أطلق الهلال الأحمر المصري موجة جديدة من معسكر “Red Ready”، بمشاركة 350 متطوعاً من مختلف محافظات الجمهورية، تحت إشراف الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، ضمن فعاليات اليوم العالمي للشباب واليوم العالمي للعمل الإنساني. تعتبر هذه الخطوة جزءاً من الجهود المبذولة لإعداد كوادر شبابية مؤهلة للعمل الإنساني والاستجابة للطوارئ.
برنامج تدريبي شامل ينمي المهارات ويعزز الجاهزية
حظي المشاركون ببرنامج تدريبي متكامل يجمع بين الجوانب النظرية والتطبيقية، مما يسهم في تنمية مهارات المتطوعين وتعزيز جاهزيتهم لمواجهة الطوارئ الإنسانية. شمل البرنامج مجموعة من التخصصات بالإضافة إلى أنشطة برنامج “المنقذ الصغير”.
عبّرت وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها بمشاركة 350 متطوعاً في اختتام معسكر “Red Ready”، مشيرة إلى قيمة العمل التطوعي وأهمية الاستثمار في قدرات الشباب في أوقات الأزمات. يُظهر هذا المعسكر أهمية بناء كوادر مؤهلة للاستجابة الفعالة لدى الشباب.
أشارت الوزيرة إلى أهمية تنظيم هذا المعسكر في شهر يجمع بين دلالات إنسانية وشبابية كبيرة، حيث نحتفل باليوم العالمي للشباب ونعزز قيم اليوم العالمي للعمل الإنساني. يأتي ذلك في إطار تعزيز الوحدة والتعاون بين الشباب والعمل الإنساني.
رؤية “Red Ready” ودورها في العمل الإنساني
تسعى فكرة “Red Ready” إلى تأكيد أن الشباب ليسوا فقط مستقبل العمل الإنساني، بل هم القوة الأساسية الحالية في مواجهة التحديات الإنسانية. تركز الفكرة على دور الشباب كشركاء حقيقيين في تلبية احتياجات المجتمع.
أعلنت وزيرة التضامن الاجتماعي عن خطة لإطلاق مركز إعداد دائم لمتطوعي الهلال الأحمر المصري، بالإضافة إلى تنظيم موجة ثانية من معسكر “Red Ready” لتعزيز الجاهزية في الاستجابة للطوارئ. هذه المبادرة تدعم استمرار العمل في هذا المجال المهم.
أكدت الوزيرة أن القصد ليس تقديم تدريبات نظرية فحسب، بل خلق تجربة تدريبية متكاملة تشمل التطبيق العملي. يهدف المعسكر إلى تطوير مهارات المتطوعين في مجالات الإغاثة، والدعم النفسي والاجتماعي، وإدارة الحالات، مما يعكس أهمية الجاهزية المسبقة.
نوهت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن الجاهزية لا تُبنى في لحظة الأزمة، بل تحتاج إلى استعداد دائم من خلال التدريب المستمر والقدرة على اتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب. هذا يشمل تحسين التنسيق والعمل الجماعي لتحقيق أفضل النتائج.
وجهت الوزيرة رسالة إلى المتطوعين، قائلة إنه يجب أن يتحول ما اكتسبوه خلال المعسكر إلى معرفة ومهارات تُطبق في مجتمعاتهم. إن التطوع هو مسؤولية والتزام يتطلب المبادرة والاستمرار في خدمة المجتمع.
أوضحت أن بناء جيل من القائمين على العمل التطوعي القادرين على الاستجابة للطوارئ هو مشروع طويل الأمد يتطلب استثماراً مستمراً في الشباب والمجتمع المصري. هذا الاستثمار يمكن المجتمع من مواجهة الأزمات بوعي وكفاءة.
اختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن انتهاء معسكر “Red Ready” لا يعني انتهاء المهمة، بل يجب أن يكون بداية للجاهزية. وشددت على ضرورة أن يكون المشاركون دائماً مستعدين للتعلّم وتحمل المسؤولية، ليكونوا في الصفوف الأولى للاستجابة الإنسانية.
حضر الفعالية الدكتور عادل عدوي وزير الصحة والسكان الأسبق، والأستاذ أيمن عبد الموجود، وكيل وزارة التضامن الاجتماعي، بالإضافة إلى قيادات الهلال الأحمر المصري، مما يعكس دعم الجهات المختلفة للجهود الإنسانية.



