أكد المطران كلاوديو لوراتي، مطران الكنيسة اللاتينية بمصر، أن العلاقات مع الأرثوذكس والأزهر تمثل نموذجًا للتعايش والحوار اليومي. جاء ذلك خلال حوار مع موقع الفاتيكان نيوز على هامش اجتماع مجلس أساقفة الكنيسة اللاتينية بالمنطقة العربية.
تحدث المطران عن واقع الكنيسة الكاثوليكية في مصر، مع التركيز على العلاقات الوثيقة مع الكنيسة القبطية الأرثوذكسية والإخوة المسلمين. كما تناول الأوضاع الإنسانية الناجمة عن الحرب في غزة وتدفق اللاجئين إلى مصر.
مطران الكنيسة اللاتينية: الوجود اللاتيني في مصر يعود إلى قرون طويلة
أوضح المطران لوراتي أن الوجود اللاتيني في مصر يمتد لقرون، حيث كانت جماعة الفرنسيسكان حاضرة منذ زيارة القديس فرنسيس الآسيزي عام 1219. شهدت الجالية اللاتينية تزايدًا ملحوظًا خلال القرن التاسع عشر قبل أن تتراجع بفعل الأحداث السياسية.
أشار المطران إلى أن عدد أعضاء الكنيسة اللاتينية في مصر يبلغ نحو 60 ألف شخص، منهم عدد محدود من المصريين، بينما يشكل اللاجئون السودانيون الجزء الأكبر منهم. كما توقف عند تاريخ الإسكندرية المتعدد الثقافات.
العلاقات بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية
أكد المطران عمق التواصل اليومي بين الكنيسة الكاثوليكية والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، مشيرًا إلى أن الأخيرة تمثل أكبر جماعة مسيحية في مصر. تتمتع الكنيسة القبطية بحضور واسع وحيوية كبيرة في جميع أنحاء البلاد.
أضاف المطران أن التعاون قائم بين الكنائس الكاثوليكية بمصر، خاصة في مجالات التعليم. توجد في مصر حوالي 170 مدرسة كاثوليكية تقدم خدمات تعليمية متنوعة، تعكس هذا التعاون.
فيما يخص العلاقات مع الإخوة المسلمين، أكد المطران أن التواصل يمثل جزءًا طبيعيًا من الحياة اليومية في مصر. ولفت إلى دور مؤسسات كنسية مثل جماعة الآباء الدومينيكان في تعزيز الحوار الإسلامي المسيحي.
المطران لوراتي يعرب عن ألمه العميق إزاء الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة
أعرب المطران لوراتي عن ألمه إزاء الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة، مؤكدًا تضامن المصريين مع الشعب الفلسطيني ومعاناتهم. أشار إلى وصول آلاف الفلسطينيين إلى مصر لأسباب عائلية أو طبية.
وأوضح المطران أن العديد من الذين التقاهم عانوا من إصابات خطيرة بسبب القصف. كما سلط الضوء على تدفق اللاجئين السودانيين إلى مصر، حيث وجد الكاثوليك مساحة في الكنائس الكاثوليكية للصلاة والاحتضان.
اختتم المطران كلاوديو لوراتي حديثه بالإشارة إلى استمرار الكنيسة في رسالتها وسط تنوع ثقافي وديني. تسعى الكنيسة لتعزيز الحوار وخدمة الإنسانية في ظل التحديات الراهنة بالمنطقة.




