تبدأ رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم الأحد زيارة تستمر يومين إلى جرينلاند، مما يعكس التزام الاتحاد الأوروبي بتعزيز وجوده في منطقة القطب الشمالي، بينما تستمر المطالب الأمريكية بالسيطرة على الجزيرة. تأتي هذه الزيارة لتأكيد الدعم الأوروبي للإقليم وتعزيز التعاون الثنائي.
ومن المتوقع أن توقع فون دير لاين غدًا الاثنين على إعلان مشترك مع غرينلاند، التي تتمتع بالحكم الذاتي تحت الدنمارك، بهدف تدعيم أواصر التعاون بين الطرفين. تنسجم هذه الخطوة مع الأهمية المتزايدة للجزيرة على الخريطة الجيوسياسية.
استثمارات جديدة بقيمة 200 مليون يورو
وتعتزم فون دير لاين الكشف عن حزمة تمويل جديدة بقيمة 200 مليون يورو خلال الزيارة، مخصصة للسنوات 2026 و2027، تغطي مجالات مهمة مثل المعادن والطاقة المتجددة. هذا التمويل يضاف إلى 225 مليون يورو مخصصة سابقًا لغرينلاند ضمن موازنة الاتحاد الأوروبي.
كما اقترحت المفوضية الأوروبية تخصيص 530 مليون يورو من الميزانية المقبلة للفترة من 2028 إلى 2034، ضمن جهود بروكسل لتعزيز الشراكة مع الإقليم الذي يكتسب أهمية استراتيجية متزايدة في القطب الشمالي.
في وقت سابق، أكدت فون دير لاين خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى استثمار كبير في غرينلاند لتعزيز الأمن والاستقرار في القطب الشمالي.
ترامب يصر على السيطرة
تتزامن التحركات الأوروبية مع تأكيد ترامب على أن السيطرة على غرينلاند تعتبر ضرورة للأمن القومي الأمريكي، محذرًا من نفوذ محتمل للصين أو روسيا. وقد أكد مبعوث ترامب أن الوقت قد حان لاستعادة الوجود الأمريكي في الجزيرة.
خلال زيارة لنوك، أعرب لاندري عن رغبة السكان في رؤية الولايات المتحدة تعيد نشر قواتها في قواعدها العسكرية بالجزيرة. ومع ذلك، أبدى زعماء الأحزاب السياسية في غرينلاند معارضتهم لأية محاولة للاندماج مع الولايات المتحدة.
قاعدة عسكرية واحدة بدلاً من 17
تملك الولايات المتحدة حاليًا قاعدة بيتوفيك الفضائية باعتبارها المنشأة العسكرية الرئيسية في جرينلاند، والتي تُستخدم لأغراض الإنذار المبكر والدفاع من الصواريخ. هذه القاعدة تبرز الدور الاستراتيجي الذي تلعبه الولايات المتحدة في المنطقة.
خلال فترة الحرب الباردة، كانت الولايات المتحدة تدير 17 منشأة عسكرية في غرينلاند، حيث كان هناك أكثر من 10 آلاف جندي منتشرين في الجزيرة، مما يعكس الأهمية العسكرية للمنطقة في ذلك الوقت.




