«بعت دهبي من أجل البيتكوين».. زوجة تطلب الخلع بعد أن خسرت مدخراتها في تطبيق غير موثوق.
لم تتصور همت أن سنوات زواجها، التي بدأت بحلم بسيط في بناء أسرة مستقرة، ستقودها إلى أروقة محكمة الأسرة، بعد أن تحول هوس زوجها بالاستثمار عبر الإنترنت إلى أزمة كبيرة.
في أحد الصباحات الحارة، جلست الزوجة البالغة من العمر 32 عامًا أمام محكمة الأسرة، تحاول تمالك دموعها، لتروي تفاصيل قصتها، حيث كان زوجها شخصًا مجتهدًا في فترة زواجهما الأولى.
تغير الحال بعدما بدأ يتابع صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن العملات الرقمية، ويعدها بأرباح سريعة عبر تطبيقات الاستثمار.
في البداية، لم تعترض، خاصة أنه أكد لها أنه سيبدأ بمبلغ بسيط كنوع من التجربة، ولم يؤثر ذلك على مصروفات المنزل.
تقول الزوجة: «في البداية كان يضع مبلغًا صغيرًا، وعندما رأى الأرباح، بدأ يقنعني بأنه يمكننا تغيير حياتنا إذا استثمرنا أكثر».
مع مرور الوقت، تحول الأمر من تجربة بسيطة إلى هوس، حيث كان يقضي ساعات طويلة يتابع أسعار العملات الرقمية.
كلما حاولت الاستفسار عن إمكانية سحب الأموال، كان يطمئنها بأن الأرباح ستزداد إذا انتظروا فترة أطول.
بعد ذلك، جاء القرار الذي غيّر حياتهما، حيث باع الزوج جزءًا من الذهب الذي احتفظت به همت على مدى سنوات.
يقول الزوج إن قيمة العملات الرقمية سترتفع، وأن الأموال التي سيستثمرها ستعود بأرباح كبيرة، لكن همت كانت ترى أن الذهب كان شقا عمرها.
بعد نقاشات طويلة، وافقت على بيع جزء من مشغولاتها الذهبية، على أمل أن تُحسن ظروف الأسرة، لكن الأرباح لم تأت كما كان موعودًا.
في البداية، عُرضت أرقام كبيرة توحي بارتفاع قيمة المبلغ المستثمر، لكن عند محاولة سحب الأموال، فوجئ الزوج بظهور رسوم إضافية.
دفع الزوج هذه الرسوم، لكنه لم يسترد أمواله، واستمرت الطلبات تُطلب منه دفع المزيد، وكان يعتقد أن ذلك سيعود عليه بالأرباح.
لكن الخسائر لم تتوقف، وبدأ الزوج في البحث عن مصادر جديدة للمال، محاولًا إقناع همت ببيع باقي الذهب، ولكنها كانت ترفض بشدة.
تقول الزوجة: «تحولت المناقشات إلى مشاجرات متكررة، بعدما أدركت أن الأموال التي وضعتها في التطبيق لم تعد قابلة للسحب».
لم تكن المشكلة فقط في فقدان الأموال، بل في تصرفات زوجها خلال الأزمة، حيث كانت ترغب في إيجاد حل، لكنه كان يؤكد لها أن الأمور ستتحسن.
ومع مرور الوقت، زادت الأوضاع المالية سوءًا، وبدأت الالتزامات تتراكم، واضطرت همت لتقليل احتياجاتها الشخصية.
تصف الوضع بأنه تحول من طموحات شراء منزل أفضل إلى حديث دائم عن الخسائر والديون.
وفي إحدى الليالي، اندلعت مشادة كبيرة، بعد أن علمت برغبة زوجها في اقتراض مبلغ آخر لاستعادة الأموال المفقودة.
قررت همت مغادرة المنزل لفترة والذهاب إلى أسرتها، حيث أكدت لهم فقدان ثقتها في قرارات زوجها المالية.
لم يكن قرار اللجوء إلى محكمة الأسرة سهلاً، لكنها أدركت أنه لا يمكنها الاستمرار في هذه العلاقة.
أقامت همت دعوى خلع أمام محكمة الأسرة، معتبرة أن حياتها تحولت من الهدوء إلى سلسلة من الخلافات بسبب قرارات زوجها المالية.
تمسك الزوج بوجهة نظره على أنه كان يسعى لتحسين دخل الأسرة، وأن خسارة الأموال لم تكن ضمن توقعاته.
تقول همت: «خسرت دهبي، لكن ما آذاني أكثر هو فقدان الثقة فيه، كنت أرغب في زوج يحافظ على مستقبله، وليس من يغامر بكل شيء».
بين الأمل في الربح السريع وتحول المدخرات إلى خسائر، وجدت همت نفسها مضطرة لاتخاذ قرار مؤلم لإنهاء زواجها.




