أمسية تناقش الجوائز الأدبية وأثرها على المشهد الثقافي

الراية 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

الدوحة - الراية:

احتضنت مكتبة كتارا للرواية العربية أمسية ثقافية جديدة نظمتها مجموعة "لقاء"، حملت عنوان "الجوائز الأدبية وأثرها على مسيرة الكاتب والمشهد الثقافي"، في واحدة من الأمسيات التي جمعت بين عمق الفكرة وثراء الحوار، وسلاسة الحديث ، وسط حضور نوعي من الأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي ورواد المكتبة.
افتتحت الإعلامية القديرة رانية قدور الأمسية بكلمة ترحيبية، أعقبها تقديم موجز لتقرير أعدته المهندسة سارة عووضة، وقرأته الأستاذة تقوى عبدالله، وأخرجه الأستاذ كمال السر، استعرض بإيجاز أبرز المحطات التي سجل فيها الأدب السوداني حضوراً لافتاً في الجوائز العربية والعالمية، وكيف أسهمت تلك الجوائز في توسيع دائرة انتشار الكاتب السوداني وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي.
ثم انطلقت منصة الحوار التي أدارتها رانية قدور، مستضيفة الروائي ممدوح أبارو، الفائز بجائزة الطيب صالح للإبداع الروائي في دورتها الثامنة عشرة عن روايته الناجي الغريق عام ٢٠٢٠، إلى جانب الكاتبة والروائية والإعلامية تسنيم دهب، الصحفية في AJ+ عربي وصانعة المحتوى المتخصص في الأدب الأفريقي المترجم.
وقادت رانية قدور دفة الحوار، متنقلة بين الأسئلة بسلاسة، مانحة ضيفيها المساحة الكافية للتأمل والإجابة، لتتحول الأمسية إلى مساحة ثرية لتبادل التجارب والأفكار، بعيداً عن الإجابات الجاهزة، وقريبة من الأسئلة التي تشغل الكاتب والقارئ معاً.
وتوقفت المحاور عند التحولات التي تصنعها الجائزة في حياة الكاتب، وما تفتحه من آفاق جديدة للانتشار والاعتراف، وما يسبقها وما يليها من مسؤوليات. وفي هذا السياق، دعا ممدوح أبارو المؤسسات الراعية للجوائز إلى أن تمتد رعايتها لما بعد لحظة التتويج، عبر توفير بيئة تتيح للكاتب التفرغ للإبداع، مؤكداً أن الجائزة ينبغي أن تكون بداية مشروع إبداعي جديد، لا خاتمة له، كما تطرق لظاهرة "صائدي الجوائز" الذين تتحول الكتابة عند بعضهم إلى وسيلة لبلوغ التتويج أكثر من كونها مشروعاً فنياً وإنسانياً.
من جانبها، تناولت تسنيم دهب العلاقة المتنامية بين الإعلام والجوائز الأدبية، مبينة أن الإعلام الجديد وصناعة المحتوى باتا شريكين أساسيين في صناعة الاعتراف ووصول الكاتب إلى قرائه، وأن أثر التغطية الإعلامية قد يوازي في كثير من الأحيان أثر الجائزة نفسها. كما استعرضت تجربتها الشخصية، مشيرة إلى أن الورش التدريبية التي سبقت فوزها بجائزة الطيب صالح، وعلى رأسها الورشة التي تلقتها بإشراف الروائية ليلى أبو العلا، كان لها أثر بالغ في صقل أدواتها السردية واستمرار مشروعها الروائي.

0 تعليق