كتب أشرف غريب عن ذكرى سقوط كاميليا الغامض، حيث انطلقت الأسرة المالكة لمصر، أسرة محمد علي، لعقود من الزمان تحت وطأة الانتقادات والهجمات. بعض هذه الانتقادات كان موضوعياً، بينما أُصيبت أخرى بالتحيز والغلو. في اعتقادي، كان الخديوي إسماعيل والملك فاروق الأكثر تعرضاً للانتقاد، رغم أن الاحتلال الإنجليزي بدأ في عهد توفيق وتم الإعلان عن الانتداب البريطاني أثناء فترة حكم السلطان حسين كامل. كما ارتبط اسم إسماعيل بالديون، بينما اقترن فاروق بالمغريات والعلاقات النسائية المتعددة، وعلى رأسها علاقته بكاميليا التي توفيت في حادث طائرة غامض في 31 أغسطس 1950، وهو واحد من أسوأ حوادث الطيران في القرن العشرين. وقد أثيرت الكثير من الشائعات حول ملابسات هذا الحادث، وما إذا كانت هناك دوافع سياسية وراءه.
الحياة الشخصية لكاميليا
كاميليا، المعروفة باسم ليليان فيكتور كوهين، جاءت إلى العالم من أم مسيحية كاثوليكية ذات أصول إيطالية. حيث أن والدتها أنجبتها من علاقة غير شرعية، نسبتها إلى يهودي يوناني كان يعيش بالإسكندرية، وقامت بتعميدها وفقاً للطقوس المسيحية. نتيجة لذلك، عاشت كاميليا في ضيافة مؤثرات متعددة حول هويتها الدينية، على الرغم من اعتزازها بانتمائها إلى والدها اليهودي. كانت تُعتبر جزءاً من مجتمع اليهود بمصر بحكم هذه الانتماءات.
لقاء كاميليا مع الملك فاروق
التقت كاميليا بملك مصر فاروق خلال إحدى سهراتها في ملهى الأوبرج برفقة مكتشفها أحمد سالم. في تلك الليلة، طلب الملك مقابلتها في قصر عابدين، ومنذ ذلك الحين أصبحت إحدى محظياته. هناك روايتان تتحدثان عن مدى قوة العلاقة بينهما، وما إذا كانت العلاقة مبنية على الحقيقة أو انزعاجات سياسية.
الشائعات والتسريبات
الرواية الأولى، وفقاً لكتاب “الملف السري للملك فاروق” لهيوج ماكليف، تقول إن فاروق كان يأخذ كاميليا في رحلات خارجية، مما أثار حرجاً سياسياً لمصر. مثلما حدث في رحلتهما إلى قبرص قبل حرب فلسطين عام 1948. وكما يُقال، كانت كاميليا مصدر معلومات للوكالة اليهودية، في حين تم استياء من قبل رئاسة الوزراء بسبب هذه العلاقة الحساسة.
العلاقات الخلفية
الرواية الثانية لفهم العلاقة بين كاميليا وفاروق تأتي من شكرى راغب الذي قدم ملاحظات حول تواجده في فيلا مملوكة لفاروق. حيث أشار إلى أن كاميليا وأخوها، إدوارد، كانا يُسهمان في تنظيم سهرات الملك الخاصة. ومن هنا يمكن أن نستنتج أن العلاقة كانت تتعدى كونهما مجرد معارف.
الاستنتاجات الأخيرة
على الرغم من أن الشهادتين الإنجليزية والمصرية توضحان الانتقادات الموجهة للملك بسبب علاقته بكاميليا، إلا أنه قد يكون أيضاً متورطاً في حادث مصرعها بشكل يغلف ماضيه الدامس. قد تبقى تلك العلاقة محاطة بالسرية والغموض، مما يترك تساؤلات مفتوحة حول الحوادث المحيطة بها.
