تحت نظر التطوير، أُعيدت مناقشة لائحة المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعد مرور أكثر من أربعة عقود على وضعها، بما يتماشى مع تطورات الخدمة وامتداد الكنيسة، جاء ذلك خلال الجلسة الأخيرة للمجمع التي انعقدت في دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون، برئاسة البابا تواضروس الثاني وحضور 119 عضوًا.
قرر المجمع المقدس تحديث اللائحة الأساسية التي وُضعت منذ 41 عامًا، تلبيةً للمتغيرات التي شهدتها الكنيسة خلال السنوات الماضية، جاء ذلك في إطار التطورات المستمرة التي تقوم بها الكنيسة، مع تحديد جدول زمني لمشاركة جميع الأعضاء في عملية التحديث.
تتسق هذه الخطوة مع جهود التطوير الطويلة التي شهدتها الكنيسة الأرثوذكسية، إذ بدأت مرحلة جديدة من التنظيم بعد إصدار اللائحة الأساسية في 1985، وقد أسفرت تلك الجهود عن مجموعة من اللوائح والأدلة التنظيمية التي تعنى بتطوير الجوانب الإدارية والكنسية المتعددة.
«زاخر»: ضرورة حوار موسع حول التحديث
أكد كمال زاخر في تصريحات لـ«الوطن» أن تحديث اللائحة يتطلب نقاشًا شاملًا، يشمل الإكليروس والمدنيين لبحث ملاءمتها للوضع الراهن للكنيسة، ينبغي كذلك طرح اللائحة الحالية للمناقشة لمعرفة ما يحتاج إلى تعديل أو إضافة.
«الأمين»: أهمية إعادة ضبط لائحة انتخاب البطريرك
دعا ماركو الأمين، الباحث في الشأن القبطي، إلى ضرورة مناقشة ملفات مهمة مثل لائحة انتخاب البطريرك، مشيرًا إلى ضرورة تعديل بعض البنود المتعلقة بعملية الاختيار، كما يجب وضع قوانين خاصة بالمحاكمات الكنسية تواكب الأوضاع الحالية.
شدد الأمين على أهمية تحديد تعريف واضح لرتب الأسقفية، مع توضيح شروط كل رتبة ومتطلبات الخدمة، كما أكد على ضرورة تقنين نظام التعليم ليشمل كليتين، إحداهما إكليريكية والأخرى لاهوتية، بحيث تكون الكلية اللاهوتية متاحة للجميع بالتوازي مع شروط تأهيل المرشحين للكهنوت.
أضاف أن الكلية الإكليريكية ينبغي أن تركز على تأهيل المرشحين لمناصب الكهنوت، مع منحهم شهادات تخرج فقط وليس درجات علمية، كما شدد على أهمية وضع لائحة لتنظيم التراث القبطي وضمان توثيقه وحمايته من الاندثار.




