانباتور عام 2024 في أول عرض له خارج قطر، قبل أن يحط المعرض رحاله في الصين.
شهد الحفل الافتتاحي حضور كوكبة من ممثلين دبلوماسيين من أرجاء الوطن العربي، وكذا كبار المسؤولين من وزارة الثقافة والسياحة الصينية، إلى جانب قادة من مؤسسات ثقافية بارزة، منهم سعادة السيد محمد بن عبدالله الدهيمي، سفير دولة قطر لدى جمهورية الصين الشعبيّة، وسعادة الشيخ عبدالعزيز آل ثاني، مدير متحف قطر الوطني، ولُوو وينلي مدير المتحف الوطني الصيني.
ويضم المعرضُ في نسخته المقامة في بكين أكثر من 150 قطعة من مقتنيات قطر، إلى جانب صور فوتوغرافية وأفلام وروايات شفهية ومواد أرشيفية، تتيح للزوّار استكشاف حياة المجتمعات البدوية وشبه البدوية في قطر ومعارفها وإبداعها منذ القرن الثامن عشر وحتى اكتشاف النفط.
وقالَ سعادة الشيخ عبدالعزيز آل ثاني، مدير متحف قطر الوطني: يفخر متحف قطر الوطني بتقديم معرض «حياة التَّرحال من منظور جديد» للجمهور في بكين. ويسلط المعرضُ الضوءَ على جانب مهم من تراث قطر، ويستكشف التقاليد والمعارف وأنماط الحياة التي تشكلت عبر أجيال من التنقل في ربوع بلادنا. ومن خلال هذا المعرض، نسعى إلى تعميق فَهم القيم الثقافيّة والصمود والابتكار التي ميّزت المجتمعات البدوية في قطر. ومع استمرار المعرض في رحلته الدولية، نأمل أن يكتشفَ الزوّار في الصين رؤى جديدة وتجارِب مشتركة من خلال قصص التكيف والترابط وروح المجتمع التي تتجاوز الحدود الثقافيّة. وقالت تانيا الماجد، نائب مدير الشؤون المتحفية في متحف قطر الوطني: من أكثر الجوانب التي منحتنا شعورًا بالإنجاز أثناء إعداد معرض «حياة الترحال من منظور جديد» فرصة تقديم فَهم أكثر عمقًا ودقة لتاريخ البداوة في قطر. فمن خلال القطع التاريخية والصور الفوتوغرافية والروايات الشفهية والأعمال التركيبية متعددة الوسائط، يبرز المعرض تجارِب ومعارف وتقاليد المُجتمعات التي لم تكتفِ بالتكيّف مع بيئة صعبة، بل ازدهرت فيها أيضًا. إنها سردية تتمحور حول الإنسان، ونفخر بتقديمها للجمهور الصيني.












0 تعليق