أخبار دوليّة

حاملة الطائرات الأمريكية «أبراهام لينكولن» تصل إلى تايلاند بعد رحلة استمرت 286 يومًا في البحر

سلط تقرير لقناة “BFMTV” الفرنسية الضوء على وصول حاملة الطائرات الأمريكية «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى تايلاند، اليوم الأربعاء، في زيارة رسمية ستستمر حتى الأحد، بعد تسعة أشهر ونصف من الانتشار المستمر في البحر. وقد أثارت التقارير حول ظروف المعيشة على متنها جدلًا واسعًا داخل الولايات المتحدة.

رست الحاملة، التي تضم نحو 5 آلاف بحار وعسكري من مشاة البحرية، في ميناء لايم تشابانغ قرب منتجع باتايا الساحلي، وهي واحدة من أبرز الوجهات السياحية بتايلاند، والتي شهدت تواجد الجنود الأمريكيين خلال حرب فيتنام في الستينيات.

ووفقًا لتقارير صحفية، تم مرافقة الحاملة بزوارق عند اقترابها من الميناء، وكانت عشرات الطائرات المقاتلة مخصصة على سطحها. وجاءت التأكيدات من السلطات المحلية على استعداد نحو 600 عنصر لتأمين الزيارة وتقديم المساعدة للطاقم.

وذكر حاكم مقاطعة تشونبوري، ناريت نيرامايوونغ، أن هذه الزيارة تعتبر “فرصة مستحقة للراحة” للبحارة، وهو ما أكده الأدميرال روبرت لوغران، قائد مجموعة حاملة الطائرات، الذي أشار إلى أهمية الوصول إلى لايم تشابانغ لاستعادة الأنفاس بعد فترة طويلة من الانتشار.

غادرت حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» قاعدة سان دييغو في 21 نوفمبر 2025، ضمن مهمة في منطقة بحر الصين الجنوبي، قبل أن يتم تعديل مسارها إلى الشرق الأوسط بسبب تصاعد التوترات العسكرية هناك.

تزامن نشر الحاملة الطويل مع تصاعد الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير، وذلك وفق الرواية الواردة في التقرير. واستمرت التقارير الأمريكية في الحديث عن مشكلات تتعلق بالإمدادات الغذائية وأعمال السباكة وظروف المعيشة على متن السفينة.

أعربت السلطات في باتايا عن أملها في أن تساهم زيارة الحاملة والطاقم الكبير في تحفيز الاقتصاد المحلي، خاصة وأنها تصادف موسم السياحة الهادئ. وقال رئيس بلدية باتايا إن الزيارة قد تولد عائدات تقدر بنحو 100 مليون باهت، أي ما يعادل حوالي 2.6 مليون يورو.

وأضاف أن البحارة لم يتمكنوا من إنفاق أموال خارج السفينة منذ نحو 200 يوم، مُشددًا على ضرورة عدم رفع التجار للأسعار حتى لا يتعرض أفراد الطاقم للاستغلال. وقد فرضت السلطات قيودًا على البحارة تشمل الحظر عن بعض الأنشطة المائية وتعاطي القنب، بينما عُززت التوجيهات لزيارة مراكز التسوق والمعالم السياحية في المدينة.

تحولت باتايا، التي تُبعد ساعتين بالسيارة عن بانكوك، من قرية صيد هادئة إلى وجهة رئيسية للجنود الأمريكيين خلال حرب فيتنام. ومنذ ذلك الحين، تطورت المدينة لتصبح واحدة من أهم الوجهات السياحية في جنوب شرق آسيا، مع سمعة سياحة جنسية تسعى السلطات لتحسينها.

وأكد رئيس البلدية على تشديد الرقابة على نشاط العاملات في مجال الجنس، موضحًا أن هذه التدابير ليست مرتبطة بزيارة حاملة الطائرات الأمريكية. وعبر التجار المحليون عن تفاؤلهم باستغلال هذه الزيارة لتنشيط النشاط التجاري، حيث وضعت إحدى الحانات لافتة ترحب بأفراد الجيش الأمريكي.

في واشنطن، دعا مشرعون ديمقراطيون إلى تحقيق في ظروف المعيشة والعمل على متن «أبراهام لينكولن»، مشيرين إلى محاولات انتحار البحارة. ومع ذلك، قوبلت هذه الانتقادات برفض من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قلل من أهمية هذه التساؤلات حول طول فترة الانتشار.

أقر القائم بأعمال وزير البحرية بالتعامل مع بعض الحالات المتعلقة بالصحة النفسية للبحارة، لكنه نفى تسجيل أي وفيات على متن السفينة. وفي الشرق الأوسط، حلت حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» محل «أبراهام لينكولن»، وسط تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، التي أعلنت عن شن هجمات جديدة على القواعد الأمريكية في الخليج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق