بلغت قيمة صادرات قطاع الصناعات الغذائية في مصر نحو 6.9 مليارات دولار مع نمو يصل إلى 35%، وفقًا لتقرير مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، التقرير يستعرض تطور هذا القطاع خلال عام 2025 ودوره الحيوي في دعم الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي.
ينظر التقرير إلى الصناعات الغذائية كأحد القطاعات الإنتاجية الاستراتيجية في الاقتصاد المصري، نظرًا لترابطها مع الزراعة وسلاسل الإمداد، كما تسهم في توفير فرص عمل وزيادة الصادرات وتعزيز القيمة الاقتصادية للمنتجات الزراعية.
احتوى قطاع الصناعات الغذائية على مجموعة متنوعة من الصناعات الرئيسية مثل الألبان، والسكر، والخضروات المجمدة، والزيوت، يُظهر التقرير أهمية هذا القطاع في سوق العمل حيث يمثل نسبة 15.4% من إجمالي العمالة في المنشآت العامة والخاصة.
ارتفع عدد الشركات في قطاع الصناعات الغذائية من 1127 شركة في عام 2019 إلى 1530 شركة في عام 2024، بزيادة تصل إلى 35.8%، كما سجلت رؤوس الأموال المصدرة لهذه الشركات نموًا من 2.2 مليار جنيه إلى 6.6 مليارات جنيه خلال ذات الفترة.
سجلت صادرات الصناعات الغذائية المصرية نحو 6.9 مليارات دولار في 2025، بزيادة قدرها 68.3% عن عام 2021، مثلت صادرات هذا القطاع 14% من إجمالي الصادرات السلعية غير البترولية، مما يجعله ثالث القطاعات الصناعية من حيث قيمة الصادرات.
تعزيز استدامة الصناعات الغذائية يتطلب تطوير جميع حلقات سلسلة القيمة بدءًا من الإنتاج الزراعي، تسعى الدولة إلى تحسين أنماط الإنتاج باستخدام تقنيات حديثة وتطبيقات زراعية ذكية تعزز الكفاءة والإنتاجية.
توسعت الدولة في تطوير سلاسل التوريد وتخزين الحبوب، حيث بلغ عدد الصوامع 87 صومعة بسعة تخزينية تصل إلى 3.8 ملايين طن في عام 2025، تأتي هذه الجهود ضمن المشروع القومي للصوامع، لدعم كفاءة تداول الحبوب وتقليل الفقد.
اهتمت الدولة بتعزيز منظومة سلامة الغذاء من خلال إنشاء الهيئة القومية لسلامة الغذاء في عام 2017، بهدف حماية صحة المستهلك ورفع كفاءة الرقابة، هذا يساهم في تحقيق المعايير المعتمدة في تداول الغذاء.
تعمل الدولة على تعظيم استفادة المخلفات الزراعية والغذائية عبر إعادة التدوير ومبادرات الاقتصاد الدائري، يُعتبر هذا التحول جزءًا من استراتيجية أكبر لدعم الاستخدام الأمثل للموارد وتقليل الانبعاثات污染.
أطلقت وزارة البيئة برنامج “الصناعات الخضراء المستدامة” في 2025 بهدف تقليل التلوث وتحسين كفاءة استخدام الطاقة، هذا البرنامج يهدف إلى تعزيز تنافسية القطاعات الإنتاجية من خلال استخدام التكنولوجيا النظيفة.
تشمل جهود الاستدامة تطبيق مبدأ “المسؤولية الممتدة للمنتج” وتحفيز الاستثمار في إدارة المخلفات، تأتي هذه الخطوات كجزء من استراتيجية شاملة للتكامل في إدارة المخلفات واستغلالها اقتصاديًا.
أكد التقرير على أهمية الصناعات الغذائية ليس فقط في تلبية الطلب، بل أيضًا في تحقيق الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي، يُعَد التحول نحو نظم إنتاج أكثر استدامة ضرورة لمواجهة التحديات المستقبلية.
مع التغيرات المناخية وزيادة الضغوط على الموارد، يتطلب الأمر الاستثمار في تقنيات حديثة وتعزيز الاقتصاد الدائري، هذه الجهود ستعزز تنافسية الصناعات الغذائية المصرية وتمهد الطريق لتحقيق مستقبل مستدام.




