أخبار دوليّة

تزايد الجرائم في إسرائيل: مقتل نحو 300 شخص في 2026 نتيجة موجة قتل شبه يومية

تشهد إسرائيل زيادة ملحوظة في معدلات العنف والجريمة، حيث تزايدت حالات إطلاق النار والقتل في عدة مدن، مما يعمق شعور انعدام الأمن بين السكان. وعند استمرار الوضع الحالي، قد يرتفع عدد القتلى جراء الجرائم إلى حوالي 300 بحلول نهاية عام 2026.

وفقًا للتقرير، فقد قُتل 201 شخص منذ بداية العام، بمتوسط يومي يقارب 0.81 جريمة قتل. إذا استمر هذا المعدل، سيكون عام 2026 هو السنة الرابعة التي يقترب فيها العدد الإجمالي للقتلى من هذا الرقم.

عقب تسجيل 282 قتيلًا في عام 2024، و295 في عام 2025، عانت البلاد من زيادة حادة في أعداد القتلى عام 2023، حيث بلغ العدد تقريبًا 300 مقارنة بـ149 حالة في العام السابق.

العنف يتجاوز مناطق الجريمة التقليدية

لا تقتصر جرائم العنف والقتل على المناطق المعروفة بصراعاتها الجنائية، بل تشمل أيضًا المناطق السكنية والمراكز الحضرية. تزايدت حوادث إطلاق النار خلال النهار، مما أثار مخاوف السكان من التنقل ليلاً.

وفقًا للبيانات، ينتمي 169 من القتلى المسجلين منذ بداية العام إلى المجتمع العربي، بينما بلغ عدد القتلى من اليهود حوالي 30. تكشف بيانات الشرطة عن زيادة ملحوظة في عدد القتلى على مدار السنوات الماضية، إذ ارتفع العدد من 147 قتيلًا عام 2020 إلى 295 قتيلًا في عام 2025.

هناك تفاوت واضح بين المجتمعين العربي واليهودي، رغم ارتفاع الأعداد لكليهما. ففي عام 2020، قُتل 74 عربيًا مقابل 19 يهوديًا، بينما في عام 2025 ارتفع العدد إلى 179 عربيًا مقابل 28 يهوديًا.

مقتل محامٍ داخل مكتبه

من الأحداث التي يسردها التقرير مقتل المحامي أربيل فيلدمان داخل مكتبه في مدينة ريشون لتسيون، عقب إطلاق أحد عملائه النار عليه. المتهم، أحمد الرجوب، أطلق ست رصاصات على فيلدمان بسبب عدم رضاه عن وتيرة تفاصيل دعوى مالية.

قال يغال فري، أحد أصدقاء فيلدمان، إن مقتله كان يجب أن يكون بمثابة “إشارة تحذير”، لكن الأحداث التي تلت ذلك أظهرت أن ذلك التحذير لم يكن كافيًا لوقف موجة العنف. وكان شقيق القتيل، جونان فيلدمان، قد عبر عن استيائه من سهولة حدوث مثل هذه الجرائم.

مقتل ليا ملكا وسط اتهامات للسلطات بالتقصير

يتناول التقرير أيضًا قضية مقتل ليا ملكا، التي تم العثور على سيارتها مشتعلة قرب مفرق حولون. التحقيق في ملابسات وفاتها واجه صعوبات عدة، حيث نفى شريكها السابق تورطه في الحادث، لكن تم توجيه اتهامات له بتهديدها ووالدها.

يقول والد ليا، يعقوب ملكا، إن الشرطة لم تجمع الأدلة الكافية لدعم فرضية وجود جريمة قتل، مشيرًا إلى أن شريك ليا السابق كان قد هددها قبيل الحادث.

يافا.. الخوف يصل إلى المناطق السكنية

تكشف مدينة يافا عن نموذج لانتشار العنف في المدن المختلطة، حيث قُتل محمد قطوان من جلجولية في أحد شوارع المدينة. وبعد دقائق، وقع حادث إطلاق نار آخر أدى إلى إصابة شاب بجروح خطيرة.

يصف السكان في يافا شعورهم بعدم الأمان بينهم، ويشمل ذلك مظاهر متعددة، ومنها القيادة المتهورة وفقدان الإحساس بالأمان. وعبرت إحدى السكان، فيكي، عن رغبتها في مغادرة المدينة بسبب تردي الأوضاع الأمنية.

العنف يطال الأطفال والمراهقين

لم تسلم أحداث العنف أيضًا الأطفال والمراهقين، فقد قُتل المراهق أحمد جعبري (16 عامًا) جراء إطلاق نار أثناء وجوده أمام متجر. بينما أصيب مراهق آخر بجروح متوسطة، وتم نقل جعبري إلى المستشفى حيث أُعلن وفاته لاحقًا.

وفي حادث آخر بعد ثلاثة أيام، انفجرت عبوة ناسفة داخل سيارة ما أدى إلى مقتل إياد غراب أمام طفله. وتقوم الشرطة بالتحقيق في احتمال ارتباط الحادثة بمقتل المراهق جعبري.

الناصرة تسجل ارتفاعًا حادًا في جرائم القتل

تشير البيانات إلى أن الناصرة شهدت زيادة ملحوظة في الجرائم، حيث قُتل أربعة أشخاص خلال 24 ساعة فقط، فيما وصل عدد القتلى إلى 11 شخصًا منذ بداية عام 2026.

ولفت التقرير إلى أن العنف، الذي كان مرتبطًا بالمجتمع العربي في السابق، أصبح يمتد الآن إلى المدن المختلطة والمناطق ذات الأغلبية اليهودية.

تراجع الشعور بالأمان

تعكس الحقائق والأرقام التي يعرضها التقرير اتساع نطاق العنف في إسرائيل، بداية من النزاعات الجنائية ووصولًا إلى جرائم تستهدف أشخاصًا خارج الدوائر التقليدية. مع تسجيل أكثر من 200 قتيل في الأشهر الأولى من العام، يتخوف التقرير من أن عام 2026 قد ينتهي تقريبًا بـ300 قتيل.

في ظل استمرار حوادث إطلاق النار وانتشار السلاح، يتزايد شعور العديد من السكان بأن هذه الموجات من العنف قد أصبحت جزءًا من حياتهم اليومية، وليس ظاهرة بعيدة عنهم.

الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق