فجّرت موثّقة الكائن مكتبها بباب الزوار بالعاصمة المسماة “ك.أ” ، قضية جنائية، تتعلق بجريمة تزوير عقد شركة خاصة باستيراد المواد الغذائية، بعدما تقدم إلى مكتبها شخصين لأجل تحرير عقد إحالة الحصص الاجتماعية، بطلب من المتهم “ب.مولود” إلى أحد معارفه المدعو ” خ.زوهير” لأجل الدخول في شراكة مع شريكه المدعو “ش.رابح” مقابل مبلغ 700 مليون سنيتم.
وفي قضية الحال مثل المتهم الموقوف (ب.مولود)، أمام محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء لمتابعته بجناية تكوين جمعية أشرار لغرض الاعداد لجناية التزوير واستعمال المزوّر في محررات إدارية ورسمية وجنحة النصب لأجل معارضة حكم غيابي صادر عن محكمة الحال.
حيث سلّطت المحكمة عقوبة 3 سنوات سجنا منها 18 شهرا سجنا موقوفة النفاذ في حق المتهم بعدما طالب النائب العام بالجلسة تسليط عقوبة 20 سنة سجنا عن التهم المنسوبة إليه.
وفي تفاصيل القضية، فإن القضية الأصلية توبع فيها 3 متهمين كل من ” ب. مولود” البالغ من العمر 42 سنة والقاطن بولاية خنشلة، برفقة كل من “ش.رابح” و” ب.ل.عادل” المتواجدين حاليا في حالة فرار، بعد دعوى رفعتها موثّقة بالعاصمة المسماة “ك.أ” كضحية في نفس الملف.
موثقة تفجّر القضية
ملابسات القضية انطلقت بتاريخ 18 نوفمبر 2019، من خلال محضر أنجزته الشرطة القضائية لأمن الدار البيضاء، بعد تقدم الموثقة المسماة “ك.أ” الكائن مكتها بباب الزوّار بشكوى ضد المتهم الحالي “ب.مولود” وشريكه “خ.زوهير” اللذيّن تقدما إلى مكتبها ووضعا تحت تصرّفها، وكالة توثيقية مزوّرة محررة بتاريخ 25 جوان 2017.
مؤكدة الموثقة أن المعنيَيْن وخلال شهر جويلية طلبا منها تحرير عقد إحالة الحصص الاجتماعية التي يملكها المتهم الحالي الموقوف ” (مولود.ب) في الشركة ذات المسؤولية الوحيدة المتخصصة في استيراد المواد الغذائية، حيث طلب منها توكيل المدعو “ش.ر” لشريكه “ب.مولود” في الشركة إلى المدعو “خ.زوهير” وبعد استلامهما الملف من المدعو “ب. مولود” أصبح هذا الأخير يتردد على مكتبها في غيابها ويطلب من أمينة مكتبها الحصول على عقد تصريحي أنه ليس هو من قدّم الملف بل مرافقه “خ.زوهير”.
هذه التصرفات أثارت شكوك الموثقة في صحة الوكالة التوثيقية، للتأكد لاحقا أنها مزوّرة ، من خلال فهرس ورقم الوكالة هذه ينطبقان على وكالة توثيقية أخرى.
وبموجب الشكوى تم فتح تحقيق، باستدعاء المتهم “ب.مولود” الذي أكد أنه دخل في شراكة مع “ل.عادل.ب” في شركة خاصة في مجال استيراد المواد الغذائية، وأرسل هذا “ش.رابح” للتكفل معه في تحرير عقد الشراكة بدلا عنه كونه متواجذ بدولة الإمارات العربية، وخلال فترة تسيير الشركة نشبت خلافات، فتوجه إلى مكتب الموثقة بباب الزوار لأجل فسح عقود الشركة، فأبلغته بضرورة عقد جمعية عامة غير عادية، ولهذا الغرض اتصل بشريكه “ش.رابح” غير أنه رفض الحضور، أبلغه أن قريبه ” خ.زوهير” سيحضر مكانه، أين توجه برفقته إلى مكتب الموثقة، هذا ألأخير وضع تحت تصرفها وكالة خاصة التي أحضرتها من عند المسمى “ش.رابح” ونظرا للمشاكل التي وقعت بينه وبين “ش.رابح” و” ل.عادل.ب” ، فانتابه شكوك حول الكالة التي أحضرها ” خ.زوهير” بعدما اخبروه بأنه سيواجه مشاكل مستقبلا، فراح يطلب من الموثقة تحرير شهادة إثبات بأن الوكالة قام بإحضارها ” خ.زوهير”.
ومواصلة للتحقيق، صرّح الشاهد “ل.زوهير”، أنه تعرف علة ” ل.عادل” قبل سنتين وأخبره بأنه صاحب شركة خاصة واقترح عليه الدخول معه في شراكة مع شريكه المسمى “ش.رابح” مع تسليم مبلغ 700 مليون سنتيم لرابح”، فوافق على العرض وتوجه معه إلى مكتب الموثقة بباب الزوار لإتمام الإجراءات، وخلالها سلم ” ب.حمزة” للموثقة وكالة خاصة للتنازل عن حصته لفائدته وبعد مرور يومين تدبّر مبلغ 700 مليون سنتيم، وسلمه نقدا للمدعو “ش.رابح” داخل مسكن “ل.عادل.ب” بحيدرة، مؤكدا بأنه ليس هو من سلم الموثقة الوكالة التوثيقية.



0 تعليق