الدوحة – أشرف مصطفى:
تنطلقُ العروضُ المتنافسة في الدورة السادسة عشرة لمهرجان المسرح العربي، الذي تستضيفه العاصمة المصرية القاهرة اليوم، ويستمر حتى 16 يناير الجاري، بمُشاركة قطرية مميزة، تتمثل في مسرحية «الساعة التاسعة»، وذلك بعد أنْ اختارتها الهيئة العربية للمسرح للمنافسة على جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي عربي.
ويأتي تقديم العرض في القاهرة تتويجًا لمسيرة فنية لافتة للمسرحية، التي نجحت في حجز مكانها بين 15 عرضًا فقط، تم اختيارها من بين نحو 150 طلب مشاركة من مختلف الدول العربية، في واحدة من أكثر الدورات تنافسية على مستوى الكم والنوع، بحسب ما أعلنت الهيئة العربية للمسرح.
وفي تصريحات خاصة لـ[ أكد مخرج العرض محمد المُلا أن مسرحية «الساعة التاسعة» تمثل محطة مفصلية في مسيرته الإخراجية، بعد سلسلة من المشاركات العربية والدولية التي أسهمت في تطوير أدواته الفنية وصقل رؤيته المسرحية. وأوضح أن تجاربه السابقة، ومنها عرض «بين قلبين» الذي شارك به في أيام قرطاج المسرحية 2024 ومهرجان المسرح العربي بمسقط 2025، إلى جانب عرض «الزرّي» الذي قُدم في مهرجان المسرح الثنائي في جورجيا، شكّلت محطات مهمة في مسيرته، مؤكدًا أنَّ المشاركة الحالية تفتح أمامه آفاقًا أرحب نحو العالمية.
وتوقف المُلا عند خصوصية العمل، مشيرًا إلى أنَّ «الساعة التاسعة» تقدم دراما إنسانية مؤثرة داخل أسرة تتنازعها العواطف والذكريات، حيث يعيش الأبُ والأمّ على أمل لقاء الابن الغائب في موعد ثابت يبدأ عند التاسعة صباحًا وينتهي عند التاسعة مساءً، قبل أن ينكشف في النهاية أنَّ هذا الانتظار الطويل ليس سوى وهْم من صناعة شركات متخصصة، وهو ما يطرح تساؤلات وجودية عميقة حول الحقيقة والوهم، وقدرة الإنسان على التعايش مع الفقد.
وقال إسماعيل عبدالله الأمين العام للهيئة العربية للمسرح إن مسار جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي شهد تنافسًا كبيرًا من حيث العدد والمستويات الفنية، مؤكدًا أن الدورة الحالية تسجل للمرة الأولى وصول عدد المتنافسين إلى 15 عرضًا، الأمر الذي دفع إلى تخصيص كامل أيام المهرجان لهذا المسار، مُشيدًا بلجنة المشاهدة على عملها الدقيق، مشيرًا في الوقت نفسه، إلى أنَّ المشاركة الواسعة شملت أغلب مسارح الدول العربية، وأن مستوى العروض المُقدمة يعكس جودة فنية واضحة.تدور مشاهد المسرحية، التي ألفتها مريم نصير، وأعدها دراماتورجيًا غنام غنام، وأخرجها محمد الملا، حول دراما اجتماعية تمسّ الوجدان الإنساني، وتعكس صراع المشاعر داخل الأسرة بين الأمل والحنين والانكسار.












0 تعليق