أصدرت محكمة النقض حكمًا حاسمًا بشأن تأثير سلوك العامل خارج نطاق العمل على استمراره في وظيفته، مشددة على أهمية الالتزام بالسلوك اللائق حتى خارج أوقات العمل. ويؤكد ذلك أن كرامة العمل تعد مسؤولية تامة لا تقتصر على التصرفات داخل مكان العمل.
قررت الدائرة العمالية بمحكمة النقض في الطعن رقم 34118 لسنة 93 قضائية إلغاء حكم محكمة استئناف الإسكندرية الذي كان قد أيد فصل إحدى العاملات بسبب نشرها مواد على وسائل التواصل الاجتماعي. وتم ذلك بعد دعوى قضائية من شركة «بترومنت» التي طالبت بفصل العاملة بسبب مقاطع الفيديو التي نشرتها.
تعود تفاصيل القضية إلى بدء شركة الإسكندرية للصيانة البترولية دعوى قضائية ضد العاملة التي ظهرت في مقاطع فيديو بملابس اعتبرت غير لائقة وتضمنت ألفاظًا غير مناسبة. على إثر ذلك، كانت قد أوقفت الشركة عملها، ولكن محكمة أول درجة قضت بفصلها، قبل أن تلغي محكمة الاستئناف هذا الحكم.
أكدت محكمة النقض أن المادة 56 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 توجب على العامل الحفاظ على كرامة العمل والسلوك اللائق، موضحة أن هذا الالتزام يشمل السلوك داخل وخارج العمل. وبهذا، فإن أي إخلال بهذا الالتزام يمكن أن يبرر لصاحب العمل إنهاء الخدمة.
وأظهرت المحكمة أن تصوير ونشر المقاطع المعنية، حتى لو جرت في المسكن الخاص، يعتبر سلوكًا غير لائق ويؤثر سلبًا على السمعة اللازمة لاستمرار الوظيفة. لذا، رأت المحكمة ضرورة فصل العاملة نتيجة لذلك.
أنهت محكمة النقض بقرار نقض حكم محكمة الاستئناف، مؤيدة فصل العاملة، ورفضت طلباتها الخاصة بإلغاء قرار وقفها عن العمل. كما أبدت عدم قبول طلبها بشأن المكافأة المالية لرصيد إجازاتها السنوية غير المستنفدة ونصيبها من أرباح 2022.




